2026-11-05 04:45 م

مبروك غزة... دماء الشهداء لم تذهب هدراً

2026-11-05

بقلم: د. حسام عرفات
 لم تكن غزة حاضرة في ميادين الحرب وحدها؛ فمن تحت الركام، ومن بين دماء الأطفال والنساء والشهداء، انطلق صوتها ليصل إلى عواصم العالم، ويهزّ الضمير الإنساني، ويترك أثره في الشارع والجامعة وصندوق الاقتراع.

وجاءت نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية لتكشف جانباً من هذا التحول؛ إذ تلقّى الجمهوريون هزيمة انتخابية كبيرة، في وقت تتصاعد فيه الأصوات الأمريكية الرافضة للانحياز المطلق لإسرائيل، والمنتقدة لاستمرار الدعم العسكري والسياسي لها.

قد لا تكون غزة وحدها وراء هذه النتائج، لكن لا يمكن تجاهل أن صور المجازر والدمار، ومشاهد الأطفال تحت الأنقاض، تركت أثراً عميقاً في الوعي الأمريكي، خصوصاً لدى الأجيال الشابة.

لقد دفعت غزة بالقضية الفلسطينية إلى قلب النقاش السياسي الأمريكي، ووضعت إسرائيل أمام أزمة متصاعدة في صورتها ومكانتها، وأثبتت أن الانحياز لها لم يعد بلا ثمن سياسي.

مبروك غزة...

ليس لأن الانتخابات أعادت الشهداء، ولا لأنها أنهت المأساة، بل لأن دماء الشهداء لم تُمحَ من ذاكرة العالم، ولأن غزة التي أرادوا إسكاتها أصبحت حاضرة في حسابات السياسة الأمريكية.

قد لا تكون غزة قد انتصرت في الميدان السياسي بعد، لكنها جعلت العالم يعيد النظر، وجعلت من دماء أبنائها قضية لا يستطيع أحد تجاهلها.

دماء الشهداء لم تذهب هدراً.