2026-03-20 04:40 م

السيد نصرالله: محاولة إسقاط سورية فشلت والسعودية تعرقل الحل

2013-10-28
بيروت/أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله فشل المحاولات للسيطرة على سورية متهماً المملكة العربية السعودية بعرقلة الحل السياسي، كما دعا إلى الإسراع في تشكيل

حكومة لبنانية وعدم الرهان على الوضع في سورية.

وفي إطلالة هي الأولى بعد تحرير المخطوفين اللبنانيين التسعة في أعزاز، قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إنه "لا يهم من عمل على إطلاقهم بل النتيجة المتمثلة بالإفراج عنهم"، لافتا إلى أن الموضوع كان سياسياً أكثر منه موضوع عملية تبادل وإطلاق سجينات في سورية، مشيراً إلى أنه "تلقينا وعدا قبل عام بإطلاق سراح السجينات لكن الخاطفين هم الذين غيروا توجههم".

وشدد السيد نصر الله على ضرورة تكليف أحد في لبنان لمتابعة قضايا الخطف في سورية وآخرها خطف المصور سمير كساب. ودعا الأمين العام لحزب الله إلى إيجاد إطار لمعالجة كافة الملفات العالقة مع الشقيق السوري أو مع العدو الإسرائيلي حيث تشير الأرقام إلى وجود 17 ألف مفقود إبان الاجتياح الاسرائيلي غالبيتهم لبنانيون بالإضافة إلى فلسطينيين وسوريين ومن بين هؤلاء الدبلوماسيون الإيرانيون الأربعة.

وذكّر السيد نصر الله بالكلام المباشر الذي سمعه من القيادة السورية والتي أعلنت فيه الأخيرة عن الاستعداد للوصول في هذا الملف الى الخواتيم المعقولة.

وفي سياق متصل توقف الأمين العام لحزب الله عند قضية السيد موسى الصدر ورفيقيه، مؤكداً أن هذه القضية هي قضية وطنية بامتياز، مشيرا إلى ضرورة التحرك باتجاه كشف مصير الإمام الصدر ورفيقيه، لافتاً إلى وجود شخصين على قيد الحياة معنيين بهذه القضية هما مديرا المخابرات في عهد الزعيم الليبي معمر القذافي.

وقال السيد نصر الله "هناك عبد الله السنوسي الموجود في السجن وموسى كوسى الذي يتنقل في فنادق العالم وخصوصاً الدول الخليجية ومنها الدول الصديقة للبنان" داعياً الدولة إلى تحمل كامل مسؤوليتها في هذه القضية.

السيد نصر الله تطرق إلى الشأن السوري مؤكداً أن "الجبهة الدولية والإقليمية والداخلية التي تضافرت للسيطرة على سورية فشلت"، لافتاً إلى التطورات الكثيرة التي حصلت مؤخراً في المنطقة وفي العالم، من بينها التطور الميداني لصالح الجيش العربي السوري وصراع وأداء الجماعات المسلحة وسلوكها الميداني بالإضافة إلى تبدل المزاج والرأي العام.

وإذ اكد أن الحل المقبول في سورية هو الحل السياسي دون شروط مسبقة وشدد على ضرورة أن يدفع الكل باتجاه هذا الحل، اتهم السيد نصر الله المملكة العربية السعودية بعرقلة هذا الحل من خلال استقدام آلاف المقاتلين من العالم وتمويل ودعم الجماعات المسلحة وذكر أن المنطقة لا تستطيع أن تبقى مشتعلة لان هناك "دولة غاضبة"، وهناك دولة تريد تعطيل الحوار وتأجيل جنيف 2.

وأشار أن كل من يعارض الحل السياسي في سورية يشربون من بئر واحد، ومن يعارض الحل يريد المزيد من الخراب والدمار لسورية ولكل دول المنطقة ولفلسطين وقضية فلسطين

وأعقب أن العناد، في إشارة إلى النظام السعودي، هو عناد بلا أفق على الإطلاق، واغتنام فكرة الحوار الحالي فرصة، لان الزمن الآتي ليس لمصلحتكم على الصعيد السياسي والميداني.

وتوجه الى "الذين تخفق قلوبهم للشعب السوري ويتألمون للجراح" أنه يجب ان يوجهون اصابع الاتهام الى كل من يعيق الحل السياسي موضحاً أن هؤلاء المعطلين مكشوفين ومعروفين، وهذه المسؤولية مسؤولية الأمة، ومنظمة التعاون الاسلامي والجامعة العربية تريد حل سياسي وختم أن النتيجة في سورية هي فشل الجبهة الداخلية والاقليمية والدولية التي عملت على اسقاط الدولة في سورية،.  

وربطاً بتطورات الوضع في سورية دعا السيد نصر الله المراهنين على متغيرات في المشهد السوري إلى عدم التأجيل في تشكيل الحكومة لأن المزيد من الانتظار سيحسن من ظروف وموقعية ومكان الفريق الآخر.

وفي إشارة إلى رئيس الحكومة السابق سعد الحريري قال نصر الله "من سيعود إلى بيروت من مطار دمشق الأفضل له أن يبقى حيث هو أو أن يعود عبر مطار رفيق الحريري الدولي". 

كما أكد أن الرهان على الموضوع السوري سقط متهماً فريق 14 آذار بتعطيل البلد بسبب موقفه من تشكيل الحكومة معتبراً أن تعطيل نواب هذا الفريق لمجلس النواب هو لأسباب سياسية.

وطالب السيد نصر الله بعقد جلسة لحكومة تصريف الأعمال لمناقشة ملفي النفط والوضع الأمني لاسيما في طرابلس معتبراً أن هذين الملفين لا يحتملان التأجيل، مشيراً إلى ضغوط يتعرض لها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من الأطراف الداخلية التي كانت السبب في استقالته ومن المملكة العربية السعودية.

وفي موضوع النفط اللبناني، قال السيد نصر الله "إن الوقت يمر فيما خيرات لبنان تسرق والإسرائيلي يعمل ليل نهار". أما في ما يتعلق بالتدهور الامني في مدينة طرابلس فأكد الأمين العام لحزب الله أن الحل هو باستلام الجيش اللبناني بمؤازرة القوى الامنية الأخرى الأمن في المدينة مشدداً على ضرورة توفير الغطاء السياسي والديني للجيش في مهمته. وقال "الحل الوحيد في طرابلس هو باستدعاء الجيش اللبناني وليس باستدعاء داعش والنصرة" في إشارة إلى الدعوات التي أطلقها بعض رجال الدين السلفيين دون أن يسميهم. ولفت السيد نصر الله إلى وجود العديد من السيارات المفخخة في لبنان قائلاً "إن المسؤولية الوطنية تفترض منع حصول التفجير والقيام بكل الإجراءات الحاسمة لمنعه قبل وقوعه".