2026-07-10 12:17 م

المخابرات البريطانية والمهمة المستحيلة في تعقب العائدين من القتال في سوريا والعراق

2014-06-22
لندن/ صحيفة "الإندبندنت" نشرت تقريرا لجوناثان أوين يتحدث عن المهمة المستحيلة التي تواجه جهاز المخابرات البريطاني أم أي 6 والذي يتمثل في تعقب المئات من المقاتلين العائدين من القتال في سوريا والعراق.
ومن بينهم الجهاديون المتطرفون الذين ينوون شن هجمات إرهابية. وينقل التقرير عن ريتشارد باريت أحد خبراء الأمن قوله إن جهاز الاستخبارات البريطانية يواجه مهمة صعبة في محاولة تعقب هذه العناصر.
ويأتي التحذير من باريت الذي كان يرأس وحدة مكافحة الإرهاب في نفس الجهاز والذي قضي سنوات طويلة في تعقب عناصر طالبان لصالح الامم المتحدة وسط تصاعد المخاوف من التهديدات التي تمثلها عودة المقاتلين الاجانب من سوريا والعراق. ويقدر باريت عدد هؤلاء بنحو ثلاثمائة شخص عادوا بالفعل الي بريطانيا. ويضيف قائلا إن تعقب هؤلاء يشكل عبء كبيرا ويعد عملية معقدة ومكلفة في نفس الوقت.
وقد تكشفت خلال الايام القليلة الماضية الروابط البريطانية مع الجهاديين في العراق بعد تأكيدات بأن الطالب البريطاني ناصر مثني والبالغ من العمر عشرين عاما من مدينة كارديف بمقاطعة ويلز هو أحد البريطانيين الذين ظهروا في شريط فيديو يدعون فيه إلي الجهاد. ويقول طالب الطب ناصر مثني في الفيلم الدعائي "أيها المؤمن عليك أن تجيب دعوة الجهاد فالجهاد حياة"
ويقول باريت إنه علي الرغم من أنه لم يثبت حتي الان أن هؤلاء المقاتلين سيقومون بشن هجمات داخل بريطانيا غير أنه من المؤكد أن عددا منهم سيقومون حتما بشن مثل هذه الهجمات في نهاية المطاف.
ويشير التقرير إلي أن حوالي خمسمائة شخص من بريطانيا قد انضموا بالفعل لداعش وقد أعرب رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون عن مخاوفه من أن هؤلاء سيعودون إلي بريطانيا ليشنوا هجمات عليها.
قد تم إضافة خمس من المجموعات المرتبطة بالقتال في سوريا ومن بينها داعش إلي الجماعات المحظورة. وفي إطار محاولات الحكومة البريطانية لوقف انضمام مزيد من البريطانيين إلي القتال في سوريا بدأت في وقف تشجيع سفر المواطنين البريطانيين في مهام إنسانية إلي سوريا.