2026-09-11 12:17 م

قرار مجلس الأمن لاحراق اليمن أم لاغراق السعودية ؟؟؟

2015-04-15
بقلم: جمال العفلق
لم تتوقف الأجتماعات والتصريحات للدبلوماسيين الغربيين والعرب منذ بداية العدوان على اليمن بحجة اعادة الشرعية ،وكان تأخر اصدار القرار حسب التصريحات العربية بسبب تخوف المجموعه العربية من فيتو روسي ينسف القرار الذي سعت الية السعودية من اجل تشريع حملتها العسكرية على اليمن . ولكن القرار صدر بأمتناع روسي عن التصويت ورغم كل التفسيرات والتحليلات للقرار فهناك من اعتبر ان المجموعه العربية انتصرت دبلوماسيا وحصلت على القرار واخرون اعتبروا ان القرار لا يعني شيء على الواقع ما عدا ان اليمن اليوم اصبح بحكم الفصل السابع ارض تتلقى الصواريخ والقنابل بحجة تطبيق الشرعية الدولية علية اما من ناحية العمل الميداني فالتقدم الشعبي مازال مستمر والضربات الجوية تسبب دمار للبنية التحتية ولكنها حتى اليوم وبعد مضي عشرين يوم عليها لم تحقق الهدف المعلن منها . ولكن امتناع روسيا عن التصويت يدفع أثار حفيظة اليمنين وكذلك المعارضين للعمليات العسكرية ، هذا الأمتناع الذي قد يكون خلفة الكثير من الأوراق منها ما يمكن ان يكون أقتصادي غير معلن استطاعت السعودية ان تقدمة لروسيا كي تمرر القرار ومنه ما يمكن ان يكون سياسي خاص بموسكو التي تعيش حالة صدام منذ خمس سنوات بسبب الحرب على سورية وقضية أوكرانيا والتعاون العسكري مع ايران . ولكن الروس يعلمون تماما وضع اليمن ويعلمون وجود تنظيم القاعده فيه وما يمكن ان يحدث اذا ما قويت شوكة تنظيم القاعدة خلال هذه الحرب كما يعلم الغرب هذا تماما فلماذا مررت روسيا القرار ولماذا يسمح الغرب للسعودية بعمليات عسكرية ستفضي بالنهاية الى تقوية تنظيم القاعده على حساب الحوثيين اذا ما حققت الغارات الجوية اهدافها .؟؟ من الواضح هناك شيء مخفي يتجاوز المصالح الأقتصادية والتناحر السياسي ، ولكنه بالتأكيد سينتج عنه نتائج قد تغير وجه المنطقة وتبدل مراكز القوى .. فإذا كان الهدف من هذا القرار إحراق اليمن فالأمر محسوم وعدد الغارات الذي تجاوز الالف وخمسمائة غاره كانت كفيله بتدمير كل البنية التحتية لليمن كما انها دمرت المدارس والبيوت وعطلت الحياة في بلد بالأصل يعاني من تعطل الحياة فيه . اما الجانب الثاني وهو ان الروس يملكون كما الأيرانيين معلومات تضمن نصر الحوثيين على التحالف فالقاعدة العسكرية لا تعترف بالنصر من الجو وبالغارات الجوية مادام على الأرض مقاومة ومادام الواقع الميداني هو لصالح الحوثيين فبنك الأهداف انتهى وقد يتم تجديده لشهر أخر ولكن فيما بعد ستتحول هذه الغارات الى سكين على اصحابها وبالتأكيد سوف تخسر السعودية المؤيدين لها في اليمن لانها بالنهاية تطال انصار الرئيس عبد ربة منصور وتطال القاعده والقبائل التي تؤديها ولا يمكن ان تدعي السعودية النصر الا اذا حققت شيء ملموس على الأرض وهذا على ما يبدو مستبعد وغير قابل للتطبيق وسيكون امام السعودية حلان اما الدخول البري او دعم فريقها اليمني على الأرض لمحاربة الحوثيين والثانية مشكوك فيها لانها اذا ما فعلت ذلك فهي بهذا سوف توجد دولة القاعدة على حدودها حيث امكانية ارتداد هذه الجماعه على السعودية ممكن عندما تحين الفرصة .. وبهذا يكون القرار الذي حمل في شكلة ادانة للحوثيين تحديدا ووضع اليمن تحت الفصل السابع هو قرار لأغراق السعودية بحرب اذا ما وجد الحل السياسي ستكون طويلة جدا" ولا يحتاج الحوثيون الدخول الى الأراضي السعودية ولكن يكفيهم المحافظة على نقاط حدود اليمن الحالية وهذا بحد ذاته نصر لهم ، اما ما قيل عن حظر السلاح فأخر الأحصاءات تقول ان اليمن لدية ثمانين مليون قطعة سلاح وهذا رقم ليس بالبسيط ولا من السهل انكاره او تجاهلة ، والطبيعة القبلية لليمن سوف توجد تحالفات ومتغيرات كثيره لكل الأطراف وهو ما سيدفع بالجميع واقصد هنا التحالف للسعي خلف وسيط يخرجهم من هذه الحرب والعنوان انتصار التحالف ووقف العمليات العسكرية ولكنه بالتأكيد لن يعيد رجل السعودية عبد ربة منصور الى الحكم ولن يمنع الحوثيين من تحقيق بعض شروطهم في اليمن . وسوف يجبر مشعلي الحرب على وقف تمويل العصابات الأرهابية في العراق وسورية . ويبقى ان نشكر مجلس الأمن الدولي الذي طالما حارب العرب وكانت قراراته تقتل الشعوب العربية وخصوصا الفيتو الأميركي واليوم لا فيتو على مشاريع ومطالب العرب لأنها مشاريع تقتل العرب انفسهم وتزيد الأنقسام بينهم ، وما يحدث اليوم في اليمن وسورية والعراق وليبيا هو مشروع تدمير للانسان العربي وسوف يكشف المستقبل ان الذين دمروا ما تبقى من العروبة هم العرب انفسهم كما ستكشف الأرقام حجم المال الذي دفعة العرب لأحراق بيوتهم .في وقت تطرح فيه المشاريع الأقتصادية الكبرى ولكنها وهمية لألهاء الشعوب بمستقبل لا يمكن ان يكون مشرق والقرار مرهون بيد الخارج الباحث عن مصالحة .

الملفات