2026-03-20 04:31 م

السلاح لغة التخاطب في ليبيا ودعوات لتدخل دولي وفرض الأمن

2013-11-18
القدس/المنــار/ ما يسمى بـ "الربيع العربي" حوّل الساحة الليبية الى ميدان للتصارع والقتال، فالمليشيات المسلحة التي شكلتها ودعمتها جهات خارجية خدمة لاجندتها الخاصة، تعيث بأمن البلاد واستقرارها، وهذه الميليشيات تمتلك كميات ضخمة من السلاح، وجزء منه يدفع به ممولوها الى ساحات مجاورة دعما للعصابات الارهابية الخاضعة لتعليمات دول في الاقليم لا تريد للأمة العربية خيرا، وما تزال تشعل الفتن في الساحات العربية المختلفة مقدمة بذلك خدمات كبيرة لواشنطن وتل أبيب.
وما يجري في ليبيا من صراعات دموية واقتتال تستغله الاجنحة والتيارات السياسية، وكل منها وجد ضالته في احدى المجموعات الارهابية المسلحة، باتت تعصف بهذا البلد الذي أعتدي عليه من جانب حلف الاطلسي ودول خليجية تحت قناع الربيع ونشر الديمقراطية وحماية حقوق الانسان.
ان احداث الجمعة الدامية وقتل وجرح المئات في طرابلس، وقعت بعد أن نهض أبناء المدينة، محاولين البدء بخطوات لاستعادة ثورة الشعب الليبي التي حولتها القوى المنفذة للبرنامج الامريكي الى مجرد عصابات متناحرة، وباتت ساحة ليبيا وكرا لتهريب السلاح والمرتزقة، والاعتداء على ثروات البلد، في وجود حكومة عاجزة، تطلب النجدة من نفس القوى التي انتهكت الاراضي الليبية.
الاحداث الدامية في ليبيا، وتغلغل العصابات الارهابية، وممارساتها الشائنة، تجسد الربيع الذي خططت له واشنطن، وشاركت في تنفيذه دول خليجية، ترى بقاء أنظمتها مرهونا بتدمير الدول وتخريب ساحاتها ونشر الفوضى فيها.
ويقول محللون لـ (المنــار) أن ما شهدته طرابلس الجمعة الماضي، ستكون له تداعياته الكبيرة والخطيرة على ليبيا ودول الجوار، فالشعب الليبي لم يعد مؤقتا ومقتنعا بما يسمى بالربيع العربي، وهو انطلق لاستعادة ثورته من سارقيها، وبالتأكيد فان قوى الشر وبأشكال مختلفة مباشرة وغير مباشرة وعبر العصابات الارهابية التي مولتها ودعمتها.. لن تسمح لأبناء ليبيا بتحقيق هدفهم هذا، ولذلك، فان مستقبل ليبيا ما زال مجهولا، وسيبقى السلاح والدم لغة التخاطب في الساحة الليبية.