2026-06-09 07:59 م

حكم الاخوان في مصر يستبق مظاهرات 30 حزيران برسالة "استغاثة" الى واشنطن!!

2013-06-17
القدس/المنــار/ الثلاثون من حزيران الجاري، هو الموعد الذي حددته المعارضة الشعبية في مصر لاطلاق المظاهرات والمسيرات الجماهيرية المطالبة باسقاط حكم الاخوان المسلمين الذي يمثله الرئيس محمد مرسي، وسبقتها مظاهرات في تركيا مطالبة باسقاط حكم أردوغان المنتمي للجماعة اياها.
الرئيس محمد مرسي استبق موعد الثلاثين من حزيران بتصريحات وقرارات نارية تناولت المستويين الداخلي والخارجي، وتقول دوائر سياسية مطلعة لـ (المنــار) أن تصريحات مرسي هي رسالة "استغاثة" الى واشنطن، التي بدأت تدرك فشل حكم الاخوان في مصر، ودعوتها الى عدم التخلي عن الجماعة الحاكمة.
فعلى الصعيد الداخلي، جاءت تصريحات وقرارات مرسي "استرضائية" للتيار السلفي ، من أجل منع أي جسم اسلامي من المشاركة في المظاهرات المرتقبة، لكن هذه الخطوات الاسترضائية اتجاه السلفيين هي مؤقتة ولن تصمد طويلا لأن المواجهة بين جماعة الاخوان والسلفيين هي مواجهة حتمية قادمة، وستكون دموية وعنيفة وواسعة، على حد قول هذه الدوائر السياسية.
أما على الصعيد الخارجي، فمن أجل ضمان استمرار الدعم الأمريكي لنظام الاخوان في مصر في هذه اللحظات الصعبة، وعدم التخلي عنهم تحت ضغط أي تصعيد شعبي مرتقب ضد جماعة الاخوان، واستجداء هذا الدعم الذي يريده الاخوان على حساب دماء أبناء الشعب السوري، وتدمير الدولة السورية، الذي تسعى اليه اسرائيل وأمريكا، والرئيس مرسي بتعليمات من الجماعة بدأ "يدغدغ" عواطف ورغبات واشنطن من خلال محاولة القيام بأدوار وتحقيق انجازات سواء شكلية على هيئة تصريحات أو فعلية على أرض الواقع، لكن، جميعها تصب باتجاه ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما، ومن بين خطوات مرسي، اتصالات بدأتها ادارته نيابة عن أمريكا لتحقيق انجازات معينة تحت شعار ضمان الاستقرار الاقليمي ومنع تدهور الاوضاع، وتهديد الشعب السوري بخلق مناطق آمنة تدعم الارهابيين، وقطع العلاقات بين دمشق والقاهرة، وأيضا الاتصالات التي تجريها شخصيات من جماعة الاخوان المصرية مع قيادات من حركة حماس وصلت الى القاهرة مؤخرا من أجل اتفاق على بعض الترتيبات الأمنية المتعلقة بقطاع غزة والعلاقة بين القطاع واسرائيل، وكانت واشنطن طلبت مساعدة مصر في هذا الملف.
وفي اطار تحرك الاخوان في مصر أطلق مرسي تصريحات نارية ضد الدولة السورية، وتحدث بلغة متطابقة مع لغة دول خليجية والولايات المتحدة واسرائيل وتركيا اتجاه الأزمة السورية.
وترى الدوائر السياسية أن مرسي وخوفا من كابوس 30 حزيران بات يطبق دون أي تفكير أو حتى نقاش لاملاءات جماعة الاخوان التي تخشى من هذا التاريخ "الموعد" والمظاهرات التي ستخرج تحت حكم الاخوان في مصر، والجماعة تخشى أن تخسر الحكم الذي سعت طويلا من أجله، وتضيف الدوائر أن هذا التخبط الذي تعيشه الجماعة في مصر، والقلق والتوتر الذي يعيشه نظام الاخوان، تستغله الولايات المتحدة وحلفاؤها من أجل اضعاف دور مصر أكثر فأكثر، ومنعها من العودة الى دائرة التأثير في المنطقة والاستمرار في ابتزاز الجماعة وانتزاع الكثير من مطالبها التي حاولت الاخوان المماطلة في الاستجابة لها.