2026-09-04 12:34 ص

الرئيس ودحلان!!

2026-09-03

بقلم: صلاح علي موسى
عدد من المحللين يعتقدون ان عودة دحلان الى المشهد القيادي الرسمي الفتحاوي يعتبر مسألة لا نقاش فيها، وان ما قام به دحلان من دور في تشكيل لجنة التكنوقراط لمجلس السلام وما تلاه من اقناع حماس بتسلم اسلحتها وما قيل عن اتصالات للاخ دحلان مع جهات فتحاوية وفصائيلية تمنحه فرصة غير مسبوقة للعودة الى المشهد الفتحاوي كما هو حاضر في المشهد الوطني.

من يراجع المشهد الفتحاوي يجد ما يلي:

1. ان امكانية عودة دحلان الى قمة الهرم الفتحاوي لن تكون بسهولة لان المؤتمر الثامن افرز قيادة جديدة وخلق وقائع جديدة على الارض من الصعوبة بمكان اعادة انتاجها الا ان تم تعيين احد انصاره في اللجنة المركزية.

2. هناك تقدير لدى البعض ان الاخ دحلان لا يرغب بالعودة الى اللجنة المركزية ويبحث الان عن دور يتجاوز حدود المكانة الطبيعية للحركة حيث انه يعتقد انه وريث ياسر عرفات بمفهوم الرمزية الوطنية، لذا فان ما يبحث الان هو عودة انصار التيار وليس عودة دحلان نفسه، لانه يعتقد انه عاد من بوابة غزة ومن خلال قدرته على اعادة بناء تحالف عريض مع كل الفصائل وما يحتاجه هو ومن معه الاقرار وقبول فتح بدوره ومكانته المعنوية.خاصة وان اسمه برز في ملفات اقليمية ودولية اخرى وبالتالي هو يجد نفسه في مكان مختلف مما يتوقعه البعض.

3. الرئيس لن يسمح بعودة دحلان بالشكل الذي كان ولن يسلم برمزية دوره فالرئيس ابو مازن من الناحية الرسمية ما زال يمثل الحركة والسلطة ومنظمة التحرير وبالتالي فانه ما دام موجودا وقادرا وحيا لن يسمح بعودة دحلان.

4. البعض قد يقول ان الرئيس سيخضع للضغوط العربية وبالتالي فان عودة دحلان هي خيار عربي ودولي، بالمقابل البعض الاخر يعتقد ان الرئيس ايقن خلال الفترة الماضية ان العرب مساحة تاثيرهم في القضية الفلسطينية بمستوى ضعفهم وبالتالي طالما لم يمنحوا الشعب الفلسطيني شبكة امان مالية فلماذا يوافق على هذه الضغوطات ويسلم لدحلان القضية ! فهل سيترك الرئيس لدحلان ان يعود بالمال والنفوذ ليقدمه على انه المنقذ والقادر على حل المشاكل المالية والسياسية للشعب الفلسطيني!

5. ان قيادات فتحاوية مثل الاخ حسين الشيخ والاخ حبريل الرجوب واخرين تعتقد ان عودة دحلان الى المشهد الرسمي الفتحاوي سيقوض دورهم ويمنع عنهم اي دور مستقبلي خاصة وان جزء منهم ساهم او قبل بملاحقة دحلان وانصاره وبكل تاكيد ان عاد دحلان وانصاره الى صناعة القرار الرسمي لن يبقى منهم احدا.

وبناء على كل ذلك نرى ان المشهد في الفترة القادمة قد يبنى على ما يلي:

1. لا مصالحة داخلية بالمفهوم الكلاسيكي للكلمة، ولا حسم لدور دحلان الرسمي طالما بقيه خارج المشهد الرسمي.

2. ما اعلنه دحلان من وثيقة تدعو الى عقد اجتماعي جديد يمثل في الحقيقة ميثاق وطني جديد، قد يشئ بانه بات على استعداد نفسي وسياسي لاستبدال منظمة التحرير بجسم وطني جديد .

3. محاولة الاستبدال المنتظره قد تكون في حال تأجلت الانتخابات فيصبح جاهزا ومعه عدد من الفصائل والشخصيات لنزع الشرعية عن السلطة ومنظمة التحرير وبدعم عربي وقد يكون امريكي من خلال اطلاق ميثاق وطني جديد من خلال مؤتمر شبيه بمؤتمر اريحا الذي وحد الضفتين او شبيه بحكومة عموم فلسطين التي انشأت بعد النكبة ولم تعترف فيها الا مصر.

4. ان اخطر ما في الخطوة المنتظره من دحلان وعدد من الفصائل ان صحت وحصلت هو العجز الرسمي عن اتخاذ خطوات قابلة للحياة في ظل الهجوم الامريكي لتصفية القضية ورفض فكرة الدولة.

الجهة التي قد يكون لها الكلمة الاخيرة والسطر الاخير السعودية لان شعبنا متعب ومسلوب الارادة والقدرة على التأثير، فهل نتجاوز هذه المرحلة ام نسقط بوحل جديد وتسميات واجسام جديدة كما حصل في غزة!!!؟؟؟