2026-09-11 02:15 ص

هل تجاوز أهل جبل العرب أختبارهم الاقسى ؟؟

2015-06-16
بقلم: جمال العفلق
مازالت السويداء وهي المدينة الرئيسية لجبل العرب في عين عاصفة اعلامية معادية تعتمد على تصريحات من هنا وهناك ويحاول المحللون نقل صورة عنها وكأنها مدينه لا تعرف ماذا تريد والى اين تنتمي . ولم يقتصر التحريض عليها من قبل التكفيريين على اعتبار ان سكانها مرتدون او كفار حسب معتقد الجولاني والبغدادي بل تطور الامر الى تهديد مباشر من قبل بعض الزعماء الذي ينتمون لهذه الطائفه كما صرح وليد جنبلاط باحد تصريحاته عندما قال (( من لا يقف مع الثورة سيذبح )) وكأنه اراد ان يعلن وصايته على اهل الجبل ويخوفهم بحليفه الجولاني زعيم جبهة النصره . ورغم كل هذا الاعلام والمنشورات التي استهدفت اهل السويداء واصفه اياهم بالخونه او الكفار وبعض المنشورات لاشخاص يقال عنهم اعلاميين وصلت لتصويرهم بانهم لا يعرفون مصلحتهم وان الاوان قد حان ليغدرو بالجيش ويتخلوا عنه . فكان الاختبار الاول بمهاجمة مطار الثعله وهو مطار عسكري على الحدود الغربية للمحافظة وفشل الهجوم بفعل المسانده الشعبية للجيش والدعم اللامحدود الذي تلقاه الجنود من اهل المدينة . فما كان من الجماعات الارهابية الا ان تنشر بيانها الاول ووقع عليه ثلاثة وعشرين فصيل مسلح انهم لا يريدون الاقتراب من اراضي المحافظة وانهم يعطون الامان لاهل الجبل . اعتقادا منهم انهم بهذا يستطيعون فصل الشعل عن الجيش وتكتفي الناس ببيانهم ولا تعود لمسانده الجيش ولم تمضي اربعع وعشرين ساعه حتى كان الهجوم الثاني وبشكل اعنف بمعركة استمرت لساعات فر فيها المسلحين مخلفين خلفهم القتلى من كل الجنسيات ومعلنين فشل هجومهم . ومنذ بداية الحرب على سورية والسويداء تأخذ دورها الوطني الحاضن للجميع حيث فتحت الابواب لكل اطياف الشعب السوري ولم يطلق اسم لاجئ على احد بل تستخدم عباره واحده هم ضيوف رغم ان هؤلاء الضيوف اعلنوا ان اولادهم يعملون مع المسلحين وهذا لم يغير بتعامل اهل المدينة معهم فهم مدنين ابرياء فيهم اطفال ونساء . ومنذ بداية الحرب على سورية نشرت قناة الجزيرة والعربية واورينت برامج تحريضية عن المحافظة ونشرت الفتاوي حولهم وبقي اهل المدينه بما فيهم المعارضين الوطنيين يمسكون على جمر ايمانهم بان الوطن هو الاول وانهم لن يقبلوا ان يكونوا شركاء بالقتل تحت اي سبب . وبالرغم من كل ما سبق فان المدينه قالت كلمتها الفصل وانها لن تقبل بمثل هذا الطرح وان السويداء ليست كيان منفصل وان سورية هي الوطن الام وان تحريرها من العصابات الارهابية هو واجب وطني وديني واخلاقي وان وقوفهم مع الوطن امر بديهي لا منية على احد فيه .. ومن اعتقد او راهن على خلايا نائمه كانت تفكر في خلق جو من الفوضى اعتقد انه خسر رهانه . واذا كان السيد جنبلاط يجد في مؤتمر عمان حول الطائفه الدرزية ملاذ امن له فهو على خطأ كبير لان دروز سورية الذين يعيشون تحت الاحتلال الصهيوني في الجولان المحتل متمسكين بالهوية السورية وعلمهم الوطني فكيف بالذين يعيشون بالداخل السوري ؟؟ لا يتسع المقال للغرق بالتاريخ وتسجيل مواقف اهل جبل العرب من الاحتلال ولكن الجميع يعلم انهم لا يقبلون الظلم ولا يرضون بالذل ولا الهوان وعرضت عليهم في السابق دوله وكسروا حاجز تلك الدولة وقالوا سورية هي الوطن ولن نساوم عليها . وقد يكون هذا الاختبار الاقسى الذي تعرضت له المدينة امس ولكنه لن يكون الاخير فالواضح ان الولايات المتحده الامريكية واسرئيل تريدان المحاولة مره اخرى . فقد نشرت الخارجية الامريكية بيان صحفي على لسان جيف راثكي : مدير مكتب العلاقات الصحفية، وزارة الخارجية الامريكية. 12 حزيران/يونيو 2015.ندين الهجوم الذي قامت به #‏جبهة_النصرة في العاشر من شهر حزيران/يونيو الجاري على قرية درزية في محافظة #‏ادلب، مما أدى بحسب التقارير الى مقتل 20 شخصاً. وعلى النقيض من الإدعاءات الاخيرة لقائد جبهة النصرة المدعو الجولاني بإن جبهة النصرة لن تلحق الاذى بالاقليات الدينية برهنت هذه الجماعة الارهابية مرة اخرى انها مستمرة بإرتكاب مجموعة من الجرائم بحق الشعب السوري) وهذا البيان الذي اكتشف ان النصره هي جبهة ارهابية وهذا البيان قصد نفس جبهة النصره التي يعتبرها السيد وليد جنبلاط ثوار سورية .. وما يهمنا في بيان الخارجية الامرية انه بيان يغازل الدروز وكانهم يريدون ارسال رساله لهم اننا نحن نحميكم ولكن تخلوا عن الدولة السورية ولا يوجد اي تفسير اخر له فلا اعتقد ان الولايات المتحده لا تدرك ان النصره عم مرتزقة يقتلون من اجل القتل كما داعش او جند الشام او اي اسم اخر . ولكن الاكيد ان جبل العرب وعاصمته مدينة السويداء ردوا في معكرة المطار على الجميع واليوم رغم الهدوء الحذر تعيش المدينة حياة طبيعية ويتابع الناس اعمالهم وحياتهم بانتظار محاولات جديده قد تكون قريبة سيقدم عليها المسلحون . واني اعطف عليهم اليوم لان كل جهودهم الاعلامية والاعلانية وكل هذه المواقف عند لحظة النفير في الجبل لا تساوي شيء فأهل جبل العرب ادرى بشعابه .

الملفات