2026-07-11 02:10 ص

جماعة الاخوان الارهابية تواجه مأزقا تاريخيا وتعيش حالة من التخبط

2014-05-13
القاهرة/ تحالف دعم الشرعية المؤيد للرئيس المصري المعزول يعيش حالة من التخبط بعد إعلان المرشحين في انتخابات الرئاسة أنه لا دور لجماعة الإخوان الارهابية في مستقبل مصر السياسي ورفض فكرة المصالحة معها، لتصدر الجماعة بيانا أثار سجالا كبيرا لا تزال الساحة السياسية المصرية تعيش على وقعه، والذي فهمه مراقبون بأنه رغبة جامحة من الجماعة في العودة إلى العمل السياسي مع قرب إجراء الانتخابات الرئاسية، ليعلن التحالف مجددا أنه يعلم بأن الواقع تجاوز مطلب عودة مرسي للرئاسة.

 يؤكد أحمد بان الباحث في شؤون الحركات الإسلامية أن جماعة الإخوان الارهابية تواجه مأزقا تاريخيا لغياب الظهير الشعبي والعديد من قواعدها وعدم قدرتها على التوحد مع الشارع، وتوقع عودتها للعمل تحت الأرض، وأضاف في تصريح لصحيفة  “الخبر”الجزائرية:  “مشكلة الإخوان متعلقة بما نطلق عليه فروق التوفيق، بعدما فشلت في استنساخ مسار ثوري جديد منذ خروجها من الحكم والتوحد مع مختلف القوى الثورية والسياسية، فلجأت إلى إطلاق حالة من حالات الفوضى في الشارع في إطار تحالف دعم الشرعية، ذلك الإطار السياسي الذي تم تشكيله بمباركة قطرية حتى تعيد قطر صناعة مظلة جديدة لها، تضم مجموعات محسوبة على تيار الإسلام السياسي بأطيافه الإسلامي والجهادي”، واستدرك قائلا “لكن الجماعة اقتنعت بأن التظاهر والصراع مع الدولة لن يؤدي إلا لمزيد من سقوط الأرواح والممتلكات، وكان لابد أن تبحث عن وسيلة جديدة واختبار ردود أفعال القواعد، من خلال المبادرات التي أطلقتها والتي لا تكاد تعدو أن تكون بالونات اختبار”. 
وأبرز الباحث في شؤون الحركات الإسلامية أن الجماعة تعاني من أزمة حقيقية، وأن مستقبله مرهون بإجراء مراجعات داخلية، واستبعد أن تفكر الجماعة في خلق تنظيم جديد لها، موضحا “أتصور أن الجماعة لها أوعية سياسية تختبئ فيها كحزب الوسط والبديل الحضاري ومصر القوية، وهي كيانات سياسية نشأت في أعقاب الثورة، أو تعود للعمل تحت الأرض كما كانت في عهد مبارك، لكن يبقى الخوف واردا من أن تتحول إلى ظاهرة أكثر عنفا، وعدم التعاطي مع الدولة الحديثة”. ورجح بأن أن تتخذ قيادات الإخوان المثيرة للجدل من العاصمة البلجيكية بروسكل مقرا لها بعد خروجها من قطر، وربط ذلك بإعلان التحالف عن تدشين 30 مكتبا له على مستوى العالم، واعتبر إعلان السلطات المصرية عن إلغاء قرارات العفو السابقة التي أصدرها الرئيس المعزول محمد مرسي، خطوة في إطار سيطرة الدولة على العناصر الأكثر خطورة، وضبط الأوضاع في مصر.