2026-07-14 01:20 ص

إصابة مروان البرغوثي بعد قمعه بالرصاص داخل سجون الاحتلال

2026-07-13

كشفت عائلة الأسير القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي، اليوم الاثنين، عن تعرضه للقمع والإصابة على يد أحد السجانين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بعدما أطلق رصاصة مطاطية على ساقه، ما أدى إلى إصابته بنزيف. وقال عبد القادر بدوي، المسؤول الإعلامي في الحملة الشعبية لحرية القائد المناضل مروان البرغوثي وكافة الأسرى، في حديث مع "العربي الجديد": "إن محامياً إسرائيلياً زار مروان البرغوثي يوم الخميس الماضي، وأبلغه أن قوات تابعة لإدارة السجون فتحت باب زنزانته بشكل مفاجئ قبل أربعة أيام من الزيارة، وأطلق أحد السجانين رصاصة مطاطية أصابته في ساقه من مسافة صفر، ما أدى إلى إصابته بنزيف حاد".

وأوضح بدوي أن البرغوثي، وفقاً لما نقله المحامي، لم يتلقَّ أي شكل من أشكال العلاج بعد إصابته، وبقي أربعة إلى خمسة أيام من دون تقديم رعاية طبية له. وأشار إلى أن المعلومات المتوفرة تقتصر على ما أورده المحامي الإسرائيلي خلال الزيارة، وأنه لم يقدم تفاصيل إضافية حول الحادثة أو يتوسع في شرح ملابساتها. في حين، قال عرب نجل مروان البرغوثي، في حديث مع "العربي الجديد": "إن هذا الاستهداف يأتي ضمن قائمة كبيرة من الاستهدافات ضد والدي، القائد مروان البرغوثي، للنيل من إرادته وتصفيته جسدياً داخل زنزانته". من جانبها، قالت المحامية فدوى البرغوثي، زوجة الأسير القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي، في تصريح صحافي: "إن أحد السجانين أطلق رصاصة مطاطية على ساق زوجي مروان البرغوثي، ما تسبب له بنزيف وإصابة مؤلمة"، مؤكدة أن ذلك يأتي ضمن حلقة جديدة من الاعتداءات المتواصلة عليه.

وأضافت البرغوثي: "إن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية أصدرت تقريراً تحريضياً بحق زوجي مروان البرغوثي"، معتبرة أن ذلك يأتي بالتزامن مع اتساع الحملة الدولية تحت شعار "الحرية لمروان، الحرية لفلسطين"، وانضمام شخصيات وقيادات عالمية إليها، إلى جانب تفاعل رسمي وجماهيري واسع معها في مختلف أنحاء العالم. وأكدت البرغوثي أن الاحتلال، "طوال ربع قرن، لم يدرك أن مروان لم يتراجع يوماً عن قناعته بأن الحرية حق، وأن الاحتلال إلى زوال"، مشيرة إلى أنه "رفض الاستسلام كما رفض العدمية، وآمن بأن مقاومة الاحتلال والسعي إلى سلام عادل ينهيه هما مسؤولية وطنية وأخلاقية"، وأنه يؤمن بوحدة الشعب والأرض. وقالت البرغوثي: "إن هاجس مروان كان وما زال تجنيب كل طفل فلسطيني آلام الاحتلال وويلات الحروب، وإن هدفه كان وما زال حياة حرة كريمة لشعبه".

وأكدت فدوى البرغوثي أن "التقرير الإسرائيلي يعترف، من حيث أراد الإدانة، بحجم مكانة مروان وتأثيره ورمزيته والحملة العالمية المطالبة بحريته"، معتبرة أن "التحريض والاعتداء لن يغيرا هذه الحقيقة، ولن ينتزعا مروان من وجدان شعبه أو من ضمير أحرار العالم، ولن ينتزعا منه حبه للوطن والناس وحرصه عليهم". وأكدت فدوى البرغوثي أن مروان البرغوثي "واحد من شعبه، يحمل وجعه وآماله، ومسكون بعذابات غزة وجرح جنين وآلام القدس ووجع كل مدينة وقرية ومخيم، وكل بيت فلسطيني"، مؤكدة أنه "سيبقى وفياً للعهد الذي قطعه بالدفاع عن شعبه وحريته وكرامته مهما كان الثمن".

ومطلع الشهر الجاري، أكد مكتب مروان البرغوثي أن قوات الاحتلال الإسرائيلي شددت عزل عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، القيادي الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي، وأن سلطات الاحتلال تواصل، منذ نحو عامين ونصف العام، عزله انفرادياً. وأوضح مكتب البرغوثي أنه يقبع في زنازين العزل الانفرادي منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، وقد نُقل بشكل متكرر منذ ذلك الحين بين أقسام العزل الانفرادي في مختلف السجون، وأن ما جرى مؤخراً تمثل في تشديد مصلحة السجون التابعة لحكومة الاحتلال ظروف العزل المفروضة عليه داخل أقسام العزل الانفرادي في سجن "غانوت"، بوصفه إجراءً تعسفياً بحقه، يُضاف إلى سلسلة من الإجراءات التعسفية الممنهجة التي تستهدفه منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة.