بيروت/ نـاصر شرارة
دمشق خلية عمل. اتصالات واجتماعات الخطوط الساخنة التي تربطها بعواصم حليفة لها لا تهدأ. وبالأساس تتواصل عملية استنهاض روح المواجهة الوطنية.
كلام للأسد
وفي أحدث اجتماع له مع قياداته بعد تعاظم أخبار الضربة الأميركية، أبلغهم الرئيس بشار الأسد أنّه «منذ بداية الأزمة، وأنتم تعلمون جيداً أننا ننتظر اللحظة التي يطلّ بها عدونا الحقيقي برأسه متدخلاً. وأعرف أن معنوياتكم مرتفعة وجاهزيتكم كاملة لاحتواء أي عدوان والحفاظ على الوطن. ولكن أطالبكم بأن تنقلوا هذه المعنويات إلى مرؤوسيكم والمواطنين السوريين. فهذه مواجهة تاريخية سنخرج منها منتصرين».
كيف تقرأ دمشق الوضع
يرسم مصدر سوري مطلّ على أعلى مصادر القرار صورة للموقف الراهن كما تراه دمشق، وذلك على النحو الآتي:
يقول إنه بحسب تقديرات دمشق، فإن الضربة الأميركية العسكرية لسوريا حاصلة على الأرجح، وهذا التطور لم يفاجئ القيادة؛ فمنذ طرحت واشنطن موضوع السلاح الكيميائي كقضية مثارة على طاولة النقاش الدولي، كان النظام يدرك أنّ أميركا تجهز هذه الورقة لتطرحها في الوقت المناسب كذريعة تبرر عدوانها العسكري.
المجزرة: بيت الشكوحي
يؤكد المصدر، نفسه، أن إخراج «فيلم تلفيق استخدام النظام للسلاح الكيميائي، لم يكن موفقاً؛ فهو يذكر بتلفيق تهمة الملف النووي للعراق، الذي عادت الدول الغربية التي فبركته للاعتراف لاحقاً بأنها كانت تكذب». ويلفت إلى مفارقة لافتة حصلت في ذات اليوم الذي فبرك فيه الغرب كذبة استخدام الكيميائي؛ حيث قبل ساعة من امتلاء الفضائيات العربية والغربية بصور قتلى الهجوم المزعوم، كان التلفزيون السوري يعرض مباشرة صور مقابر جماعية اكتشفها الجيش في بلدة بيت الشكوحي في شمال ريف اللاذقية إثر سيطرته عليها. احتوت المقابر على جثث

