2026-07-10 07:35 م

اسـرائيل تعتقل نحـو 3000 طـفـل فلسـطينـي سـنويـا

2014-07-02
جنيف/وثق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، ومقره الرئيس جنيف، اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي نحو ثلاثة آلاف طفل فلسطيني سنويا، نسبة كبيرة منهم تتراوح أعمارهم بين 12 إلى 15 عاما فقط، داعيا المجتمع الدولي إلى عدم التغاضي عن هذا الخرق الفاضح لاتفاقيات حقوق الإنسان.
وقال المرصد في تقرير حول الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأطفال الفلسطينيين ، انه في الوقت الذي تشهد فيه الضفة الغربية حملة واسعة لاقتحامات جيش الاحتلال الاسرائيلي لمنازل المواطنين واعتقالهم من داخل بيوتهم، تم تضمين التقرير عشرات الشهادات الموثقة بالفيديو لأطفال اعتقلوا خلال الشهور الأولى من العام 2014، مشيرا إلى أن 75% من الأطفال الذين تحتجزهم السلطات الإسرائيلية يتعرضون للتعذيب الجسدي، ويقدم 25 % منهم للمحاكمة العسكرية.
وعرض التقرير بشكل تفصيلي لمعاناة هؤلاء الأطفال من سلسلة متواصلة من الانتهاكات، تبدأ من اعتقال العديد منهم تعسفيا، أو على خلفية أعمال سلمية مشروعة وفق القانون الدولي، في مخالفة لاتفاقية حقوق الطفل والتي كان الجانب الإسرائيلي قد صادق عليها عام 1991، كما سرد مجموعة من الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال بحق الأطفال خلال عملية الاعتقال بحد ذاتها، والكيفية التي يتم بها، حيث يداهم الاحتلال في الغالب بيوت الأطفال بعد منتصف الليل وهم نيام، ويرافق تلك المداهمات عادة مجموعة من الإجراءات التي تملأ الخوف في نفس الطفل وعائلته، دون مبرر واضح أو حاجة أمنية فعلية.
وبين ان أغلب الأطفال المعتقلين تعرضوا لتهديد وتعذيب جسدي بالضرب خلال التحقيق، وتلجأ السلطات الإسرائيلية المسؤولة عن التحقيق إلى استخدام «أسلوب العزل» ضد واحد من كل خمسة أطفال تقوم باحتجازهم، كوسيلة للضغط أثناء التحقيق، والذي قد يمتد من عشرة أيام في المتوسط ويصل إلى ثلاثين يوما في بعض الحالات.
وخلال فترة «العزل»، يوضح التقرير المتضمن شهادات حية، تقوم سلطات التحقيق بوضع الطفل وحيداً في «زنازين» ضيقة المساحة، ولا تسمح لأي أحد بمقابلته، بما في ذلك -في بعض الأحيان- محاميه.
وأوصى المرصد الأورومتوسطي، في نهاية التقرير الجهات الدولية والحقوقية بضرورة العمل على وقف الانتهاكات بحق الأطفال الفلسطينيين، مؤكدا على ضرورة أن تقوم السلطات الإسرائيلية بعقد محاكمات الأطفال داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإعطاء الفرصة لذويهم ومحاميهم للالتقاء بهم ومرافقتهم أثناء الاستجواب أو التحقيق، وضمان عدم تعرضهم للتعذيب، وتعويضهم تعويضا عادلا في الحالات التي يثبت فيها أن اعتقالهم كان تعسفيا.
ودعا المرصد الأورومتوسطي من خلال تقريره الدول الموقّعة على اتفاقيات جنيف والمؤسسات الدولية ذات العلاقة «لإيقاع أكبر ضغط ممكن على إسرائيل بما يتضمّن حرمانها من الاتفاقات المالية والمساعدات كي توقف انتهاكاتها لحقوق الانسان بشكل فوري».