2026-09-10 07:07 م

الاتفاق النووي بين التفاؤل الدولي والعربدة الصهيونية

2015-07-21
بقلم: بسام عمران*
بعد التوقيع على الاتفاق النووي بين جمهورية إيران الإسلامية ومجموعة ( 5+1) سادت حالة من التفاؤل والارتياح على الساحة الدولية فقد أعتبر الاتفاق لحظة تاريخية في المنطقة والعالم وترافق ارتفاع منسوب التفاؤل مع ضجيج يعاكس الاتجاه ومع صدور أصوات نشاز فوحده رئيس وزراء الكيان الصهيوني نتنياهو أعتبر الاتفاق خطأ تاريخيا وهدد بالعمل بكل الوسائل لعرقلة الاتفاق فيما عبرت بعض الدول الخليجية عن تحفظها وانزعاجها متلاقية في ذلك مع موقف الكيان الصهيوني الذي يرقص على أنغام دولارات أعراب النفط والغاز موقف هذا الكيان لم يكن مفاجئا لكن المدهش أن نتنياهو يقف ضد إرادة العالم كله ولا يجد في هذا العالم من يتصدى لهذا المارق الخارج على القانون والشرعية الدولية بامتياز لوضع حد لهذه العنجهية التي على ما يبدو لاتزال تتلقى الدعم شبه المطلق من المجتمعات الغربية فقد استخدم نتنياهو لهجة عدوانية طالت كل من وافق ووقع على الاتفاق ما يثير جملة من التساؤلات حول أهداف هذا الكيان من موجة النشاز التي نراها تتأرجح بين المصالح الأمريكية وبين رغبات الصهيونية العالمية وهذا يشير إلى أن الكيان الصهيوني لا يخشى البرنامج النووي الإيراني لأنه يعلم علم اليقين أنه برنامج سلمي وجل ما يخشاه فك الحصار ورفع العقوبات عن إيران الأمر الذي سيعيدها إلى الساحة الدولية أكثر قوة وتأثيرا وسيتم التعامل معها كلاعب إقليمي رئيسي في كل قضايا المنطقة فإيران قادرة على تغيير توجهات المعادلات السياسية في منطقتنا بما يقوي محور المقاومة وبالضرورة إضعاف التيار المقابل الذي يخدم المخطط الاستيطاني الصهيوني ومشروع الشرق الأوسط الجديد والذي صار له أنصار وداعمون داخل الساحة العربية وكما قالت سورية على لسان قائدها الدكتور بشار الأسد : /.. إن الأيام القادمة ستشهد زخما في الدور البناء الذي لعبته إيران في دعم حقوق الشعوب وإرساء أسس السلام ../ وهذا بالتحديد يشكل للكيان الصهيوني تحديا كبيرا يخشاه الكيان الصهيوني ويجعل نتنياهو يهدد بوضع العراقيل في طريق تنفيذ الاتفاق النووي لكن تهديداته وعربدة كيانه القديمة الجديدة لم تعد عجلة الزمن إلى الوراء فالاتفاق صار حقيقة ولن يستطيع الكيان الصهيوني الوقوف في وجه الإرادة الدولية إلى ما لا نهاية إلا إذا كان تمنطق الكيان الصهيوني يلاقي ما يجيش في نفوس قادة الاستعمار الغربي ولاسيما التي تعتبر نفسها وصية على العالم هواً ويعكس رغبة أمريكية لا تزال أوراقها مخفية . رغم ذلك نستطيع توصيف الاتفاق على أنه يشكل انتصارا حقيقيا للدبلوماسية الإيرانية في المنطقة وفي المحافل الدولية على حد سواء ما يدفع أبناء المنطقة لزيادة ومضات التفاؤل والأمل بإنفراجات قادمة تشمل محور المقاومة ككل .
* صحفي سوري .

الملفات