2026-09-11 01:01 م

مئوية المذبحة الأرمنية ...هل ينسى التاريخ ؟؟

2015-04-17
بقلم: هشام الهبيشان*
أنها مذبحة ،هكذا يتفق معظم المؤرخين الذين عاصروا وكتبوا ودونوا كل تفاصيل المذبحة الأرمنية على يد ألاتراك وهناك أجماع شبه كامل من المؤرخين الى أن عدد القتلى من الأرمن تجاوز المليون أرمني ،بينما تشير مصادر ومرجعيات تاريخية أرمينية إلى سقوط أكثر من مليون ونصف المليون من ألارمن بالإضافة إلى مئات الآلاف من الآشوريين السريان والكلدان واليونانيين كضحايا لهذه المذبحة . وفي تفاصيل هذه المذبحة نقرأ ،انه في الفترة الممتدة مابين عام 1892الى 1897،ومابعد قام السلطان العثماني عبد الحميد الثاني بتنفيذ أولى المجازر الممنهجة بحق الأرمن وغيرهم من المسيحيين الذين كانوا تحت حكم الدولة العثمانية، ففي عهده نفذت المجازر والتي سميت" بالمجازر الحميدية "حيث قتل مئات الآلاف من الأرمن واليونانيين والآشوريين لأسباب بررها ألاتراك حينها بالأقتصادية والدينية المتعددة، ويذكر المؤرخين بتلك الفترة أنه عرف عن عبد الحميد الثاني أنه كان يقوم بأثارة الفتن بين أكراد تركيا وبعض الاقليات المسيحية ،والهدف من ذلك هو تشجيع ألاكراد على أرتكاب مجازر دموية بحق المسيحيين هناك ، وأستمرت فصول المذبحة ألارمنية على يد العثمانيين في مطلع العقد الأول من القرن العشرين وخصوصآ بعد ان قام أحد ألارمن المنتمين لمنظمة الطاشناق بمحاولة فاشلة لاغتيال عبد الحميد الثاني عام1905 ،و أدت هذه الحادثة والأنقلاب على حركة تركيا الفتاة في عام 1908 الى أرتكاب عدة مجارز وكان اشهرها مجزرة أضنة التي راح ضحيتها حوالي 30،000 أرمني، واستمرارآ لفصول المذبحة الارمنية على يد العثمانيين ،أستمرت فصول هذه المذبحة مع اندلاع الحرب العالمية الأولى حيث قام الأتراك بإبادة مئات القرى الأرمنية شرقي البلاد في محاولة لتغيير ديموغرافية تلك المناطق ،والسبب بذلك كما بررها الاتراك حينها هو خشيتهم "من ان هؤلاء قد يتعاونون مع الروس ". في الرابع والعشرين من شهر نيسان من عام 1915،أخذ ألاتراك قرارآ لن ينساه التاريخ ،ومضمونه هو البدء بعملية شاملة وممنهجه لأبادة ألارمن ،وبالفعل تم جمع المئات من أهم الشخصيات الأرمنية في إسطنبول وتم اعدامهم في ساحات المدينة، بعدها أمرت جميع العائلات الأرمنية في الأناضول بترك ممتلكاتها والانضمام إلى القوافل التي تكونت من مئات الالآف من "النساء والأطفال" في طرق جبلية وعرة وصحراوية قاحلة . ويذكر المؤرخين ألارمن تفاصيل ذلك التهجير القصري بألم ،ويسردون بعض تفاصيله ويقولون انه تم حرمان هؤلاء المهجرين من المأكل والملبس، فمات خلال حملات التهجير هذه حوالي 70