2026-09-11 02:54 ص

صناعة معارض والتسويق والخطورة.. الأردن يستعد لربيعه!

2015-07-21
بقلم: عصام عوني
أثبتت التجارب أن لا معارضة في الوطن العربي بل كيانات عميلة معلبة، تمت صناعتها بدعم خارجي للاستخدام عند الضرورة للهدم لا للبناء.. في الأردن كما نعلم وتعلمون لا حياة سياسية ولا ديمقراطية حقيقية، بل ديكورات تجميلية من صنع النظام للايحاء بالديمقراطية ظنا أنها تحميه وتمد بعمره! في الآونة الأخيرة برزت شخصيات معارضة بين مزدوجين لم يسمع بها أردني واحد يوما، أبرزها ع ، ح.. ع ، ح هذا قصته بدأت يوم كان يخرج في مظاهرات مؤيدة للنظام وكان يطلق عليه "سحيج" النظام، والكلمة تطلق على جوقة الطبل والزمر للنظام في الأردن.. بعد فترة قصيرة تحول ع ، ح لمعارض شرس يشتم النظام ويطيل اللسان على شخص الملك ويتعمد افتعال المشاكل مع الأجهزة الأمنية، ويشتبك معها عندما يشارك في مظاهرات رافضة لسياسة من سياسات النظام "الهدامة" في الأردن.. بعد أن تمادى ع ، ح كثيرا جاء القرار باعتقاله وقد تعرض للتعذيب أثناء الاعتقال ليتحول الى أيقونة ثورية فجأة..!! بعد وساطات دولية من تحت الطاولة ومن فوقها تم الافراج عنه، وفي هذه الأثناء أعلنت زوجته وأبنائه البراءة منه بضغط من النظام "القمعي الأمني" وهذا غباء لا مثيل له!! بعد فترة قصيرة جدا خارج المعتقل واذ بالمعارض "الأيقونة" فجأة يحط الرحال في بريطانيا ويحصل على اللجوء السياسي، ليبدأ مرحلة ازعاج النظام من خارج الحدود وفبركة الأخبار الكاذبة المسيئة للنظام وللأردن ككيان.. بدأ ع ، ح بنشر مقاطع فيديو كلها شتم وقدح وذم للنظام ومن ثم أنشأ صفحات تواصل اجتماعي لها نفس الوظيفة.. ع ، ح اليوم يعيش حياة رغيدة مرفهة وقد لحقت به زوجته وأبنائه وحصلوا على اللجوء بحجة الحماية من بطش النظام كما هو معلن من قبله ورعاته.. إن اختيار شخصية كهذه ليس عبثا ولا ارتجالا ولا صدفة! أن تختار استخبارات بعينها شخصية تافهة جدا وضيعة بلا حدود لتصنع منها أيقونة ثورية، تدعي النضال والكفاح ضد نظام مستبد يضع الآلاف من علامات الاستفهام والتعجب..؟! مسيرة ع ، ح مدروسة بعناية ومخطط لها بعناية فائقة وكل خطوة كانت محسوبة، وليس المذكور من الأشخاص الذي بمقدورهم الابداع في هذا! يعتقد النظام الأردني ومن يؤيده أنه محمي أميركيا وبمنأى عن الخطر!! والسؤال: اذا كان الاعتقاد صحيحا فلماذا صنع ع ـ ح معارضا على غفلة، ولماذا يحظى بكل هذا الدعم من قبل المخابرات الأميركية والبريطانية والصهيونية؟ هذه السؤال كبير وخطير لمن يفهم ألف باء سياسة.. تصنيع المعارضات للاستخدام وقت الحاجة والضرورة، تماما كما تم تصنيع المعارضات السورية التي أستخدمت في ال2011 لتدمير سورية بحجة المطالبة بالحرية والديمقراطية باسم الشعب ومنها براء، وع ، ح خلق لنفس السبب والهدف.. هل يعي نظام عمان ما يخطط له ويكف عن التآمر على سورية ليضمن حليفا جارا يحميه يوم تقع الواقعة المتفق عليها لاسقاطه؟ سؤال برسم النظام وشعبه، ولحرصنا على الأردن نكتب ونحذر كما حرص القائد الخالد حافظ الأسد على الأردن ابان ما سمي أيلول الأسود ومنع انهيار النظام الذي انهار فعلا لولا حكمته وحنكته، واليوم يحرص كل الحرص سيادة الرئيس بشار الأسد على الأردن ويمنع سقوطه بصموده ونصره.. الأردن على حافة الهاوية ومطوق والخطر داهم، لحظة عقل تنجيه ومواصلة العنتريات حتما تنهيه، وركب النووي انطلق من يلحق به ربما تسوى أوضاعه. ولعنة الله على عملاء الأوطان المستأجرين,,

الملفات