وتؤكد مصادر واسعة الاطلاع لـ (المنـــار) أن دولا عربية تقوم منذ اللحظة الاولى للعدوان الاسرائيلي على غزة بمساع لوقف القتال بناء على تعليمات من الادارة الامريكية، تحت غطاء النصح والتحذير وتقديم الدعم الانساني، وطرح رزمة من الوعود وفي العادة، تكون وعودا خداعية، ولا تنفذ، وهذا ما تدركه المقاومة التي تصر هذه المرة على تهدئة حقيقية، يأخذ فيها الجانب الاسرائيلي المطالب الفلسطينية بالحسبان، وهي تدرك أيضا، أن هذه المساعي العربية تهدف الى قطف انتصارات المقاومة لصالح اسرائيل، واعادة القضية الفلسطينية الى الدرجة الاخيرة من سلم الاولويات لصالح انجاح المخطط الامريكي الاسرائيلي في المنطقة، حيث يرى أصحاب هذا المخطط وأدوات تنفيذه في الارادة الفلسطينية والتصميم على مواجهة العدوان الاسرائيلي تشويشا على المخطط الاجرامي الذي يندرج تحت تسمية "الربيع العربي" وهو مصطلح تخريب الساحات العربية وتفكيك جيوشها وتفتيت وحدة اراضيها.
أما الشكل الآخر للضغوط الممارسة على المقاومة الفلسطينية، فهو القادم من حكام قطر الذين يسعون الى ضرب وتدجين الكتائب المسلحة وتطويعها، لتتحول الى مجرد اداة لحماية القيادة السياسية باتجاه صياغة حلول سياسية هي في النهاية لصالح اسرائيل وبتنسيق معها، وحكام قطر هرعوا منذ اللحظة الاولى للعدوان على غزة، للضغط على المقاومة لتثبت لامريكا بانها ما زالت قادرة على اللعب والعبث في الساحات العربية وتخريبها.
مصادر واسعة الاطلاع ذكرت لـ (المنـــار) أن حكام قطر هددوا قيادة حماس بأنها ستوقف الدعم المالي الذي وعدت به، اذا ما واصلت المقاومة الفلسطينية، ردودها ومواجهتها للعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة.

