القاهرة/كشف الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع المصري، في أول حوار إعلامي له منذ توليه منصبه، أن خيرت الشاطر القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، التقاه قبل يوم الـ30 يونيو رفقة سعد الكتاتني، وتوعد بوقوع أحداث عنف وعمليات إرهابية في حال ما إذا تنحى الرئيس السابق محمد مرسي، وأنه تم الاتفاق على خطاب ينهي الأزمة، لكن مكتب الإرشاد تدخل وغير الخطاب الذي كان بمثابة نهاية لحكم مرسي. وجاءت الحلقة الثانية من الحوار الذي أجرته معه يومية ”المصري اليوم”، وتنشره على حلقات، عن ”الأيام العشر الأواخر من حكم الرئيس السابق محمد مرسي، بالتحديد الفترة من 23 يونيو”، أي يوم إصدار السيسي لمهلة الأيام السبعة، إلى 3 جويلية، يوم تدخل الجيش وانتقلت السلطة، حيث أوضح فيه أنه التقى بالرئيس مرسي ونصحه واتفق معه على أمور عدة أهمها ”حل مشاكل الرئاسة مع القضاء والكنيسة والأزهر والإعلام والقوى السياسية والرأي العام”، وأشار إلى أن الدكتور سعد الكتاتني الذي كان يرأس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للجماعة، طلب منه أن يسمح باستقبال خيرت الشاطر نائب المرشد، وحين استقبله استرسل هذا الأخير يتحدث ”لمدة 45 دقيقة، ويتوعد بأعمال إرهابية وأعمال عنف وقتل من جانب جماعات إسلامية لا يستطيع هو ولا جماعة الإخوان السيطرة عليها، موجودة في سيناء وفي الوادي، وبعضها لا يعرفها، جاءت من دول عربية، ثم أخذ الشاطر يشير بإصبعه وكأنه يطلق زناد بندقية”، وأضاف السيسي أن الشاطر تحدث عن ”وقوع ضغط شديد عليهم، وأن هناك أناساً أفشلوا الرئيس، وأن مواقف القوات المسلحة زادت التوتر ضدهم، وأفقدتهم السيطرة على قواعد جماعات الإخوان وعلى كل التيارات الإسلامية الأخرى الموجودة، والتي تمتلك أسلحة جاءت من ليبيا وعبر الحدود”، مشيرا إلى أن كلام الشاطر استفزه ”بشكل غير مسبوق في حياتي”، لأنه كان يعبر عن شكل من أشكال الاستعلاء والتجبر في الأرض، مؤكدا أنه انفجر فيه قائلاً: ”انتم عايزين إيه، انتم خربتم البلد، وأسأتم للدين”، ”هو يعني يا تقبلوا كده يا نموتكوا.. انتم عايزين يا تحكمونا يا تموّتونا”.
وأكد المتحدث أنه جلس مع الكتاتني والشاطر ومرسي ساعتين واتفقنا على نقاط معينة لكن الخطاب المتفق عليه جاء مخالف لاتفاقنا تماما، بل كان خاضعا لمكتب الإرشاد، يضيف السيسي وقال ”من يعمل انقلاب لا يكلم من سينقلب عليه” في إشارة منه إلى أنه يقصد أنه لو كان يدير الانقلاب كما يزعمون، ما التقى وما تحدث وما أعطى مهلة بعد أخرى للجماعة أو لمرسي، كما نفى أن تكون المؤسسة العسكرية التقت قبل يوم الـ3 جويلية، حركة تمرد التي أطاحت بنظام الإخوان. وأوضح السيسي أن الاتصال بمرسي لم يتوقف قبل تدخل الجيش، وأن مرسي لم يغضب من مهلة الأيام السبعة لكنه أبدى تحفظه، غير أنه غضب واستاء عند مهلة الـ48 ساعة. ووجه القائد العام للقوات المسلحة، رسالة للتيار الإسلامي يحذره فيها، قائلا ”حاسب وأنت تتعامل مع المصريين، لقد تعاملت معهم على أنك الحق وهم الباطل، أنك الناجي وهم الهالكون، أنت المؤمن وهم الكافرون، هذا استعلاء بالإيمان”. وفي رده على سؤال حول إبلاغ القوات المسلحة لأمريكا قبل البيانات التي أصدرتها، فقد رد المتحدث أن الجيش كان واضحا وصريحا ولم يخطر أحدا ولم يتعاون مع أحد ولم ينسق أو يستأذن أي جهة، وأن الأحداث والبيان شأن داخلي مصري، لا يحق لأي دولة مهما كانت العلاقات معها التدخل فيه. وعن سبب قرار فض اعتصامي ”رابعة والنهضة”، فقد أكد أنه توفر لديهم معلومات مؤكدة على الأسلحة التي دخلت الميدانين وعدم فض الاعتصام يعني تهديد الدولة المصرية وتماسكها واستقرارها، وتهيئتها لإعادة إنتاج النموذج السوري، وأن الرهان كان تفكيك البلد. وحول موقف العائلة قال السيسي بأن والدته كانت تدعي له بالخير، وقال إنها ”ست مصرية أصيلة”، في إشارة منه إلى الإشاعات القائلة بأن والدته يهودية من أصل مغربي.

