2026-09-11 01:28 ص

مَـــن هو الخاسر في القلمون ؟؟

2015-05-17
بقلم: جمال العفلق
لا شك أن القرار السياسي والتصريحات الأعلامية ما قبل عمليات تحرير القلمون لن يكون كما بعدها فاليوم نشاهد الصور المباشرة من اعالي قمم القلمون ونرى اعلام سورية والمقاومة ترفرف على اعلى التلال ويسجل انهيار المسلحين السريع دليل أخر أن الذين يحملون السلاح ليسوا الا مرتزقة ليس لديهم عقيدة التمسك بالأرض ولا الدفاع عنها – فهم مدربون فقط على قتل الأبرياء والعمل كقطاع طرق مهمتهم ترهيب الأمنين وسرقة اموالهم والاستيلاء على ممتلكاتهم . لهذا كان من الطبيعي ان يفروا من المواجهه وان يتركوا خلفهم اسلحتهم والتي تحمل اختام فرنسية وامريكية واسرائيلية وصلتهم عبر وسطاء وتجار سلاح متخفين بواجهات حزبية تدعي حرصها على الأمن والأستقرار بالمنطقة ، هذه الواجهات السياسية والحزبية والبرلمانية ايضا هي الوسيط وتاجر السلاح الذي يتلقى حصتة من تكاليف النقل ويبيعها مواقف سياسية كما يدعي من خلاله النأي بالنفس وترك هذه التجمعات الأرهابية تستقر لتصبح فيما بعد الجيش الضامن لاسرائيل في اي حرب مقبلة ، فما قاله السيد فؤاد السنيورة في تصريح للميادين يختصر لنا من هو الخاسر في هذه الحرب . او من يمثل ؟؟ لم نعتاد رمي الخصوم بالتهم ولا نجد ان السياسة التي تعتمد على تلفيق التهم هي في مصلحة قضيتنا الاساسية وهي الدفاع عن خط المقاومة الرافض للهيمنة الصهيونية على المنطقة ولكن ربط الاحداث وتوافق تلك القوى من الكيان الصهيوني هو من يفرض الوقائع ، فالقضية اليوم ليست تصريح سياسي هنا اوهناك إنما هي حرب تستخدم فيها كل الأدوات وكل السبل والفارق الوحيد بين الفرقاء والخصوم ان فريق المدافعين عن الوطن يستخدمون الحقيقه ومشروعهم معلن ورافض للذل ومستعد لتقديم الغالي والنفيس من اجل احقاق الحق أما الفريق الأخر لو اعتبرناه خصم وهو بالحقيقة عدو مبين يمارس كل انواع التلفيق والكذب الأعلامي ويخلط بين الخاص والعام ويعتبر ان مهادنة الصهيونية هي ذكاء ونجاح وان محاربة اميركا هو انتحار ومغامرة وان تصفية الخصوم جسديا او سياسيا عمل شريف . ولكي نعرف الخاسر الحقيقي في معارك القلمون علينا ان نتابع جنون الصحافة الصهيونية التي تتحدث عن خطوط حمراء تلك الخطوط التي تتمسك بها هي الأبقاء على جيوبها العميله من فصائل مختلفه وعلى رأسها جبهة النصره حليف داعش ويد القاعده في الجنوب السوري وعلى حدود لبنان كما في داخله .. ويحاول الاعلام الصهيوني ومن خلال بث تقارير الحديث عن طوائف بعينها يدعي انه معني بحمايتها . ولهذا تتقاطع التصريحات الصهيونية مع تصريحات عربية رسمية وسياسية واعلامية في نقطه واحد وهي منع اي انتصار للمقاومة والجيش السوري او التقليل من أهميتة اعلاميا خوفا من اتساع قاعدة جمهور المقاومة الذي لم يعد الممكن السيطره عليه اعلاميا بعد مسلسل الفضائح الاخلاقية والمالية التي طالت ما سمي معارضة سورية تعمل في خدمة تركيا وقطر والسعودية . وسلسلة القلمون ليست هي الهدف النهائي للحرب انما هي بداية النهاية للجماعات المسلحة التي يتم تأمين معابر أمنه لها واستيرادها من قبل قوى لبنانية تخفي المسلحين بين صفوف اللاجئين السوريين وتتسول بأسمهم . ففي انتظار ما سينتج عن قمة كامب ديفيد وما سيتخذ بخصوص العدوان على اليمن من قرارات يترقب جنود الصهيونية في المنطقة الأوامر النهائية حول قضايا كثيره منها التوحد تحت عنوان المعارضة المعتدله او الفرار الى حدود اسرائيل لتأمين خروجهم اتجاه بلدانهم وعبر نفس الوسطاء الذين جلبوهم للمنطقة ، فالولايات المتحده الخاسره في معادلة التقسيم والتي على ما يبدو كانت تتوقع ان يتم الأمر بسهولة اكبر تجد نفسها اليوم مجبره على اتباع سياسة جديده في المنطقة تضمن لها عقود تسليح وسيطره على مصادر الطاقة وتؤمن لها نقاط عسكرية مقابل تلك التي لم تستطع تأمينها في اوربا من خلال درعها الصاروخي الذي ناورت الروس والصينين علية طويلا . اما الشمال السوري فهو اليوم ضمن طوق ناري فرضة الجيش السوري على جنود اردوغان والسعودية واصبح امام تركيا ان تختار اما الانجرار للحرب المباشره مع السوريين ومن خلال اعلان رسمي او الاكتفاء بمعابر للمسلحين كما اعتادت منذ بداية الحرب على سورية وفي هذه الحاله ستكون تركيا مسؤوله عن ادخال قطعان الأرهاب ولكن بتأشيرة عبور لا تسمح بالعوده عبر اراضيها لان الثمن سيكون مكلف على تركيا اذا ما سمحت بعودة هؤلاء من سورية اذا ما عاد منهم احد . فالخاسر اذن في معارك القلمون هم المملون والداعمون للارهاب وطالما افشلت قطعان المرتزقة احلام الداعمين بانسحابها التكتيكي من المعارك والفشل في البقاء على الارض التي تسيطر عليها . فالمعارك لن تتوقف ولن تنتهي فبعد التحرير تأتي مرحلة التظيف والتطهير للأرض وتثبيت المواقع .ولكن يبقى الألم الأنساني هو شغلنا الشاغل على الشباب العرب الذين يتم استقدامهم ودفعهم الى هذه الحرب وجعلهم وقود حرب اسرائيل واميركا على المنطقة .

الملفات