2026-09-10 03:20 م

الرئيس الأسد في موسكو ....

2015-10-27
بقلم: الدكتور سمير ايوب
الرئيس الأسد في موسكو .... جدل الممكن المحدود ، والضرورة الشمولية ، في تدوير الزوايا بالنار في تلمسها للتضاريس السياسية ، لزيارة الأسد لموسكو ، تذهب قراءات متعددة ، على انها بسملة أولى ، في فضح كاشف مُبْهِرٍ، لمتواليات الزيف الأمريكي ، وحلفاءه من تجمعات القوى المحلية والاقليمية والعالمية ، وفي كشف فشل منظومات المُرْتهنين والمُصادَرين التابعين ، كما ونوعا ، لحساب هذا الزيف المتآمر . في ظل وقائع صليل السيوف الوطنية الصامدة ميدانيا ، بوقائعها الراسخة في الوطن العربي السوري ، وفي ظل قعقعة السكين العربي الفسطيني ، المسنون جيدا بالعزم وبالأصرار، يُقَدِّمُ هذا الخروج المبكر للأسد ، لكيفية تسييس النتائج الحقة للواقع . ويقدم للتصعيد المتوقع ، في الكثير من المناطق الرخوة أوالقوية ، المحلية والاقليمية . تصعيد متوقع لخلط الكثير من الأوراق ، المخبأة بخبث في الجيوب الخلفية ، لكبار اللاعبين . سيكون التصعيد المتوقع عميقا مجنونا ، متعدد الرؤوس والمستويات والميادين . يمهد لأشكال كثيرة من الاستدارات والالتفافات ، التي سيضطر اليها ، عاجلا ام آجلا ، خدمة لمصالح البقرة الصهيونية المدللة ، كل المقيمين او العابرين في معسكر الأعداء ، وما يرابط من ضباع أو كلاب سياسية من حوله . في حرب السيطرة الأستراتيجية ، على واقع ومستقبل المنطقة العربية المريضة ، وما تمثل من جغرافيا وثروات ومصالح ، ينكب الكبار في نادي القوة بكل اشكالها ، على اعادة ترسيم كل معطيات الواقع بمنطقة الشرق الأوسط ، في سياق النتائج المادية للصمود الوطني السوري ، وفي سياق ما تحفل به الارض الفلسطينية من هدير مكتوم ، وقعقعة سكاكين وصليل حجاره . وفي سياق حقائق وجود دائم او مؤقت لحزب الله ، في الجولان او حتى على حواف الجولان ، وتمدد عقائده القتالية ومنظوماته العسكرية هناك بكل ارتباطاتها الأقليمة . كل ذلك ، في ظل الوجود المؤكد ، للحرس الثوري الأيراني في جنوب لبنان ، وما يُهْمِسُ به ، عن مخططات قفز محتمل الى الجليل الفلسطيني الأعلى ، في اي احتكاك كبيرقادم ، مع العدو الصهيوني عبر الجبهة اللبنانية . هكذا يتحدث الكبارفي الميادين العابرة للأقاليم ، حديثا بالقطع وبالطبع ، لا يروق بعضه او كثيره ، لأشباه الرجال المتصهينين من العرب ، من أصحاب الرؤوس البَصَلِيَّةِ الحامية . لأنها لا تدرك حتى الآن ، ان ماراثون إعادة رسم الاستراتيجيات ، لا يتسع إلا لحسابات بارده . لا تنفع معها أو فيها ، فبركات الوعيد العاجز ، ولا التهديد المَخْصِيْ . لأفشال مآلات ومدارات النتائج السياسية للصمود السوري المُحترف ، على كل جبهات الصراع الدموي ، تعمل بلا كلل وبلا ملل ، بالتنسيق مع العدو الصهيوني ، منظومات القطاريز من أشباه الرجال ، في مكبات الرمل والقلق وفي غيرها ، بما تملك من مال السحت ومنصات إعلامية ، على تموية الصراع الوجودي بين العرب والصهاينة . وحرف بوصلة نضاله وتعميق أزماته . وسد الآفاق امام مفاعيله . عبر منظومات الشحن المذهبي النتن ، وعبر النفخ الممجوج المتأتأ والمُمَوِّه في القربة الإيرانية . وتعيد بالشيطنة العابثة المشبوهة ، انتاج وتركيب وتوظيف ، التاريخ البعيد والقريب من جديد ، في قوالب مستحدثة ، من مخاطر تتسع طبيعة المصالح المادية وتضاربها في المنطقة ، للكثير من الأرتطامات الناعمة والأصطدامات المتأججة ، لو لم يحسن كل طرف ، او أي طرف من المتنافسين ، مقاربتها وفق حتميات الجغرافيا السياسية الدائمة ، وحقائقها التاريخية قطعية الثبوت لا الظني منها . في عالم بات بإمتياز جلي ، متعدد الاقطاب ميدانيا ، المصالح الاستراتيجة لكبار اللاعبين ، متوافق عليها فيما بينهم . وما بقي من خلافات وارتطامات بينهم ، بات محصورا في كيفيات ومواقيت الأقتسام ، ضمن ضوابط إستراتيجيات : خطوتين الى الوراء ، من اجل خطوة الى الامام . وضرورات اخضاع الثانوي لمصلحة الرئيس فيها .

الملفات