2026-09-02 12:02 ص

القيادة الفلسطينية والتمنيات الخاطئة

2026-09-01

بقلم: سناء وجدي

اعتادات القيادة الفلسطينية ان تحاصر نفسها في دائرة انتظار نتائج الانتخابات الامريكية والاسرائيلية، واستمرت على هذا الحال سنوات طويلة، دون أن تفكر في صياغة استراتيجية واضحة مدروسة والخروجة من هذه الدائرة.
ومع اقتراب موعد اجراء الانتخابات الاسرائيلية بدأ موسم التوقعات، وماذا يمكن أن تأتي به هذه الانتخابات وصناع القرار مشعولون بالتكهنات، ماذا سيكون عليه الحال لو نجح نتنياهو ومعسكره في تشكيل الائتلاف الاسرائيلي القادم، وفي حال فازت المعارضة وتمكن غادي ايزنكوت من تحقيق الهزيمة بنتنياهو وتشكيل الائتلاف ماذا يمكن أن يمنحه للفلسطينيين، وفي غمرة هذا الانشغال تنهال "الوشوشات" على صناع القرار ممن يدعون المامهم بالشأن الداخلي الاسرائيلي، وتبنى المواقف على تحليلات هؤلاء التي بدأت قبل ان تظهر الملامح الحقيقية للمشهد الانتخابي.
من هم في دائرة صنع القرار برام الله يتمنون نجاح ايزنكوت في الانتخابات وتشكيل الائتلاف الحكومي في تل أبيب. لكن، السؤال الذي يطرح نفسه هنا، ماذا يمكن أن يقدمه ايزنكوت للفلسطينيين في حال فوزه؟!
ان موقف ايزنكوت كغيره من الاحزاب الصهيونية، لا يرى ان هناك قضية فلسطينية يمكن أن تدرج برامجها وكل ما يقدمه ايزنكوت هو زيادة حجم الاحتياجات الانسانية لا اكثر.
وعليه، يكفي القيادة الفلسطينية انتظارا لنتائج الانتخابات الاسرائيلية ولتبدأ وضع استراتيجية جديدة تأخذ في الحسبان التطورات والمعطيات الجديدة في المنطقة، وعدم تناسي رغبات وتطلعات شعبه، ولتتوقف القيادة في رام الله عن التمنيات والاصغاء الى الوشوشات والاخذ بالتحليلات السطحية، ولماذا لم تأخذ حتى الان وتستخلص الدروس والعبرن لعلها تكسر دائرة الانتظار القاتلة؟!
لن تغير الانتخابات في اسرائيل شيئا، ولن يقترب أي حزب فائز من حل القضية الفلسطينية، في اسرائيل صراع على السلطة وليس على التوجه والاتجاه، والنظرة للفلسطينيين مجرد رزمة من التسهيلات، فكفى حصارا لانفسكم في دائرة انتظار نتائج الانتخابات في اسرائيل وفي امريكا ايضا.