2026-09-13 10:53 م

"فتح" تواجه تحديات الوحدة قبل الانتخابات التشريعية والبرغوثي يطرح مبادرة جديدة

2026-09-13

مع اقتراب موعد تقديم القوائم الانتخابية للانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر إجراؤها في 25 سبتمبر الجاري، تواجه حركة "فتح" تحديًا متصاعدًا يتمثل في توحيد القوائم المتعددة التي يجري تشكيلها من شخصيات وتيارات مختلفة داخل الحركة. وفي هذا السياق، طرح الأسير مروان البرغوثي مبادرة تدعو إلى خوض الانتخابات عبر قائمة فتحاوية موحدة تضم مختلف الأجنحة والتيارات المنبثقة عن الحركة.

وبحسب مسؤولين فلسطينيين، فإن المبادرة التي نقلها محاميان التقيا البرغوثي في سجنه مؤخرًا، تقترح تشكيل قائمة انتخابية واحدة تحمل اسم "فتح"، تضم الحركة الرسمية و"تيار الإصلاح الديمقراطي" بقيادة محمد دحلان، إلى جانب القوائم الأخرى الجاري العمل على تشكيلها، ومن بينها القائمة المرتبطة بالوزير والنائب السابق قدورة فارس.

وتتضمن المبادرة إعادة جميع المفصولين من الحركة إلى صفوفها واستعادة حقوقهم التنظيمية والمالية، مع تشكيل لجنة خاصة بعد الانتخابات لبحث آليات تمثيل مختلف التيارات داخل مؤسسات الحركة. كما يجري تداول مقترحات من بينها عقد مؤتمر عام جديد لـ"فتح" يشارك فيه جميع الأطراف لإعادة انتخاب القيادات والمؤسسات الحركية.

وتشير استطلاعات رأي وتقديرات محلية إلى أن "تيار الإصلاح الديمقراطي" يتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة، خصوصًا في قطاع غزة، حيث عزز حضوره من خلال أنشطة الإغاثة والدعم المجتمعي خلال السنوات الماضية. وتمنحه بعض الاستطلاعات نحو 17% من أصوات الناخبين.

وفي المقابل، تحظى القائمة التي يتم العمل على تشكيلها بدعم شخصيات مقربة من مروان البرغوثي، وتضم قيادات بارزة وأسرى محررين وشخصيات تحظى بثقل تنظيمي وشعبي داخل الحركة. وينظر إليها على نطاق واسع باعتبارها الأقرب إلى تمثيل البرغوثي سياسيًا، في ظل ما تظهره استطلاعات الرأي من تصدره قائمة الشخصيات الفلسطينية الأكثر شعبية.


ووفق نتائج استطلاعات حديثة، فإن قائمة يقودها البرغوثي قد تحصد النسبة الأعلى من الأصوات في الانتخابات التشريعية، كما أن مشاركته ترفع مستوى الإقبال المتوقع على التصويت بشكل ملحوظ. كذلك أكد البرغوثي، عبر مبادرته، عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

في المقابل، تواجه "فتح" تحديات إضافية، أبرزها احتمالات ظهور تحالفات انتخابية منافسة، من بينها إمكانية تعاون بين "تيار الإصلاح" وحركة "حماس"، وهو سيناريو تشير بعض التقديرات إلى أنه قد يغير موازين المنافسة الانتخابية، خصوصًا في حال عدم مشاركة البرغوثي بشكل مباشر في السباق.

من جهتها، تؤكد حركة "حماس" عزمها المشاركة في الانتخابات رغم الظروف الأمنية والسياسية المعقدة، سواء من خلال تحالفات مع قوى أخرى أو عبر قوائم مستقلة تضم شخصيات تحظى بثقتها وتحمل مواقف قريبة من توجهاتها.

وفي الوقت الذي يجدد فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس التزامه بإجراء الانتخابات في مواعيدها المعلنة باعتبارها خطوة لتجديد الشرعيات الوطنية وتعزيز الشراكة السياسية، تبقى الشكوك قائمة بشأن إمكانية تنفيذ الاستحقاق الانتخابي وفق الجدول الزمني المحدد، في ظل التطورات الأمنية والانقسامات الداخلية والتحديات التنظيمية التي تواجه مختلف الأطراف، وعلى رأسها حركة "فتح".

الشرق