2026-09-27 10:11 م

بعد "نعي" الانتخابات الفلسطينية..حوار تدوير "الفشل الوطني"!

2026-09-27

بقلم: حسن عصفور
أعلنت تنفيذية منظمة التحرير يوم 25 سبتمبر 2026، " تمسكها بإجراء الانتخابات التشريعية، وفقاً للقانون، في كامل ولاية دولة فلسطين: القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة"، وهي العبارة التي تترد في كل ما يصدر عن الرسمية الفلسطينية منذ "تعهد" الرئيس عباس للغرب والعرب بإجراء عمليات إصلاح والذهاب للانتخابات.

لكنها بالمقابل، حددت "شروطا" خاصة لإجراء الانتخابات الفلسطينية عشية فتح باب الترشيح، فيما يمكن اعتباره موقفا "غريبا" توقيتا ومضمونا، وبلغتها التقليدية في السنوات الأخيرة المستندة إلى غموض غير بناء، أكدت أن مشاركة المواطنين في جميع هذه المناطق، وإجراء الاقتراع فيها بصورة متزامنة، شرطان أساسيان لوحدة العملية الانتخابية، دون أن "تقفز" عن إجراءات دولة الاحتلال التي تعيقها.

ما ذهبت إليه تنفيذية منظمة التحرير يكشف بأن الانتخابات لن ترى النور، فكل ما وضعته "شروطا متأخرة جدا" يؤكد استحالتها، فلا دولة الكيان ستخرج من حيث هي تحتل أو تمنح القدس مكانة انتخابية، في وقت تعمل كليا لفصلها وبالبدء بخطوات ضمها، بينما عزلت قطاع غزة ووضعته تحت "وصايتها"، ومنعت القيام بعمليات تسجيل انتخابي به، ما أدى لاعتماد السجل المدني بديلا.

"شروط" تنفيذية" منظمة التحرير كان يمكن تصديقها لو أنها جاءت في اليوم الأول لإعلان الرئيس عباس، كي يضع الغرب وخاصة المطالبين بـ "الإصلاح الداخلي"، تحت الضغط ونقله من كتف الفلسطيني إلى كتف الاحتلالي، بينما وضعها الآن وعشية فتح باب الترشيح للقوائم، ليس سوى محاولة قاصرة برفض الانتخابات الصريح.

كما لها كان يمكن أن تحدد تنفيذية منظمة التحرير موقفها من الانتخابات بشرطية إعلان دولة فلسطين، والطلب من دولة الاحتلال تحديد موقفها حول وثيقة الاعتراف المتبادل، ومكانة القدس، باعتبارها مفتاح القادم السياسي، بدلا من ترهات متأخرة.

ولكي تستكمل مناورة "الرفض الثوري"، دعت إلى "الشروع فوراً في حوار وطني فلسطيني شامل، بما يعزز وحدة الصف الوطني، ويحمي المشروع الوطني، ويوحّد الجهود لمواجهة التحديات التي يتعرض لها شعبنا"، ولاحقا أعلنت حركة فتح، بصفتها القوة المركزية في قرارات التنفيذية تأييدها لذلك، بل وأعلنت تشكيل وفد للذهاب على القاهرة.

وتدقيقا، في دعوة الحوار الوطني الشامل، لم تحدد أطرافه المستهدفة، هل هو مع قوى وأطراف تعترف بأن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد، أم أنها لم تعد "شرطا" مسبقا ليصبح الحوار حول السياسيات والهيكل التنظيمي، بما يفتح الباب لمشاركة الحركة المتأسلمة "ح م اس"، ومن التصق بها منذ قيامها بانقلابها الأسود 2007 ثم مؤامرتها الأشد سوادا 7 أكتوبر 2023.

افتراضا، بإسقاط شرطية الاعتراف بالممثل، وإبقاء المفتوح لمن هو بديل موازي بالاستمرار إلى حين، فهل هناك "جدول سياسي مسبق" للحوار، بما يشمل مسببات الانقلاب وما أدى إليه يوم 7 أكتوبر من نكبات، وكيف ستعمل التعامل مع أطرافها، وجوهر الحدث وما أنتجه من أم النكبات.

هل هناك رؤية مسبقة ضمن الحوار المرتقب بأن أطراف 7 أكتوبر الفلسطينيين يتحملون مسؤولية مباشرة لخدمة مؤامرة دولة الكيان في التهويد العام، وعودة الوصاية على قطاع غزة، وتأجيل الوحدة الكيانية لزمن مجهول، أم يتم التعامل معها كما قال أحد قيادات الحركة الإخوانجية بأنه يماثل المواجهة للعدوانية عام 2000، حيث اعتبرها "غلطة بغلطة"، وهيك بيكون البادئ أغلط.

هناك عشرات الأسئلة التفصيلية، التي يجب أن تكون في الجدول الوطني قبل أي لقاء سياسي، ولكن السؤال المركزي هل حقا يراد "حوار شامل" أم أنه هروب شامل بعد نعي الانتخابات، وتحسبا لأن تبدأ حرب ضد الرسمية بالتراجع وعدم المصداقية، وتجد ذاتها تحت "مشنقة الاتهام السياسي".

تنفيذية منظمة التحرير أعلنت رسميا نعي الانتخابات التشريعية، لكنها ذهبت لدخول نفق تدوير حوار غير بناء وطنيا.

ملاحظة: لقاء "خماسي" يهودي لقادة ما يسمى معسكر التغيير حددوا شروطهم المسبقة...لا لجماعة منصور عباس في أي حكومة..لكن لو كنتم "صادقين" كملوا وما بدناش صوتهم في التزكية..لأنه بدون العرب زوج سارة أشطر..كراهيتهم للفلسطيني غميقة..

تنويه خاص: رئيس الحركة المتأسلمة طلع يقلك شعبنا بده "قيادة" واضحة تحمله وتواجه التحديات..صحيح عشان تكمل اللي لسه ما كملتوه في يوم سوادكم الأكبر..ولساتكم بدكم تحاوروه..صبرك طال يا شعب الخالد..