2026-09-10 09:07 م

قتل النفس المعصوم عدوانا آثما

2015-06-20
بقلم: رابح بوكريش
طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون جميع الأطراف المتنازعة في اليمن بوقف إطلاق النار، مؤكداً الحاجة إلى هدنة إنسانية مع دخول شهر رمضان . منذ الساعة الثانية صباحاً بتوقيت السعودية من يوم الخميس 26 مارس 2015 والشعب اليمني الشقيق في صدمة كبيرة بعد القصف الجوي السعودي الكثيف على المواقع التابعة لمسلحي جماعة أنصار الله والقوات التابعة لصالح في اليمن وعلى الأحياء السكنية والمواقع الأثرية . وانقضت الأيام . وتتابعت الليالي وازداد معها هدير المدافع وأزير الرصاص وضجيج الطائرات الحربية . وتكرر العدوان السعودي على الأحياء السكنية . وتحولت الكثير من المدن اليمنية الى شبه قطعة من الجمر ، يرى الناظر لهيب الصواريخ يتطاير مع شظاياها من جميع أنحائها . الحرب الشامل الجوي والبحري والبري السعودي المفروض على الشعب اليمني خلفت دماراً هائلاً وعرّضت المواطنين للجوع والأمراض في أفقر الدول العربية، والمنظمات الدولية تحذر من انهيار وشيك لخدمات الرعاية الصحية، فيما يرجح أن تظهر مجدداً أمراض كالحصبة وشلل الأطفال . والحقيقة الواضحة ان الحرب تستهدف جميع فئات الشعب اليمني بكافة اطيافه !!! . وتعذر الهدوء على الشعب اليمني الطيب وتحولت السكينة بينهم الى قلق وبلبال . واشتد الحال، وحشد الشعب اليمني كل ما لديهم من قوة لمقاومة العدوان السعودي. وصده في حزم وثبات. و برغم تحذيرات سابقة من اليونسكو وهيئة الاثار اليمنية فإن غارات العدوان السعودي الجوية المتواصلة ضد المواقع الاثرية اليمنية برغم معرفتها بأهميتها ومواقعها الجغرافية والتاريخية . واعتقد العدوان على الشعب اليمني الطيب .. يدخل في إطار عملية التطهير الشامل للشعب اليمني الفقير . إن الحرب المباغتة التي أطلقتها المملكة العربية السعودية على اليمن بعنوان «الحوثيين»، بتهمة الخروج على الشرعية والإعداد لانقلاب يوصلهم إلى السلطة بدعم مباشر من إيران يدخل في إطار ما يعرف بالصراع الشيعي – السني . ولكن الغريب والعجيب ان إيران تسعى للحوار مع السعودية، ولكن هذه الأخيرة كانت دائما ترفض وبشكل مسيء للشعب الإيراني . من هذا وذاك اقول ان نظام المملكة فشل في سوريا وفي لبنان والعراق ، فهو الآن يبحث عن نجاح بقتل نساء وأطفال اليمن . إنه لمن المؤسف حقًا ومن المحزن حقًا، أن يسمع المسلم بين وقت وآخر ما تهتز له النفوس حزنًا، وما ترجف له القلوب أسفًا، وما يتأثر به المسلم عندما يسمع عن قتل نفس مسلمة على أيدي مسلم، إنها لجريمة شنيعة ترتعد منها الفرائص وتنخلع لها القلوب، إنها لجريمة فاحشة ولجزاء مخيف، قال الله عز وجل: " وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا "

الملفات