2026-09-11 01:39 ص

وسقط برنامج الاخوان في تركيا!!

2015-06-12
بقلم: اسلام الرواشدة
التراجع الواضح لحزب العدالة والتنمية في الانتخابات النيابية الأخيرة التي جرت في تركيا، له معاني ودلالات كبيرة ، تترتب عليها انعكاسات على الداخل التركي، والسياسة الخارجية، ومواقف أنقرة من ملفات عديدة ساخنة وملتهبة في المنطقة.
فالرئيس التركي رجب طيب أردوغان كان يأمل أغلبية ساحقة في هذه الانتخابات تمكنه من الحصول على صلاحيات واسعة في قضايا داخلية وخارجية، وتمرير ما يحلو من تغييرات دستوية تفتح له الباب لينصب نفسه سلطانا على تركيا بعد أن انتقل الى القصر ذي الألف غرفة، المصنوعة "صنابر" مياهه من الذهب الخالص،لكن، لم تأت الرياح لما تتمناه ويشتهيه أردوغان.
تمنيات أردوغان هذه سبقتها سياسات قمعية، وممارسات استعلائية، وخطوات اجرامية، يرى فيها الطريق لتزعم المعسكر الأمريكي الصهيوني في المنطقة، والمسار نحو تنصيب نفسه سلطانا على العرب والمسلمين.
لكن، نتائج الانتخابات النيابية، أكدت يشكل قاطع أن سياساته الداخلية والخارجية مرفوضة، وأن ما يمارسه من ارهاب داخل الساحتين السورية والعراقية لا يحظى بقبول الشارع التركي، وأن العودة الى العصر العثماني من ظلام وتجهيل للشعوب في حكم المستحيل، فتركيا ليست مزرعة لاردوغان وتوجهاته، هذه التوجهات التي تحمل عنوان تدمير الساحات العربية.
الانتخابات التركية، أسقطت برنامج الأخوان، مرة ثانية، وفي ساحة أخرى، بعد أن أسقط الشعب المصري هذا البرنامج على أرض الكنانة، فهزيمة أردوغان وحزبه، هي هزيمة لجماعة الاخوان، مهما حاول أقطاب الحزب والاخوان ومعهم المأفون يوسف القرضاوي، التقليل من أهمية الهزة التي شهدها الحزب الاردعاني الاخواني، وتكفير من صوتوا ضد حزب التنمية والعدالة.
ان هزيمة أردوغان وحزبه، انتصار لشعبي سوريا والعراق، وهزيمة لعصابات الارهاب الممولة خليجيا وتركيا، وتحذيرا لقوى التأثير في العالم بأن برامج وسياسات القمع والارهاب ومحاربة الشعوب غير ممكنة النجاح، مهما اشتدت المجازر والمذابح فظاعة، فمثل هذه التوجهات والسياسات الاجرامية أعجز من أن تقهر الشعوب ذات الارادة القوية والمكابرة لا تغطي حقيقة أن برنامج جماعة الاخوان ، بات في خبر كان، مهما كانت تحالفاتها وأساليب الاستجداء والاستغاثة التي أصبحت جزءا من مواقف هذه الجماعة، المجندة فروعا في أكثر من ساحة لخدمة المخطط الأمريكي الصهيوني.
والفوضى والارهاب والتخريب الذي عمل أردوغان وأركان الشر في الاقليم والساحة الدولية على تصديره الى ساحات الامة العربية سيرتد الى الساحة التركية، وهنا، يأتي الدور الأكبر لشعب تركيا، وهو انزال القصاص بحق الارهاب أردوغان، الذي قتل مع حلفائه الخلايجة مئات الالاف من أبناء الشعوب العربية، وبشكل خاص في سوريا والعراق ومصر، وهي الدول ذات التأثير في الساحة العربية.

الملفات