2026-07-12 02:31 ص

 الجيش الاسرائيلي يواجه نقصاً في الأفراد والمعدات

2026-07-11

سلّط تقرير نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية الضوء على ما وصفه بتفاقم أزمة الموارد داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي، في وقت تواصل فيه القيادة السياسية إطلاق رسائل تؤكد الجاهزية لمواصلة المواجهة مع إيران وحلفائها.

وجاء التقرير بالتزامن مع حفل تخريج دفعة جديدة من طياري سلاح الجو في قاعدة "حتسريم"، بحضور رئيس الاحتلال ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زمير، حيث شدد المسؤولون على استعداد الجيش للتعامل مع أي تصعيد جديد في المنطقة.

ورغم هذه الرسائل، قال كاتب التقرير آفي أشكنازي: إن الواقع الميداني داخل الجيش يعكس صورة مختلفة، مشيراً إلى أن وحدات الاحتياط والقوات النظامية تعاني من إرهاق متواصل بعد سنوات من العمليات العسكرية، إلى جانب نقص في الأفراد والموازنات والمعدات.

وأضاف أن جنوداً في عدة قطاعات اشتكوا من إجراءات تقشف شملت تقليص الإمدادات الأساسية، مثل المياه المعبأة، واقتصار توزيعها على بعض الوحدات، فيما يُطلب من بقية الجنود الاعتماد على مياه الصنبور.
كما نقل التقرير عن جنود احتياط في مواقع عسكرية قرب قطاع غزة أن نقص عدد العناصر أدى إلى صعوبات في تسيير الأعمال اليومية داخل القواعد، بما في ذلك تأخير تقديم الوجبات، نتيجة قلة الأفراد المكلفين بالمهام اللوجستية.

وأشار التقرير إلى أن الوحدات المدرعة تواجه أيضاً نقصاً في قطع الغيار الخاصة بالمركبات والدبابات، ما يضطر بعض القوات إلى تنفيذ مهامها سيراً على الأقدام، في ظل عدم توفر عدد كافٍ من الآليات الجاهزة للعمل.

ووفقاً للتقرير، فإن الجيش يواجه تحديات في صيانة معداته العسكرية، بما في ذلك الدبابات والطائرات، مع الإشارة إلى وجود صعوبات في توفير بعض المكونات، ومن بينها محركات للدبابات، في ظل ما وصفه الكاتب بتداعيات العزلة السياسية التي تواجهها "إسرائيل".

وانتقد أشكنازي حكومة نتنياهو، معتبراً أنها تركز على الحفاظ على تماسك الائتلاف الحاكم أكثر من معالجة احتياجات الجيش، متهماً إياها بعدم توفير الموارد اللازمة لمعالجة أزمة القوى البشرية والتجهيزات العسكرية.

في المقابل، أكد رئيس الأركان إيال زمير خلال حفل التخريج أن سلاح الجو يبقى في حالة جاهزية عالية، مشيراً إلى أن مئات الطائرات وآلاف العسكريين على استعداد للتحرك الفوري، ومؤكداً أن إسرائيل سترد بقوة على أي تهديد.

بدوره، قال وزير الحرب يسرائيل كاتس إن الجيش مستعد لاستئناف العمليات ضد إيران إذا اقتضت الضرورة، مؤكداً أن إسرائيل قادرة على تجديد حملتها العسكرية "بقوة أكبر".
أما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فأكد أن الحرب "لم تنته بعد"، مشدداً على ضرورة الحفاظ على "التفوق العسكري والجوي الإسرائيلي، مع التركيز على تعزيز القدرات المحلية والاستقلال في مجال التسليح".

واختتم كاتب التقرير بالإشارة إلى ما اعتبره فجوة متزايدة بين الخطاب الرسمي الذي يتحدث عن الاستعداد العسكري الكامل، والواقع الذي يصفه جنود وضباط بأنه يعاني من استنزاف متواصل في الموارد البشرية واللوجستية.
عربي ٢١