2026-09-10 09:59 م

ويكيليكس وآل سعود ...

2015-06-23
بقلم: بسام عمران*
 الموبقات السياسية والأخلاقية التي ارتكبها ويرتكبها آل سعود ضد أبناء العروبة كشفت بعضها وثائق ويكليكس مؤخرا لتسقط بعض الأقنعة التي لايزال حكام السعودية يتمترسون خلفها معرية دورهم التأمري على الدول العربية والسؤال الذي يطرح هنا لماذا هذا التوقيت في فضح آل سعود من قبل المخابرات المركزية الأمريكية وما الهدف الذي تريد واشنطن الوصول إليه عبر هذه التسريبات الموظفة قطعا لخدمة أهداف وأجندات بات أغلبها معروفا وتشي بأن ما وراء الأكمة شر مستطير ..؟!. تشير الدلائل السياسية والإعلامية أن آل سعود يمرون بأسوأ مراحلهم وهم يواجهون الفشل تلو الفشل في تنفيذ أوامر أسيادهم في واشنطن وتل أبيب المترافقة بالتخبط والفضائح الإنسانية عبر مواصلة العدوان على اليمن ودعم التنظيمات الإرهابية في سورية والعراق واستمرارهم في محاولاتهم اليائسة لتشويه صورة محور المقاومة .. موقع ويكليكس قام بكشف بعض المستور ونشر جزئيات من حقائق تصرفات آل سعود من خلال تسريب /500/ ألف وثيقة صادرة عن وزارة الخارجية والمخابرات العامة ووزارة الداخلية السعودية تبين الدور الخطير الذي يقوم به آل سعود من دعم الفكر التكفيري وشراء الأسلحة والإرهابيين لتدمير المنطقة هذه الوثائق الصادرة عن وزارة الخارجية السعودية ترفع الغطاء عن ديكتاتورية موصوفة وكانت محاطة بالسرية وأصبحت اليوم تتناقلها الألسن برغبة أمريكية وصهيونية صرفة مفادها أن حراك آل سعود في المنطقة بات يشكل خطرا على جيرانهم وعلى أنفسهم حسب ويكليكس لفسح المجال واسعا أمام تدخلات جديدة في أرض الحجاز وتشير الوثائق المسربة بأمر البنتاغون الأمريكي إلى السجل الشائن والقميء لآل سعود في مجال حقوق الإنسان وأن هذه المملكة الشاذة في العالم تحتفل اليوم ببلوغ عدد الرؤوس المقطوعة المئة منذ بداية العام الجاري .. فما هي الرؤوس المقطوعة منذ تولي آل سعود الحكم ..؟. نصف مليون وثيقة ومستند تعود إلى وزارة خارجية آل سعود وهي عبارة عن مراسلات سرية تثبت بما لايدع مجالا للشك حقيقة آل سعود ودورهم التخريبي وهذا ما سيشكل فضيحة مدوية لهم ويكشف بعض مهامهم الوظيفية خدمة لأسيادهم ولن يستطيع آل سعود هذه المرة تقديم رشوة إلى موقع ويكليكس فقد سبق السيف العزل وكل ما يستطيعونه يكاد ينحصر بعدم نشر ما تبقى من فضائح سياساتهم في المنطقة والعالم على حد سواء . قد يكون من المبكر الإحاطة بكل الأهداف التي ترمي واشنطن الوصول إليها عبر تسريب هذه الوثائق ولكنها تدل على تعديل في الاتجاهات السياسية للولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة ولاسيما أن تداعيات هذه الوثائق يمكن لأل سعود لملمتها في أرض الحجاز ولكن ليس لوقت طويل فهل هذا التعديل سيشمل المنطقة كلها أم أن الوقت لا يزال مبكرا على هذا الشمول ..؟؟!!.
* كاتب صحفي سوري 

الملفات