وتقول مصادر واسعة الاطلاع لـ (المنــار) أن الولايات المتحدة تعتبر السوق الخليجية مصدرا مهما للعوائد المالية الضخمة للاقتصاد الأمريكي، وشركات السلاح الامريكية، وتتربع السعودية على رأس قائمة الدول الخليجية من حيث حجم عقود وصفقات شراء السلاح، وتأتي الامارات في المرتبة الثانية.
وتضيف المصادر أن جولات المسؤولين الامريكيين في منطقة الخليج تتركز بشكل دائم على عقد صفقات بيع السلاح، وهذه كانت مهمة وزير الدفاع هيجل الذي نجح خلال جولته الأخيرة في المنطقة في ابرام عشرات عقود توريد السلاح مع الدول الخليجية، وتشير المصادر ذاتها الى أن الملفت هو استعانة وزارة الدفاع بالدبلوماسية الامريكية ورئيسها جون كيري من أجل اقناع الدول "المترددة" في الخليج بشراء الاسلحة والتوقيع على مزيد من الصفقات.
وتعتبر السعودية ثاني أكبر دولة في المنطقة بعد اسرائيل من حيث شراء الاسلحة من أمريكا، لكن، الأهم ليس شراء المنظومات المتطورة، وانما التدرب على تشغيلها واستخدامها في ساعة الصفر، وتكشف المصادر أن الشركات الاسرائيلية باتت تنافس الشركات الامريكية في عمليات بيع المنظومات الأمنية للدول الخليجية، فقد عقدت تل أبيب مؤخرا صفقة مع السعودية. كذلك، ورغم "الأزمة" التي مرت بها العلاقات بين تركيا واسرائيل، كان هناك تنفيذ لصفقات بيع السلاح الاسرائيلي الى تركيا، كذلك، يتم تطبيق بنود الاتفاقيات الأمنية وحق استخدام القواعد الجوية، ولم يتأثر هذا المسار وهذه القنوات بأية أزمات بين البلدين.
وتضيف المصادر أن الاسلحة التي حصلت عليها اسرائيل في ظل الادارة الأمريكية الحالية من أهم الاسلحة وأكثرها تطورا، فالرئيس باراك أوباما أقدم على ما لم تقدم عليه ادارات سابقة عندما رفع حظر بيع العديد من أنواع الاسلحة والانظمة القتالية الاستراتيجية المتطورة ليتم تزويد اسرائيل بها، وخاصة في ميدان الطائرات الحربية والمزودة للوقود في الجو.

