2026-09-10 10:37 م

التفكير بصوت مرتفع

2015-07-19
بقلم: حاتم استنبولي
التفكير بصوت مرتفع , يجعلني اطرح السؤال التالي :القضية الفلسطينية اين موقعها الآن في لوحة الصراع , وما هو البديل ؟ اذا دققنا بكل مجريات الأمور التاريخية, لوجدنا ان الهدف الدائم كان هو عزل القضية الفلسطينية عن محيطها الدولي والعربي ومن ثم الفلسطيني وتحويلها من قضية حقوقية سياسية وطنية قومية انسانية الى مشكلة سكانية متنازع على مسؤولية منشائها وكذلك حلها . ولا اريد الخوض في تفاصيل الماضي ولكن الاتجاه العام للسلوك السياسي, (للقيادة المتنفذة )في منظمة التحرير, والسلطتين في رامالله وغزة تتحملان مسؤولية ما وصلت اليه قضيتنا الفلسطينية . منظمة التحرير والسلطتين مصطلحان يستخدمان كاداة لتقويض الشعور الوطني العام , ونشر سياسة الأحباط والأذلال لشعبنا في الداخل والشتات , حيث تحول العمل الوطني الى وظيفة ريعية لقطاع واسع من الجهاز البيروقراطي الأمني وبلا عقيدة وطنية , يحكمها الولاء للمقاطعة والحكومة ,من اجل تامين قوت عيش اطفالهم, وبذات الوقت تقوم بتبرير وبالتغطية على كل ممارسات الأحتلال من اعتقال واذلال لشعبنا . ناهيك عن انها تتعاطى مع الجزء الأكبر من شعبنا في الشتات , بسلبية ولا تكترث لمشكلاته, وتساهم من خلال بعض المواقف السياسية في المزيد من الشقاء والحرمان وألأذلال لجماهيرنا . ان تجميد العمل في مؤسسات منظمة التحرير, خاصة منظماتها الشعبية, من عمال,وطلبة, ومنظمات مجتمع مدني, ترك جماهير شعبنا في الشتات عرضة لتغول الأفكار المتطرفة والغت الطابع الوطني لحركته , وساهم في ذلك دور المنظمات التي تتخذ من الدين واجه لتمرير مصالحها السياسية , وبذلك تكون قد الغت الطابع الوطني والقومي للصراع . باختصار ان موقع القضية الفلسطينية في الحضيض مع انها ما زالت تحظى باحترام كافة شعوب العالم . والبديل لما نحن فيه يكمن في العمل من اجل ايجاد اطار وطني بديل للقائم يعيد للشعب الفلسطيني وقضيته حيويتها ويبرز عدالتها , ويبث الروح في جماهير شعبنا التي تعاني من اشكال ومستويات مختلفة للأضطهاد , كل بحسب موقع معيشته , ان اعادة روح الوحدة لشعبنا واعادة الأعتبار للقضية الفلسطينية واخراجها من سوق عكاظ للتجارة السياسية والدينية , ليس مخرجا للوضع الفلسطيني فحسب وانما مخرجا للوضع العربي عامة . فلسطين كانت الموحدة جغرافيا وسياسيا وقوميا ووطنيا , واعادة الأعتبار لها يكون من خلال رسم سياسة وطنية محددة واضحة المعالم ومن خلال حوامل وطنية برؤية برنامجية تعيد بناء المشروع الوطني بعمقه العربي والدولي .ان بقاء السلطتين المتنفذتين مطلب غير وطني يعمق روح التفتيت والأذلال ويعطي مبررات لمزيد من الخسائر على المستوى الوطني والقومي .

الملفات