2026-09-11 02:32 ص

فوبيا إيران .. إنتهت

2015-07-15
بقلم: سامي الاجرب
فوبيا , رهاب , خوف , تخويف إرهاب , ترهيب , كذب , أكاذيب كل هذا وأكثر ألقي بوجه العربي ليقف بجانب نظرية كوبلز , هنا لا بأس إن إستدعينا كوبلز قائلين له مستر كوبلز يا سيدي , لقد فشلت نظريتك, إكذب , ثم إكذب , ثم إكذب حتى تصدق أنت وغيرك أكاذيبك , هنا في مفاوضات5+1 مع إيران , قد فشلت سياسات الفوبيا والرهاب والخوف والتخويف والأكاذيب التي إطلقت على إيران من 36 عاما , ومن تلك الأكاذيب تعميم التشيع على العرب , والدفاع عن الجبهة الشرقيه أمام المد الإيراني من نفوذ وهيمنه وبسط سلطانها على العرب , علما أن أي فكر لا ينتشر في ظل الحروب والمنازعات , بل بحاجة إلى سلم وإستقرار والأمن هذه هي إيران اليوم , تعود إلى مظلة الإسرة الدوليه كعضو ليس قليل الدسم كما كان قبل الإتفاق , بل كعضو كامل الدسم بالنووي , ولم يعود هناك من خوف وتخويف من إيران كعدو للغرب والعرب والمجتمع الدولي عموما , كما أنها لم تعد من الدول المارقه ومن محور الشر , والتي تسعى لفرض نفوذها على جيرانها العرب, وقد أعلنت أمام الرأي العام العالمي بصراحة عن دعم , يوم القدس العالمي , والموت لإسرائيل وأمريكا والنصر للإسلام . اليوم بعد أن باركت دول الخمس الكبار + المانيا ومن ثم المجتمع الدولي من خلال ترحيب بالكي بمون بالإتفاق أو إعلان الإتفاق في جنيف , هكذا تصبح إيران أيضا من الدول الكبار وإن كانت على الحافة النوويه , هنا لا بأس من القول الصريح لم يعد لدينا كعرب أي حجةٍ أو ذريعةٍ لنحارب بحروب الوكالة والنيابة لنصرة حلفاءنا الغربيين وأمريكا وإسرائيل , فقد صنعت لنا حلفاءنا عدو وهمي صناعي وهي إيران , كون إيران طردت السفير الإسرائيلي من طهران ورفعت العلم الفلسطيني على مبنى السفاره الإسرائيليه , لتكون كأول سفارة للشعب الفلسطين , فلحق بإسرائيل الركب الغربي والعربي وصنعوا من إيران للعرب العدو الصانعي , وطلب من العرب تجاهل إسرائيل كعدو طبيعي للعرب والإسلام , لا بل الحرب بجانب إسرائيل من أي خطر قادم من الجمهوريه الإسلاميه الإيرانيه الفتيه , التي قامت على أنقاض مملكة الشاه الحليف القريب والعزيز على إسرائيل والغرب وأمريكا , وشرطي المنطقة بوجه من يحارب إسرائيل من عبد الناصر وغيره . هكذا قام الإعلام الغربي والعبري والعربي , يشيطنون إيران وإسلامها ومصداقيتها وإتهامها بكل إتهام وتخويف الشعوب العربية من إيران الشيطان الرجيم , وقام الإعلام المرتزق العربي بمال البترودولار يزرع بلا ملل وكلل الفوبيا والتخويف وزرع الكراهية والبغضاء والأحقاد والعنصريه والتعصب الديني لتنمو من جراء ذلك الفتن , مما يستدعي بحرب إيران وتدميرها وإركاعها لتعود لتسير بركب الغرب وأمريكا وإسرائيل اليوم ها هو الغرب يستدرك عدم القدرة على هزيمة إيران , فقد تمت محاربتها ثماني سنوات بقيادة صدام , ثم جاء الغزو الأمريكي , ثم جاءت دعاة الجهاد المزندق من داعش ومشتقاتها التي تسير على طاقة البترودولار , وبعد 36عام يجتمع الغرب ويعقد المصالحة التاريخية مع إيران من منطلق الند بالند , تاركين إسرائيل تولول ونتنياهو يصرخ , يا ناس طردنا معا نعود معا , والعرب باتت تلطم بختها وتشق أثوابها وتعفر التراب على رأسها , ولسان حالها يردد ياويلنا ماذا أصابنا وجنينا من تحالفنا المخزي , دفعنا مئات المليارات وملايين من الأموات والمشردين والمهجرين والأرامل والثكالى والجرحى , وفي النهاية تذهب أمريكا والغرب يقبلون يد جواد ظريف والصالحي وعرقجي . هنا قد بات العرب يتسألون في سريرة أنفسهم وقراراتها العميقة , نحن كعرب إلى أين , وأين المسير والمسيرة والطريق , هل نبقى مع الحلف الإسرائيلي , لنقيم الحلف العربي العبري رفضاً للإتفاق النووي مع5+1, أو نتجاهل ونتناسى إسرائيل ونسير مع سادة إسرائيل من أمريكا والغرب الأوروبي , ونقول معزين أنفسنا عفا الله عما مضى , ونفتح صفحة بيضاء مع إيران ,وبهذا نجعل إسرائيل وحيدة مستوحشة في الساحة الدولية , ونزيد حصارها لنجبرها على تطبيق على أقل تقدير قرار مجلس الأمن 242 الذي ينص على إعادة الضفة الغربية للمملكة الأردنيه الهاشميه . كونها صاحبة الولاية يوم إحتلالها الغاشم عام 1967 . اليوم بلا شك قد إنتهى التخويف من إيران الإسلاميه , ولم تعد العدو الإستراتيجي عالميا وللعرب الشرفاء ممن يفقهون اللعبة تلك , واليوم علينا أن نركز على عدو الله وعدونا إسرائيل , التي حذرنا الله أن نتخذهم أولياء , [ يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء , بعضهم أولياء بعض , ومن يتولهم منكم فإنه منهم ] ونحن نقول لا يجب أن نتابع إعتبار إيران عدو صناعي صنعه الغرب لنا لنقاتله بأموالنا وأبناء أمتنا ولو تم خراب دولنا العربيه , مقابل أن ترضى عنا اليهود والنصارى . فصناعتنا أيضا كعرب لإيران كعدو لم تكن متقنة وجيدة الجودة والتصنيع , كونها صناعة بنيت على باطل الفكر والتفكير والمواد التي إستعملت في التصنيع مواد مشبعة في ثقافة الإرهاب والترهيب وبأدوات زناة الجهاد وعشاق الريال والدولار . ومن شوائب صناعتنا لإيران كعدو صناعي , أن براغي ومسامير والفتن لم تكن مجدية وتثمر وتعطي نتائجها الإيجابية بل إرتدت على صناعها ومروجيها وداعميها بالمال والسلاح , وقد إنقلب السحر على الساحر العبري والعربي والغربي . هذه أمتنا العربية , يجب أن تعيد البحث والدرس وإستخلاص العبر والعبرة , من ذلك التحالف مع الغرب وإسرائيل وأن نعيد ترتيب البيت العربي على قاعدة , إسرائيل هو العدو الأول والأخير لأمتنا العربيه والإسلاميه , ويجب أن نحتوي إيران كما اليوم نشهد إحتواء الغرب وأمريكا لإيران . ويجب أن نزيل الفوبيا والرهاب والخوف والتخويف من إيران , لماذا كي لا نبقى ندفع أثمان حماية إسرائيل من دم أبناء الأمة العربيه وبأموالها الطائلة التي تقدر بتريليون دولار صرفت لحرب إيران لتحيا إسرائيل بأمن وأمان وإزدهار ومنعة وعزة وتحدي لكل العرب . واليوم نسمع أوباما يقول , لقد ثبت أن الحصار على إيران غير ناجع , وإن الحوار هو الأنجع , تلك أمريكا أوباما الا نتخذ هذا القول لنا متكأ ونسعى لفتح صفحة جديدة مع إيران , الذي صرح ظريف عقب التوقيع على الإتفاق , قائلا , يدنا ممدودة لكل الدول الإسلامية لنكون السند لأمتنا الإسلامية جمعاء , وذلك وزير خارجية المانيا يقول , سأذهب إلى إيران للمباركة طبعا ليحجز لألمانيا حصة من الكعة الإيرانية المعطرة بعطر ورد قمسر , وسيعود حالملا لمركل معه الكفيار والزعفران الإيراني , تلك هي سياسة المانيا وأمريكا وبريطانيا الديناميكية , يعرفون كيف يأكل الكتف والدفاع عن مصالحهم , فذهبوا لإيران وتركوا خلفهم نتنياهو يلطم باكيا شاكيا , وها هم بإسرائيل يصرخون قائلين لنتنياهو إرحل . إرحل , إرحل جاءت من الكثير ساسة إسرائيل . فقد أدركوا أن سياسة نتنياهو فشلت أمام إيران . فهل نفشل نحن كعرب ونتابع تحالفنا مع إسرائيل , ونستمر نبارك لإسرائيل عيد إستقلالها من الإحتلال الفلسطيني الغاشم كما قالها يومها رئيس أكبر دولة عربية السيد مرسي مباركا لشمعون بيرس إستقلال إسرائيل , الوهابية تهب فلسطين لليهود المساكين حتى صراخ الساعة , والإخوان المسلمين يباركون إستقلال إسرائيل , من الإحتلال الفلسطيني الغاشم , يا سخرية الله وملائكته والمؤمنين من إسلامنا السياسي . بقلم , سامي الاجرب

الملفات