2026-08-05 11:58 م

بناء نظام فلسطيني جديد بوجوه جديدة-صراع يشتد على المشهد السياسي في الضفة الغربية ودول في الاقليم تتأهب؟!

2026-08-05

ماذا يجري في الساحة الفلسطينية، في الضفة الغربية تحديدا، جميع المؤشرات وكل التقارير التي تعدها الاجهزة الاستخبارية في بعض دول الاقليم، التي ترسل عادة الى دول غربية، تؤكد أن الضفة الغربية مقبلة على تطورات كبيرة، حيث تشهد الضفة الغربية مرحلة جديدة حبلى بالنغييرات وصياغة معادلات جديدة، وظهور مستجدات جديدة على حساب غياب للبعض عن المشهد السياسي، قد يفتح الباب لتطورات سياسية متفق بشأنها بين قوى تأثير اقليمية ودولية.
في الضفة الغربية صراعات بدأت تطفو على السطح، من الصعب انتهائها قبل أن تصل الى نتائج هي عنوان هذه المرحلة الجديدة وملامح هذه الصراعات باتت ظاهرة للعيان على شكل تحالفات وربط خيوط وصلت الى بعض العواصم التي تضع سياساتها بالتنسيق مع دول لها محاورها وأتباعها في المنطقة، وارتباطات بعناصر في دائرة التصارع في الضفة الغربية، وما يتضح من تصارع في الضفة هو الغطاء لتدخلات اقليمية اعتادت متابعة ما يجري في الساحة الفلسطينية لها وكلاؤها وأدواتها.
واستنادا الى تقارير أعدت حديثا، فان الضفة الغربية مقبلة على تغييرات جذرية بعد عشرين عاما من الشلل والركود وحتى التخبط في السياسات واتخاذ القرارات استغلتها بعض الدول ووضعت تداعياتها وسلبياتها المتنامية تحت المجهر، وهي سياسات فتحت الباب واسعا امام الشارع الفلسطيني، اصرارا على اسقاط الاستياء والغضب من خلال الانخراط في التحركات الجارية وصولا الى نتائج تمنتها وانتظرتها طويلا من بينها الاتيان بوجوه جديدة تمتلك من المواصفات التي يرى فيها الشارع مقياسا للقبول والاختيار.
في السياق ذاته، التحالفات التي بدأت تتشكل في الضفة الغربية ليست بعيدة عن خيوط ارتبطت مع قطاع غزة، ساهمت في توفيرها دول لم تتوقف عن محاولات التدخل في الشأن الفلسطيني بأشكال مختلفة، ومن بين الدول المتابعة الامارات والسعودية وقطر ومصر والاردن، وبطبيعة الحال اسرائيل والولايات المتحدة ودول اوروبية ليست بعيدة عن هذه المحاولات، وهذه الدول ليست على وفاق او اتفاق على ما هو مخطط له لساحة الضفة الغربية، لذلك التحاور والتحالفات التي اشتعل صراعها مع اقتراب الانتخابات التشريعية، متنافرة فيما بينها حسب التنافر بين الدول المذكورة، وبمعنى أوضح هذه الدول هي وسط الصراعات من خلال ارتباط التحالفات المتصارعة داخل الضفة الغربية بهذه الدولة او تلك.
في الضفة الغربية خيوط امتدت، السعودية لها خيوطها وللامارات وكلاؤها، اما مصر والاردن، فهما تراقبان بقوة ما يجري، ولكل منهما موطىء قدم يتعاظم، جميع هذه الدول لها هدف واحد، وهو بناء نظام فلسطيني جديد، بوجوه جديدة، واسقاط الوجوه الحالية، لكن الخلاف هو أي منها سيدفع برجالاته الى صدارة المشهد السياسي.
وما يمكن التأكيد عليه أن الضفة الغربية دخلت مرحلة جديدة لاعبوها مصرون على طمس ما بني خلال العشرين عاما الماضية، وساحة الصراع الحقيقية ستكون عند صناديق الاقتراع حيث يصر الشارع نصبها وحمايتها.