2026-03-13 03:06 م

داعش أخر أوراق أميركا في الجنوب ،،،

2018-10-12
بقلم: جمال العفلق
التنف مثلث التقاء الحدود العراقية الاردنية السورية والذي احتلتة القوات الأمريكية لتقيم فيه معسكر تدريب لقوات عسكرية معارضة تدعي انها معتدلة لمحاربة الجيش السوري ، هذه القوات التي لم تظهر بعد على الأرض ولكن الواضح ان مجموعات من داعش الإرهابي هي التي كانت تتلقى الدعم من القوات الأمريكية وبدى ذلك واضحا من خلال الهجوم البربري الفاشل الذي شنه داعش على قرى ريف السويداء الشرقي في الخامس والعشرين من شهر تموز من هذا العام والذي نتج عنه انكسار المجموعات المهاجمة وفشلها في السيطرة على المنطقة الممتده على اربع قرى وبعمق ممتد نحو البادية السورية وصولا الى التنف . واليوم وبعد مضي ثلاثة وسبعون يوما على الهجوم الدموي البربري والتي استطاع داعش فيه اخذ اسيرات من القرى يبلغ عددهم ستة وثلاثين اسيرة تم تصفية البعض منهم وأخرهم الشهيده ثراء ابو عمار التي قتلها التظيم رميا بالرصاص مدعيا السبب في ذلك ما يقوم به الجيش السوري في تلول الصفا ومطالبتة بوقف العمليات كما طالب التنظيم الافراج عن معتقلات يدعي وجودهن في السجون ولكنة لم يعطي اي اسماء او يحدد عدد انما رمى المتحدث بإسم التنظيم هذه الكلمات كمبرر لعملية القتل التي نفذها بحق الاسيرة لدية وقد اعطى مهلة ثلاثة ايام انتهت منذ الخامس من شهر اكتوبر انه سوف يصفي المتبقي لدية من اسرى بما فيهم الأطفال . ما يفعلة التنظيم الارهابي ليس بجديد على المنطقة وليس بالغريب على تنظيم تدرب عناصرة على يد الموساد والمخابرات الأمريكية ووفق اجندة عربية مصدرها الفكر الوهابي الذي يرفض الأخر حتى لو كان مسلم مادام ليس من رواد المدرسة الوهابية ، وجرائم التنظيم المدعوم اليوم من اميركا لا يمكن احصاء عددها منذ بزوغ نجمة وحصولة على اسلحة نوعية وأموال لا تعد ولا تحصى . الواضح من تعنت التنظيم في المفاوضات المفترضة معه للافراج عن الاسيرات هو تلقية دعم دولي كبير وخصوصا من الولايات المتحدة الأمريكية فالتنظيم ميدانيا في الجنوب فقد أكثر مواقعه ولا يوجد طرق أمداد له الا عبر القوات الأمريكية في التنف وهذا دليل على اهمية هذه الورقة بالنسبة للمحتل الأمريكي فاتفاق سوتشي الأخير والمفترض انه سوف ينفذ خلال الايام القادمة تحت اشراف روسي تركي يلزم الجماعات المسلحة بأخلاء منطقة بعمق 15 كم من السلاح وتحت اشراف الشرطة العسكرية الروسية التركية ، كما أن وصول منظومة أس 300 بهدفها المعلن منع وصول الطيران الصهيوني الى اي اهداف في سورية بعد اسقاط الطائرة الروسية عن عمد ، يجعل الإدارة الأمريكية في حاجة لورقة ضغط يستخدمها في معركتة السياسية ، فداعش كما التنظيمات الاخرى التي صنعها المال العربي والسلاح الصهيواميركي كان هدفها في سورية تدمير محور المقاومة وعزل حزب الله عن محيطة لضربة لاحقا" ولكن الواقع يقول ان محور المقاومة اصبح اكثر قوة وحزب الله اكتسب خبرة ميدانية وعملية زادت من قوتة ومن حاضنتة الشعبية والأقليمية . فالمنطقة مقبلة اليوم على توازنات جديده أهمها سيطرة الجيش السوري على معظم الأراضي وتحريرها من الجماعات الإرهابية وتمسك الحليف الروسي أكثر من أي وقت مضى بمواقعة ورفضة اي مس بالخارطة السورية من خلال توازنات أقليمة أما على الصعيد الداخل السوري فقد فقدت المعارضة المسلحة والاسلامية تحديدا اوراقها او اي تعاطف شعبي كانت قد اكتسبتة في الماضي بفعل الاعلام والافلام المركبة التي بثتها الجزيرة والعربية وغيرهما من القنوات التحريضية التي استخدمت الفضاء لبث سموم الطائفية والافكار التكفيرية . وما قد يتحقق بعد الخامس عشر من أكتوبر الحالي في أدلب سوف يفتح المجال واسع أمام الجيش السوري في رصد كافة الجماعات الإرهبية المتبقية وخصوصا داعش في الجنوب والمتمركز الأن شرق القرى الشرقية في محافظة السويداء في مناطق وصفها المراقبون بالأشد وعورة والأصعب تضاريس في المنطقة ، ولكن هذا كلة لن يغير بمعادلة القوة فالدعم الأميركي لن يستمر طويلا وخصوصا بعد فضيحة ترامب في خطابة المهين عن السعودية والمبالغ الضخمة التي طلبها والمتوقع أنها وصلت الية عشية الخطاب فالأنبطاح العربي للبيت الأبيض ليس بالجديد وتسليم مقدرات النفط وادارته للشركات الغربية ليس بالجديد حيث يطالب الأمريكان اليوم نسبة 25% من ايرادات النفط مقابل حماية العروش ودعم جرائم السعودية في اليمن والسماح للكتب الوهابية بالإنتشار في المناطق الفقيرة من العالم . إن الورقة الأرهابية التي يتمسك بها الأمريكيون اليوم في طريقها للاحتراق ولن يتبقى منها الا الرماد ، وما بقي في الأمريكان بعض فصائل الأكراد وهذه الورقة ستلاقي رفضا ومحاربة من حليف أميركا السابق اردوغان ، وهو ما سوف يعجل بقرار انسحاب القوات الأمريكية من سورية وهذا لن يكون بدون ثمن تحاول الادارة الأمريكية البحث عنه وطلبة