2026-09-10 12:52 ص

الرئيس عباس ليس جادا!!-السلطات المصرية أبلغت قيادات السلطة ايقاف مبادراتها بملف المصالحة الفلسطينية

2026-09-09

أبلغت السلطات المصرية رسميا قيادات السلطة الفلسطينية ومساعدي الرئيس محمود عباس بإيقاف كل مبادراتها  الخاصة بملف المصالحة الداخلية سواء على صعيد حركة فتح وتنظيماتها وتشكيلاتها في الداخل والخارج أو على صعيد  حوارات المصالحة مع الفصائل.
ووضعت قيادات بارزة في مكتب الرئيس عباس بصورة الموقف الرسمي الجديد حيث أبلغت المخابرات المصرية  بانها لم تعد مهتمة في الإستمرار في رعاية حوارات المصالحة الفلسطينية  بكل تصنيفاتها .
وان كل ما يمكن ان تقدمه مصر في هذا السياق هو توفير الأرضية والمكان لإجتماعات او لقاءات يتواصل فيها الفلسطينيين مع بعضهم البعض وبصورة مباشرة ودون مبادرات او تدخل من جهة المنظومة الأمنية  المصرية حصرا.
سمع قياديون فلسطينيون بينهم نائب الرئيس حسين الشيخ ومدير المخابرات ماجد فرج السيناريو المصري الجديد مباشرة بعد سلسلة إتصالات خاصة مع الجانب المصري.
وعندما إستفسر القادة الفلسطينيون عن سبب هذا القرار المصري تم إبلاغهم بان مصر لن تتخلى عن مساعدة الشعب الفلسطيني لكنها  لن تشرف على مبادرات وتخصص المزيد من الوقت والجهد في ملف المصالحة سواء الفصائلية او الفتحاوية الداخلية.
والسبب وفقا للسلطات المصرية هو إجهاض عدة جهود مصرية طوال 15 عاما في هذا المسار والموقف السلبي الذي يظهر دوما من جهة الرئيس محمود عباس  وإنطباع المنظومة المصرية  بأن السلطة وقياداتها لا تظهر الجدية اللازمة تجاه مبادرات المصالحة بما في ذلك المصالحات الفتحاوية الداخلية ،الأمر الذي دفع القاهرة  إلى موقفها الجديد  بعدما أظهرت الضجة من كثرة المراوغات من الجانب الفلسطيني الرسمي القائم .
مصر في المقابل إقترحت  على القيادات التي تمثل الرئيس الفلسطيني ومكتبه إجراء إتصالات مباشرة ووجها لوجه بعد الآن سواء مع المنشقين عن حركة فتح او تياراتها الخارجية او مع قادة حماس والجهاد الإسلامي في الخارج مع إستعداد الجانب المصري ليس للتدخل في هذه الإتصالات المباشرة ولكن لإستضافة أي لقاءات جماعية وفقا لرغبة القادة الفلسطينيين أنفسهم.
ويعتقد سياسيا بأن الموقف المصري لم يكن لفظيا هنا فقد مورس فعلا  عندما عقد اللقاء الأخير بين ثلاثة مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية وممثلين لما يسمى بتيار الاصلاح الفتحاوي  وفي مدينة العلمين المصرية.
ونقلت رسالة الموقف الرسمي الجديد كما هي للرئاسة الفلسطينية على أمل تفعيل قنوات الإتصالات الثنائية بدلا من الإستمرار في إجتماعات المصالحة غير المفيدة والتي تظهر فيها مشكلتين برأي المصريين هما أولا الإفتقاد الى الجدية من قبل الرئيس عباس والسلطة.
وثانيا التسويف والمماطلة وأزمة الصلاحيات  للأشخاص الذين يرسلهم الرئيس عباس بالعادة للقاهرة حيث يتم الإتفاق على ملفات ثم تتفاجأ السلطات المصرية بالحاجة الى موافقة عباس  التي تتأخر او تماطل ولا تحسم.
 لتلك الأسباب  قررت جمهورية مصر فيما يبدو عدم التدخل في ملف المصالحات الفلسطينية  بعدما قالت أنه 15 عاما من المحاولات ودون تحقيق اي انجاز.
القدس العربي