ارتباط البعض بالاجندات الخارجية يصب في المخطط الاسرائيلي الذي جذبت اليه تل أبيب أنظمة عربية أصبحت أدوات في اليد الاسرائيلية، وفي خدمة برامجها، متجاوزة الحق الفلسطيني والشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية، فهذا وكيل ومقاول لهذه العاصمة ، وآخر تحول الى مخبر لاحدى الدول في الاقليم والساحة الدولية، وثالث مرتبط بنظام متربص ورابع يبحث عن حضن يقدم له التقارير ضد شعبه، ليملأ جيوبه بأموال تجعله يتنافس على تسلم موقع متقدم في مؤسسات السلطة الفلسطينية.
الارتباط بالاجندات الخارجية، لا يقتصر على مسؤولين أو قيادات من الصف الثاني، وانما تسلل الى قيادت هم في دائرة صنع القرار، وظيفتهم التضليل والتعمية، ونقل ما يدور في هذه الدوائر أولا بأول الى أنظمة الردة والانظمة المعادية، لتستمر "بخاشيشه" و "الرشى" التي يتلقاها وما يقدمه من تقارير مسمومة، تمس شعبا بكامله.
وفي أحيان كثيرة يقف المرتبطون بالأجندات المشبوهة وراء بعض القرارات الخاطئة وعلى مستويات عديدة، مما يترتب على ذلك تداعيات خطيرة ونتائج سلبية مؤلمة.
وتشكل ظاهرة "الارتباط بالاجندات الخارجية" خطورة كبيرة، تعيق تحقيق الانجازات وصد التحديات والمس بالقرار الفلسطيني، وتوسع دائرة اختراق الغرباء للساحة الفلسطينية، وبالتالي، هذا يستدعي مواجهة هذه الظاهرة، واقتلاع المتعلقين بها، من دوائر صنع القرار، حتى لا تضيع الطريق والبوصلة، ولا نعتقد أن أمثال هؤلاء غير معروفين ومكشوفين.. والصمت عليهم تعني المشاركة.

