هذا التحرك السعودي يستهدف أمرين، هما اضعاف القيادة المصرية ودفعها الى عدم الوقوف ضد محاولات وسباسات حماس الرامية الى تعزيز مواقفها في الساحة الفلسطينية ضد منظمة التحرير، خاصة بعد أن يجري التوقيع على اتفاق الهدنة طويلة الأمد بين تل أبيب وحماس بوساطة تركية قطرية، ومباركة سعودية. أما الامر الثاني، فهو محاصرة القيادة المصرية، ودفعها للقبول بجماعة الاخوان في مصر وعودتها الى الحياة السياسية، مما يضاعف دور مصر، وهذه أمنية وهابية، منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.
دوائر سياسية ذكرت لـ (المنــار) أن القيادة المصرية، اذا لم تدرك حقيقة ما تتطلع وتهدف اليه الوساطة الوهابية، فانها تكون قد وقعت في الكمين الخليجي الاخواني، ولن يكون الخروج منه سهلا!! وتتوقع المصادر زيادة الفتور في العلاقات بين السلطة الفلسطينية ومصر، في ضوء التحرك السعودي المنسق بشأنه مع جماعة الاخوان وقطر ومشيخة قطر، وترى الدوائر أن الخوف من تصنيف حركة حماس على قائمة الارهاب، ليس السبب الوحيد الذي وراء ما تشهده الرياض والقاهرة من لقاءات بين قيادات في حماس ومسؤولين من العاصمتين المذكورتين.
الدوائر ذاتها تفيد بأن اسرائيل وبترتيب مع النظام الوهابي السعودي ليست معنية بانهيار حكم خركة حماس في غزة لذلك، لن تعمل على اشعال مواجهات واسعة مع الحركة التي لا تريد ولا تسعى الى صدام مع اسرائيل، بل ستعمد تل أبيب على تسهيل خطط حماس بالسيطرة على الضفة الغربية والاطاحة بالمشهد السياسي الحالي برئاسة محمود عباس.

