2026-03-13 03:38 ص

ربع قرن على اتفاق اوسلو هل عادت فلسطين المحتلة ؟

2018-12-21
بقلم: جمال العفلق
الصدمة كبيرة على كل احرار العالم ،، وعلى كل المناضلين الفلسطينين والعرب الذي حاربوا العصابات الصهيونية اتفاق وقعتة منظمة التحرير الفلسطينية مع العصابات الصهيونية عام 1993 في اوسلو عدلت فية منظمة التحرير الفلسطينية ميثاقها وتحدث الطرفان الفلسطيني والصهيوني عن حقبة جديدة خالية من العنف والإرهاب على حد زعمهم مقابل اعتراف الكيان الغاصب بمنظمة التحرير ممثل شرعي ووحيد عن الشعب الفلسطيني ونص الاتفاق كذلك على اقامة سلطة حكم ذاتي انتقالي وانتخاب مجلس تشريعي لفترة انتقالية لا تتجاوز خمس سنوات للوصول الى تسوية دائمة بناء على قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية . ومنذ ذلك الحين الاحتلال هو الاحتلال والشعب الفلسطيني يعاني من التهديدات اليومية والاستيطان زاد وتضاعف والاغتيالات الصهيونية لم تتوقف حتى القدس العاصمة تحولت اليوم من منطقة تحت الوصاية الدولية الى عاصمة للكيان الصهيوني ، والسلطة الفلسطينية لا حول لها ولا قوة . فالاتفاق الذي اوحى ان السلام سيعم المنطقة وان امكانية العيش المشترك امر قابل للتنفيذ لم يستطع احد تطبيقة على الواقع ، بل على العكس استطاعت العصابات الصهيونية بث الفرقة بين ابناء الشعب الفلسطيني وتحولت المناطق الفلسطينية ضمن خارطة الأتفاق هي عبارة عن سجن كبير للشعب الفلسطيني حتى المساعدات الدولية والإنسانية لا تصل الى مناطق الحكم الذاتي إلا بموافقة الكيان الغاصب . اعتقد الكيان الغاصب أن التلاعب بالإتفاقات سوف يعطية الشرعية النهائية ويحول العصابات الصهيونية الى دولة ذات سيادة وما فعلتة تلك العصابات خلال ربع قرن هو عملية تهويد وتدمير للتراث العربي وقد استطاعت تلك العصابات الصهيونية اقناع دول عديده ومنها الولايات المتحده الامريكية بالاعتراف بالقدس عاصمة ابدية للكيان الصهيوني ، ودول العالم وعلى رأسهم اميركا تتعامل بعنصرية مع الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية . وقد اثبتت التجارب أن الكيان الغاصب والعصابات الصهيونية لا يمكن توقيع اتفاق سلام معهم فهذا الكيان قائم على الدم والدم فقط ولا يمكن عقد اي اتفاق سلام معه لان الصراع هو صراع وجود وليس صراع حدود ، واستمرت العصابات الصهيونية بعدوانها رغم توقيع اتفاق سلام وللموساد اليد في اغتيال الشهيد ياسر عرفات وهو الذي وقع معهم وسلم السلاح وحول المقاومة من مسلحة الى مقاومة فنادق ، كما أن مصر التي سبقت منظمة التحرير بالتوقيع مع الكيان الصهيوني من خلال اتفاقية كامب ديفيد التي لم تشفع لمصر والتخريب الصهيوني واضح في مصر من خلال الاسمدة الكيماوية التي بيعت لمصرلتدمير الاراضي الزراعية ونشر المخدرات عن طريق شبكات الموساد في مصر . واليوم يعود جيل فلسطيني للمقاومة من خلال المظاهرات على ما يسمى الشريط الأمني وهذا الأمر يؤكد أن الشعوب لا تموت وأن المقاومة هي حق شرعي حتى تعود الحقوق لأصحابها وهذا سوف يولد أنتفاضة شعبية جديده لا تخضع لإرادة اصحاب المصالح الفردية وعلى الفلسطيني اليوم أن العرب لا يمكن أن يقفوا معه على مستوى حكومات فأكثر الحكومات العربية وخصوصا الخليجية منها تعلن التطبيع مع الكيان الصهيوني ، وهذا قد يكون شأن خاص بتلك الحكومات ولكنة لا يعني أن يخضع الشعب الفلسطيني صاحب القضية لهذا التطبيع المخزي ، فكل الأزمات التي مرت على المنطقة للأصابع الصهيونية يد فيها ولهذا علينا أعادة فكر المقاومة المسلحة في فلسطين ودعم المقاومة المسلحة في لبنان فمحور المقاومة اليوم ملتزم بتحرير كل الأراضي العربية من رجس الاحتلال الصهيوني ولكن هذا الحلف يحتاج للشعب الفلسطيني في الداخل ليستطيع العمل على تحرير ارضة . واذا كانت اليوم العصابات الصهيونية مدعومة من العالم العنصري ومن اميركا المتزعمة لقوى الشر في العالم وتمتلك كل أنواع الأسلحة الفتاكة فإن شعوب المنطقة تملك سلاح حقها الشرعي بالأرض وبالحياة وسلاح الحق هذا أهم من كل اسلحة الدمار في العالم . إن اتفاق اوسلو وكل الإتفاقات اللاحقة له لم تعد صالحة اليوم فقناعة العصابات الصهيونية ان العربي الجيد هو العربي الميت فقط ، ولهذا على الشعوب العربية اليوم وخصوصا الشعب الفلسطيني العمل على تحرير الأرض والعودة للكفاح المسلح لأن هذه العصابات لا تعترف إلا بالقوة الضاربة ولا تحترم هذا العصابات اي اتفاق حتى لو كان لصالحها ، ومحاولات مصر اليوم العمل على اجهاض الأنتفاضة من خلال القيادات الفلسطينية الحالية سوف يزيد من الغطرسة الصهيونية فلا يجوز التهدئة اليوم مع العدو الإسرائيلي . لأن اي تهدئة اليوم سوف تكون مؤشر جديد لتمرير صفقة القرن التي سوف تنهي المنطقة لمئة عام قادمة .كما ان اي تهدئة اليوم سوف تعطي نتنياهو ورقة رابحة جديدة لن تكون بمصلحة الشعب الفلسطيني . وأخيرا لا يمكن ان تعود الحقوق لأصحابها بالورق ولا بالمؤتمرات ولا بالرايات البيضاء وعلى السلطة الفلسطينية اليوم طي صفحة الأتفاقات وترك الشعب الفلسطيني يحدد مصيره .