2026-09-03 08:21 م

فلسطين تواجه آثار الحصار الإسرائيلي: 6 مليارات دولار محتجزة و46% نسبة البطالة

2026-09-03

أشارت دولة فلسطين إلى أن اقتصادها الوطني يواجه تحديات غير مسبوقة نتيجة التصعيد الميداني والحصار المالي المنهجي الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي. وشددت على تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وحقه في إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس، بالإضافة إلى السعي نحو التعافي وإعادة الإعمار.

جاء ذلك في كلمة ألقاها وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني، المهندس محمد العامور، أمام الدورة الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي بجامعة الدول العربية، حيث قدم تهانيه للدكتور نبيل فهمي لتوليه منصب الأمين العام، وامتدح جهود الجزائر خلال رئاستها السابقة، ورحب برئاسة السعودية للدورة الحالية.

وتمت الإشارة إلى تأثيرات التصعيد الميداني في الضفة الغربية وقطاع غزة، مع ذكر توثيق الأمم المتحدة لأكثر من 3000 اعتداء للمستوطنين منذ بداية 2025، و1330 اعتداء هذا العام، مما أدى إلى سقوط 77 شهيداً، مع ارتفاع وتيرة الاعتداءات بنسبة 63% مقارنة بالعام السابق.

فيما يتعلق بالاقتصاد، أوضح العامور أن احتجاز السلطات لأموال المقاصة، التي تمثل نحو 68% من الإيرادات العامة، تجاوز 6 مليارات دولار، بالتزامن مع أزمة فائض الشيكل التي تقدر بـ5.5 مليار دولار.

التحديات التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني
وأشار إلى أن هذه الإجراءات أثرت سلباً على الاقتصاد الفلسطيني، حيث انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 24% في عام 2025 مقارنة بعام 2023، مع ارتفاع معدل البطالة إلى 46%، موزعاً بين 28% في الضفة الغربية و78% في غزة.

رغم الظروف الصعبة، أكد الوزير استمرار الحكومة في جهود تعزيز وحدة الأرض والمؤسسات، معلناً عن تحديد نوفمبر موعد لتنفيذ الانتخابات التشريعية، بعد إنجاز انتخابات المجالس المحلية ومؤسسات القطاع الخاص.

واستعرضت الكلمة مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال، من أهمها تنفيذ قانون المنافسة وإصدار قانون التجارة الإلكترونية، بالإضافة إلى تحديث القوانين المتعلقة بالشركات والشراكة، ودعم المنشآت المتعثرة من خلال قانون الإعسار.

كما تضمنت الجهود إطلاق “بوابة الأعمال” للخدمات الإلكترونية وتأسيس المجلس الاستشاري الاقتصادي، بالإضافة إلى وضع الاستراتيجية الوطنية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وتعزيز برنامج دعم المنتج الوطني.

واختتمت فلسطين كلمتها بالتأكيد على أن التحدي الرئيسي الذي يواجه اقتصادها يكمن في عجز الوصول إلى الأسواق والموارد، وليس في القدرة، داعية الدول العربية إلى الانتقال من بيانات التضامن إلى بناء شراكات تجارية واستثمارية فعالة لفتح الأسواق أمام المنتج الفلسطيني ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.