2026-09-11 12:46 ص

عريقات يستعد لنشر "بشائر" اللقاءات والمفاوضات مفسرا خطاب الرئيس على هواه

2015-10-16
بقلم: اسلام الرواشدة
منذ اندلاع الهبّة الشعبية وانطلاقها من مدينة القدس الى باقي أنحاء الوطن، تقلصت وانخفضت وتيرة تصريحات القيادات الفلسطينية، ولم نر مواكبها تتدفق على بيوت العزاء، فربما انشغلت هذه القيادات بالمكالمات التي تنهال عليها من جهات عديدة بحثا عن طرق اخماد هذه الهبّة.
المفاوض الكبير صائب عريقات المولع بالتصريحات من "لون واحد"، خرج بعد عشرة أيام من اندلاع الهبّة الشعبية، وعمليات الاعدام التي تنفذها قوات الاحتلال الاسرائيلي لـ "يبشرنا" بزيارة لوفد الرباعية الدولية، الى رام الله، هذا التصريح "البُشرى" من صاحب كتاب "الحياة مفاوضات"، جاء بعد اختفاء عريقات عشرة أيام كاملة عن شاشات التلفزة.. والآن بعد خطاب الرئيس ، سيقوم عريقات بتفسيره على هواه، ويستأنف تصريحات التفاوض وسرد بنود القرارات الدولية .
الرباعية الدولية، وغيرها من الهيئات الدولية، لم تنقطع عن زيارات رام الله، ولقاءاتها في حالة انعقاد دائم، فماذا ستجلب الزيارة المرتقبة لوفدها الزائر!! 
إنه سيطالب بضبط النفس، وانتظار المبادرات الانسانية، وماذا ستكون عليه التطورات في الساحة السورية، ومعرفة هوية الادارة الامريكية القادمة، جمهورية أم ديمقراطية، بمعنى أن الاعدامات لشباب فلسطين سوف تتواصل، وبالتالي، سيرفع عريقات كشف الضحايا والممارسات و "يذيله" بكلمة "يتبع" ويعود الى مكاتبه ملتزما الصمت وعدم الاقتراب من البث الحي لشاشات التلفزة، ولن يخرج ثانية، الا بعد أن ترتب قاعة المفاوضات للتأكيد على صحة ما ذهب اليه في كتابه "المرجع والكنز" الحياة مفاوضات.. ولكن، نأمل أن لا يسرد لنا القرارات الدولية، وقضايا الحل الدائم فهذه القضايا تم تفكيكها من قبل اسرائيل، والحديث عنها يطريقة عريقات، لم يعد يجدي نفعا، بل يصم الآذان.
إن "المطابخ" في المنازل والمطاعم يتعم تغييرها من حين الى آخر، طمعا في مناظر "تفتح النفوش والشهية"، فكيف الحال بالنسبة لـ "المطابخ السياسية"؟! أليس المطبخ السياسي الفلسطيني بحاجة الى تغيير أو تطعيم وضخ دماء جديدة، فقد "يفتح الله علينا".
ليس هذا موقفنا، ونصيحتنا وحدنا، وانما بات مطلبا للشارع الفلسطيني، ونصيحة من هيئات ودوائر رسمية وخارجية تطرح بعد نقاشات واستفسارات، و "العوامل المانعة"، فالتغيير حركة، وفي الحركة نفع وبركة، والخشب اذا بقي في مكانه ردحا من الزمن ينهشه السوس، وتخترقه الزواحف والحشرات، والله يكفينا شر "البواهش" و "الاختراقات" وهي كثيرة هذه الأيام!!

الملفات