دمشق/نقلت صحيفة "الوطن" السورية ، انه بينما واصل الجيش العربي السوري عملياته العسكرية على عدة محاور في ريف العاصمة خصوصاً محور القلمون، بدأت فسحة الأمل لحل أزمة مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين تتسع ما يسمح لعودة أهله إليه.
وفي حلب، تتجه عمليات الجيش إلى تطهير الريف الشرقي كاملاً من الفصائل المسلحة التي تتزعمها «جبهة النصرة»، ورأى متابعون لسير عمليات الجيش للصحيفة أن المرحلة الأهم من تنفيذ خطة الجيش انتهت بالسيطرة على معاقل المسلحين الرئيسة، في حين تعتمد المرحلة الثانية على تأمين ضفتي الطريق العام الذي يصل حلب بالرقة وتطهير باقي القرى والجيوب التي فرّ إليها المسلحون ومواقع أخرى خدمية مهمة مثل المحطة الحرارية التي تغذي المدينة بالكهرباء ومحطتي مسكنة والبابيري اللتين تزودانها بمياه الشرب.
وفي مخيم اليرموك جنوب العاصمة، أعرب الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني خالد عبد المجيد في تصريح لصحيفة «الوطن» عن أمله في أن تلتزم المجموعات المسلحة المتواجدة في المخيم بما جرى الاتفاق عليه مع فصائل تحالف المقاومة الفلسطينية بالانسحاب من المخيم، معتبراً أن الأمور حتى الآن تسير بشكل إيجابي، وموضحاً أنه خلال الأيام الثلاثة القادمة سيتم وضع هذه المجموعات أمام الالتزامات التي تعهدت بها.
كما يتردد في أحاديث العامة ممن نزحوا من المخيم قبل نحو عام ويقيمون في المناطق المجاورة له أن المجموعات المسلحة تنوي الانسحاب من المخيم في الأيام القليلة المقبلة بناء على اتفاق جرى مع الفصائل الفلسطينية.
وقال عبد المجيد في تصريحه للصحيفة : «ما يجري في اليرموك أن القسم الأكبر من المجموعات المسلحة أعادت الاتصال بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة وفصائل تحالف المقاومة الفلسطينية بعد أن فشلت مبادرة منظمة التحرير الفلسطينية (لحل أزمة المخيم) وأبدت استعدادها لتسوية أوضاعها ومعالجة الأمر والانسحاب من المخيم».
وأوضح عبد المجيد، أن النقاش مع تلك المجموعات يتم عبر وسطاء وفي بعض الأحيان من خلال اتصالات مع بعض المجموعات، لافتاً إلى أنه «تم الطلب من هذه المجموعات أن تقوم بإجراءات إبداء حسن النوايا، وإعلان مواقف، واستعداد للتجاوب، بعد أن قدمت فصائل التحالف ضمانات لتسوية أوضاعهم وأبلغت الدولة والأجهزة المختصة بهذا الأمر ووافقت على تسوية أوضاع من يرغب من المسلحين مما شكل حالة من الطمأنينة لدى أغلبية المسلحين في الداخل».
وفيما يتعلق بالجبهة التي ستدير شؤون المخيم إذا ما انسحب المسلحون، أوضح عبد المجيد أنه «سيتم تشكيل لجنة شعبية تضم وجهاء وفعاليات فلسطينية وشخصيات من الفصائل المقاومة»، مشيراً إلى أنه في حال تنفيذ الاتفاق فإن هذه اللجنة ستدخل إلى المخيم لتفقد الوضع قبل دخول الناس ومن ثم سيتم إدخال مواد غذائية وإغاثية للأهالي الموجودين داخل المخيم، وموضحاً أن هذه اللجنة «نعمل من أجل تشكيلها خلال الأيام القادمة».
وأوضح عبد المجيد أنه وبعد استعادة المخيم سيتم تشكيل اللجان والهيئات من كل الفصائل وفي مقدمتها الجبهة الشعبية - القيادة العامة.

