2026-09-11 01:11 ص

توسيع دائرة التشاور.. مطلب "عادل"!!

2015-09-10
المنــار/ كتب المحرر السياسي/
في المراحل والظروف المفصلية، عندما تتكاثر وتشتد التهديدات وتتزايد التحديات، يعمد القادة الى توسيع دائرة التشاور، والحلقة المحيطة، للوصول الى شاطىء الأمان عبر اتخاذ قرارات محسوبة سليمة تخضع للأخذ والعطاء.
وتوسيع دائرة التشاور هي في صالح القائد والشعب وقضاياه المصيرية، وهذا لا يتأتى الا من خلال هدم الأسوار والغاء أشكال الحصار المختلفة، التي تبنى عادة وتتخذ دون علم القادة، وبعيدا عن القاعدة النبيلة السامية.. الدين النصيحة!!
في العالم العربي، تغلق الحاشية الأبواب في وجوه أصحاب الفكر والرأي السليم والنصيحة الحقة بعيدا عن الأحقاد الشخصية والاستعداء والتجني، وتعمية "الآخر" وتضليله، البعض عن غير قصد معتقدا أن هذا هو الأسلوب الأنجع للاستمرار على رأس الموقع، والبعض الآخر يخشى اكتشاف أمره وحقيقته، وسياسة التغييب الممارسة، ومنهم من يخشى افتضاح ضحالة تفكيره وعقم ما يطرحه، ولكن، هذا لا يعني عدم وجود "أفاضل" في حاشية هذا القائد أو ذاك، ولكنهم قلة و "محاصرون" في الوقت ذاته.
هناك من يرى ويتوهم أن المنصب الذي يتبوأه قد خلق له فقط، وغير محدد بسقف زمني، على خلاف ما جرت عليه العادة "الحسنة" في هذا البلد أو ذاك، لأن "التمسمر" و "التخندق" في موقع ما جريمة كبرى لها تداعياتها الخطيرة، عملا وممارسة، دون نجاحات.
في الساحة الفلسطينية، نواقص وسلبيات وتفشي لظواهر خطيرة، تمس بنتائجها كافة شرائح المجتمع، ودائرة صنع القرار ليست ببعيدة عن ذلك، فهناك من يخفي عن الرئيس الحقائق، وصدق الردود والرسائل، وهذا يعني بصدق وصراحة، محاولة مكشوفة لاتخاذ مواقف وقرارات خاطئة، وعندما نتحدث عن ذلك، فليس من منطلق الحسد والطعن أو التحريض، قلدينا الكثير مما يثبت صدق ما نقول ونطرح.. فبعض أعضاء "البطانة" يدركون أن فتح الأبواب أمام من يريد طرح فكرة صائبة، أو تقديم معلومة لمناقشتها والتأكد منها، أو التحذير من أخطار تحت اطار الدين النصيحة.. لا يتناسب ومواقفهم وسياساتهم، وما يخططون له، وأحيانا مع الخليفة القادم وان لم تتضح الخيوط والامتدادات لمهارة في الاخفاء أو حظوظ بعدم "الافتضاح".. لذلك، يوصدون الأبواب جيدا، ولدينا من الشواهد والدلائل وما يثبت.. الكثير!!
في هذه المرحلة المفصلية ، التي استحقت ما قدمناه من تمهيد وتوطئة، الأمر يحتاج الى توسيع دائرة التشاور، بعيدا عن الأسر والارتهان والتضليل، ومناقشة أبعاد عقد المجلس الوطني، وهل الاجواء ملائمة أم لا، وما هي ردود الفعل والنتائج والتبعات، لترتيبات قد تكون غير منصفة لشعبنا، أو لهذه الجهة أو ذاك الفصيل، وحتى لا يقطف "القاعدون" ومن لا يستحقون ثمرة جهود وتضحيات مستمرة منذ أكثر من مائة عام في مقارعة الاعداء والخصوم والمنافقين والانتهازيين والمدسوسين، وعشاق التمويل ومقدمي التقارير وقبض أثمانها للعواصم وأجهزة الاستخبارات من كل جنس، والوقوع في مثل هذه الاخطاء يتحمل مسؤوليتها رأس الهرم، لأن "الحاشية" سوف تتنصل من شرور أعمالها، وسياسات التضليل التي تنتهجها.
جلسة الوطني الجديدة، بحاجة الى مزيد من النقاش والحوار وسد الثغرات، والتئام الجروح، وقبل كل شيء ضمانا للنجاح ، التدقيق في مواقف وطروحات ونصائح ومسلكيات بعض المقربين، فربما لهؤلاء، ارتباطات خارجية، ومنحوا وعودا بالاستمرارية في المواقع، وربما مع ترفيعات "بونس"، فالمرحلة حرجلة والتاريخ يسجل والشعب يراقب، ويأمل بقيادات مجربة صادقة طاهرة كفؤة، ليس في صدورها أحقاد وشماتة، وجهل وأنانية، وللوصول الى القرارات والمواقف السليمة، لا بد من توسيع دائرة التشاور، والوقوف من جانب رأس المشهد السياسي، على أمور ومسائل ومعلومات توضح الحجارة في طريق من يريدون ايصالخا، في مناخ ملؤه الوشوشة والتجني وفبركة الأكاذيب، من أشخاص باتوا يشكلون حلفا في وجود الآخرين، رغم اختلاف وتنافر وعدم تطابق المصالح الشخصية للمنضوين تحت هذا التحالف "الأسود" الذي يسعى نحو انزلاق الجميع في هاوية الفشل والخنوع والصدام!
* ملاحظة: حملت الأنباء تأجيلا لعقد المجلس الوطني وبعيدا عن التفاصيل والأسباب، فان التأجيل أقل ضررا من الانعقاد..؟!

الملفات