في وقت يتصاعد فيه التوتر في العلاقات بين مصر والسلطة الفلسطينية، أجرى نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، في محاولة لوقف هذا التوتر الذي وصل حد القطيعة بين الجانبين.
هذه المكالمة وهدفها "ترطيب الاجواء" الا أنها غير كافية لاعادة العلاقات الى مجاريها، حيث الاسباب تتعمق ومن الصعب ازالتها، وترى فيها القاهرة متعمدة وضربة للتحرك المصري المتعلق بما تشهده الساحة الفلسطينية من ازمات ومعاناة.
مصدر فلسطيني ذكر لـ (المنــار) أن القيادة الفلسطينية تتعمد عدم الحضور والمشاركة في لقاءات الفصائل في القاهرة، لتدارس الوضع الصعب والمأساوي في غزة، متذرعة بتبريرات واهية وغير سليمة. وسبق ذلك، رفض السلطة الفلسطينية التي تمثل حركة فتح من انجاز مصالحة مع التيار الاصلاحي في حركة فتح، رغم الوعود المعطاة والتي تكررت دون جدوى مما دفع الجانب المصري الى تمتين علاقته مع هذا التيار الساعي لدخول قطاع غزة بدعم عربي ودولي ورضى من حركة حماس.
هذا التوتر في العلاقات بين الجانبين المصري والفلسطيني، دفع القاهرة الى التساؤل حول عدم انجاز السلطة لاصلاحات حقيقية، بعيدا عن التدوير والمراوغة مما يعرقل اية محاولات لتقديم الدعم المالي للفلسطينيين.
مراقبون يرون أن التوتر بين الجانبين وصل الى حد القطيعة تتبعها اجراءات ومواقف ليست في صالح السلطة الفلسطينية، قد تظهر الى العلن قريبا.

