نواكشوط/ قدّم الشيخ عبد اللّه بن بية استقالته من منصب نائب رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، الذي يرأسه الداعية القطري المصري الأصل يوسف القرضاوي، وفقاً لما أعلن مكتبه.
قال بن بية، الذي يناهز عمره السبعة والسبعين سنة، في رسالة مقتضبة موجّهة إلى الأمين العام للاتحاد، علي محيي الدين قره داغي، إن “سبيل الإصلاح والمصالحة يقتضي خطاباً لا يتلاءم مع موقعي في الاتحاد”.
والشيخ بن بية من أبرز علماء السنة، وهو من مواليد تمبدعة في موريتانيا، حيث شغل مناصب وزارية عدة قبل أن ينتقل إلى السعودية. وهو يعمل حالياً أستاذاً في جامعة الملك عبد العزيز بجدة.
وبدأ الشيخ عبد اللّه بن بية رسالة استقالته بقوله: “أجد من المناسب أن أحيط فضيلتكم علماً بأن ظروفي الخاصة، والدور المتواضع الذي أحاول القيام به في سبيل الإصلاح والمصالحة مما يقتضي خطاباً لا يتلاءم مع موقعي في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين”. قبل أن يضيف: “وبناء عليه، فإنني قررت الاستقالة من وظائفي في الاتحاد، راجياً إبلاغ الرئيس الموقر وأعضاء مجلس الأمناء المحترمين بهذا القرار، شاكرا لكم ولجميع إخواني في هيئات الاتحاد ولأعضاء الجمعية العامة الثقة الغالية التي أقدّرها حق قدرها”.
وكان بن بية قد انتخب لهذا المنصب لسنوات، إلا أنه أسس مؤخرا “المركز العالمي للتجديد والترشيد” ومقره في لندن، ويسعى المركز لتقديم صورة صحيحة عن الإسلام.
ويرى بعض المراقبين أن خطب ومواقف رئيس الاتحاد، الشيخ القرضاوي، الداعية إلا القتال في دول الثورات العربية، وإعلان الجهاد على بعض الأنظمة، لا تتفق مع نظرة العلامة بن بية، الذي يميل إلى حقن الدماء.
عن "الخبر" الجزائرية

