2026-09-11 01:10 ص

مسامير في نعش ويكليكس إسرائيل !!

2015-07-14
بقلم: الإعلامية مها جميل الباشا
التورط الإسرائيلي في العدوان على سورية لا يحتاج إلى وثائق ويكليكس ولا يحتاج إلى أجهزة كومبيوتر خاص بموظفين أمنيين في الكيان الصهيوني حتى يؤكد تورط رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتانياهو. إذا قلنا يوماً بأن سورية عصية على الانكسار, لم نخطئ .. وإذا نظرنا إلى ما تعرضت له سورية من عدوان شرس يفوق الحرب العالمية .. ندرك بأن هناك شخصيات لبنانية وسورية وحتى عربية وغربية استخدمت ووظفت للوصول إلى ما وصلت إليه سورية. ذكرت وثائق ويكليكس بان المقرصنين نجحوا في كشف عملاء لبنانيين وسوريين معارضين وموالين !! ما علينا المهم في الأمر هو ان السوريين لا يحتاجون إلى وثائق كي يعرفوا بان هناك عملاء موجودين على حدودهم أكثر ممن هم متواجدون على مسافات من حدودهم. هل لدى أي مواطن سوري وغير سوري شك بان الاستخبارات الإسرائيلية والتركية وحتى الأمريكية متورطة في العدوان على سورية !!!؟؟؟ وكشفت الوثائق أن ملف مجموعات المعارضة المسلحة في سورية تدار من جهات أمنية إسرائيلية ومتصلة بضباط منشقين وآخرين لا يزالون في صفوف قوات الجيش حتى تاريخه. .. للتعقيب على أن إدارة ملف مجموعات المعارضة المسلحة من جهات أمنية إسرائيلية والاتصال بضباط منشقين يعرفها "القاصي والداني" وأن الاتصال مع أفراد مازالوا في صفوف قوات الجيش السوري ؟ .. هنا يجب الوقوف عند هذا الاتهام الأخير كي نعطيه حقه.... من المتعارف عبر التاريخ بان الكيان الصهيوني أو اي عدو يريد الايقاع بخصمه يلجأ إما إلى اللعب على وتيرة الحرب النفسية أو زرع بذور الشك بين المجموعات المقاتلة ضده وعلى ما اعتقد بأن وثائق ويكليكس هذه وجدت لسببين: الأول لفضح عملائهم كما جرت العادة والثاني لتمرير رسائل يراد منها خدمة مآربه وهذا ما حدث في هذه الوثائق. يقال بأن هذه الوثائق كشفت عن مراسلات تتضمن عقد صفقة أسلحة قام بها الكيان الصهيوني في العاصمة التشيكية براغ لحساب الجبهات الإسلامية التي تقاتل على الأرض السورية بمختلف تسمياتها !! ما الغريب في الموضوع إذا كنا نعلم بأن الأسلحة المستخدمة في العدوان على سورية إما إسرائيلية الصنع أو امريكية الصنع ونعلم بأن العدوان من أهدافه فتح سوق التسلح ... وإلاّ أين نضع مشروع سباق التسلح لحل الأزمة المالية في امريكا وأوروبا !! أظهرت هذه الوثائق ايضاً بأن اتفاقاً إسرائيلياً سورياً لإتمام صفقات السلاح وتمريرها عبر الأراضي الأردنية بتمويل قطري وسعودي وكل هذه الاتصالات تتم عبر "مندي" الشخص الذي تمّ كشف دوره عن طريق الكومبيوتر الخاص به ومساعده السوري محمد الخطيب المعروف بـ كلينتون. أولاً هذه الوثائق لم تذكر أي جهة سورية اتفقت مع إسرائيل لإتمام صفقات السلاح وثانياً فضح قطر والسعودية بدعم المسلحين تمويلاً ليس بجديد !! أخيراً .. هل يعقل بان العدوان على سورية تمّ ويتم عن طريق شخصين مندي ومحمد كما ذكرت الوثائق فقط !!!؟؟؟ بالنسبة لمشاركة تجار حكوميين يستقدمون أسلحة إلى الجماعات المسلحة في سورية داخل بضاعتهم عن طريق الأردن بشكل قانوني وعن طريق إغراء بعض النفوس المريضة بالرشى كما تم ذكره في الوثائق .. كيف هذا ؟؟ لا اعرف لماذا كل هذه اللفة؟؟ "مرة تقولون بان البضاعة تدخل بشكل قانوني ومرة اخرى عن طريق الرشوة !!؟؟ على كلٍ هذه المعلومات ليست خافية على السوريين، حتى أنهم يعرفون بعض اسماء التجار المشاركين لدعم العدوان أما الاسماء التي تعمل في الظلام، سيتم كشفها عاجلاً أم آجلاً. في النهاية تطرقت الوثائق إلى أن المندوبين الإسرائيليين الموجودين في درعا للتنسيق مع جهات أردنية وسعودية لإتمام طلبية صواريخ "تاو" و "ستينغر" مضادة للطائرات والدبابات ومناظير ليلية وحرارية المؤمنة من إسرائيل هدفها تشكيل جيش لإسقاط النظام في سورية حسب ما جاء في الوثائق. هذه المعلومات كشف عنها الجيش العربي السوري قبلاً أي قبل نشر هذه الوثائق وإلا لماذا فشلت عاصفة الجنوب ؟؟ العدوان على سورية كيف تم وكيف يجري لم يعد سراً ؟ بل أصبح اللعب فيه على المكشوف، يتجلى بتصريحات المسؤولين الغربيين والمستعربين. من لعب في إشعال النار في سورية ستحترق أنامله أياً يكن سورياً كان أم عربياً أو أجنبياً.