2026-09-10 09:59 م

قمامة...ألكترونية!!!

2015-06-16
بقلم: إبتسام نصر الصالح 
جمال بلادي غالٍ جداً على قلبي أنا المواطنة السورية وأنا المواطن السوري وأنا الإنسان العربي السوري الذي لن يتخلى عن سورية ولا عن عروبته ولا عن فلسطين الحبيبة المحتلَّة من قبل الصهاينة الإسرائيليين. جمال الجمهورية العربية السورية يحمل وجهين: أولاً جمال طبيعتها التي تضم الفصول الأربعة وجميع تضاريس الطبيعة من جبال وبادية وسهول وساحل طويل على أهدأ وألطف البحار على كوكب الأرض ،البحرالأبيض المتوسط، ثانياً جمال الإنسان العربي السوري فهو يحمل الجينات العربية الأصيلة التي تمنحه جمالاً خاصاً إضافة للجينات الخاصة بالسوريين التي تضفي رتوشاً جمالية تجعل من إنسانها مميَّز بملامح جمالية خاصَّة به. ولهذا كله نحب أن نلمح الجمال دائماً ونرفض القبح رغم الحرب التي تجر القبح معها عبر الإرهاب الذي هو أداة قبيحة وتُخَلِّف أينما حلَّت قبحاً روحياً حملته معها من حيث أتت. ورغم هذه الحرب (التي شنتها إسرائيل على سورية عام 2011 عبر مربية إسرائيل الولايات المتحدة الأميركية وبريطانية وفرنسا وممولو إسرائيل وأذنابها أمراء وملوك السعودية وقطر والأردن ومن لفَّ لفهم...) لكن الجمال في سورية مازال موجوداً ونريد أن نحافظ على الجمال أينما استطعنا إليه الوصولا. *تكنولوجية وتقنيات وبالات وتجَّار؟؟؟!!!! كنت أتساءل ذات يوم (وبعد مُضي عدة سنوات على هذه الحرب التي تكاد تخنق السوريين بسبب العقوبات التي فرضتها الدول الاستعمارية على سورية) من أين يصل إلى سورية هذا العدد الهائل من أجهزة الكمبيوتر المحمول (وهو ليس من الأجيال الحديثة لهذا النوع من الكمبيوترات) وقد أتتني الإجابة من أحد الصحفيين قائلاً:" إنها بالة خليجية" وقد صُدِمْتُ بهذا المصطلح الفظيع القبيح روحاً وشكلاً!!! هؤلاء التجار الخليجيون الذين يعقدون الصفقات مع الدول المتطورة فيستوردون منها آخر أجيال الكومبيوتر التي أصبحت منتهية الصلاحية لدى دول المنشأ وحين تنتج الدول المتطورة أجيالاً جديدة من هذه الأجهزة يسارع التجار الخليجيون لاستيراد الجيل المنتهي الصلاحية(باعتباره جيلاً حديثاً بالنسبة للخليجيين) ومن ثم أكوام الجيل السابق الذي يملأ مخازنهم يتحوَّل إلى مشكلة وتالياً يسارعون إلى إفراغ مخازنهم من هذه الأجهزة التي أصبحت مجرَّد نفايات، يعني قمامة وعليهم التخلص منها، ولا يجدون سوى التجار الذين لا يهمهم سوى الملايين التي تعمي بصيرتهم فيشترون هذه القمامة تحت مُسمَّى بالة ويدخلوها إلى بلدانهم ومن بينها سورية وللأسف صار مصطلح بالة مقبولاً لدى نسبة معينة من الناس على اعتبار أن البالة أفضل من الجديد لأن البالة مضمونة أنها أجنبية وثانياً أرخص من القطع الأجنبية الجديدة ...الخ من التبريرات. الغريب أن هؤلاء التجار يتمكنون من استيراد البالة من مختلف الحاجيات كالملابس والأجهزة الألكترونية ولا يستوردون ما هو حديث إلى بلادنا ورغم ذلك نجدهم يسارعون باستيراد أجهزة الموبايل بمختلف أجيالها وتتضاعف القمامة الأكترونية في بلادنا وما من حلٍّ لهذه المُعضِلة لأنَّ الدول الاستعمارية (أميركة فرنسا بريطانية) والدول المتطورة(اليابان والصين) تَبيعُ قمامتها الألكترونية لدول الخليج(السعودية وقطر...الخ) باعتبار هذه القمامة أجيالاً ألكترونية جديدة ومن ثم تصل إلينا البالات من الخليج حاملة القبح والخراب. فهل من حل لبالات الملابس والتكنولوجية بكافة أجهزتها؟؟؟ *الهَدايا الطائرة مع الريح!!! البارحة وبينما كنت أجتاز أحد شوارع حمص لاحظت تطاير قطعٍ ورقية ملونة وذات قياسات متساوية، قلت لنفسي: " ربما هذه إعلانات عن أحد السلع ولم يجد البائع أسهل من هذه الوسيلة الإعلانية ولا أرخص" وحين سقطت قربي إحدى هذه القطع الورقية نظرت إليها محاولةً معرفة المُنتَج وإذا بها غلافاً لـ(C.D) ألعاب، وأثار هذا فضولي وما إن اقتربت أكثر من كومة القطع الملونة التي يعبث بها الهواء فيطيرها عالياً وبعيداً في كل الاتجاهات، حتى اكتشفت أن الكومة هي عبارة عن سيديات ألعاب ألكترونية بأغلفتها الورقية والبلاستيكية وقد أخذ بعض الأطفال يُخْرِجوا السيديات من أغلفتها مدفوعين بفضولهم لتلقف هذه الهَدايا وهم غير مدركين أنها تحمل فيروسات ألكترونية ستسبب لأجهزتهم الخلل حين استخدامها ولولا أنها على هذه الحالة ما كان صاحبها ليتخلى!!! *لأجل بلادنا ...وجمالها لتبقى سورية كما كانت دوماً جميلة لنعمل كلنا بلا استثناء على فرضِ الجمال وعلى رفض القبح أينما كان ومن أنَّى أتى. ولنقل بالصوت العالي لا نريد بالاتكم أيها الخليجيون ولا نريد بالات أميركة وأوربا وآسية وأفريقية. ونحن مع جيشنا العربي السوري الذي يطارد ويسحق قوى الشر والإرهاب التي اقتحمت سورية من أصقاع الأرض كافة وهذا الجيش الباسل جيشنا العربي السوري هو من يرفض القبح ويزرع الجمال أينما كان وما أبهى وما أجمل علم الجمهورية العربية السورية بألوانه الأحمر والأبيض والأسود ونجمتيه الخضراوين وهو يرتفع بيد جنودنا البواسل ليرفرف على عاليات الجبال معلناً أن ها هنا حمص قلب سورية النابض بالحياة والجمال والعروبة أن ها هنا سورية منبع الشمس والحضارة والجمال والسلام.

الملفات