2026-09-11 12:17 م

حقائق تتجلّى!!

2015-03-21
بقلم: طالب زيفا
دخلت الحرب الكونية على الدولة السورية عامها الخامس و بدت حقائق تتجلّى لم يعد لأحد أن ينكرها من أهمها الفشل الذي منيت به السياسة الأمريكية و أدواتها في المنطقة و الإرباك الذي أصاب الإدارة الأمريكية التي تسعى جاهدة لتمديد الفوضى الخلاّقة أو ما يمكن تسميته بالربيع القاتل و سياسة التدمير الذاتي الذي تمارسه الإدارة الأمريكية في إطالة هذه الحرب في المنطقة و الذي أدى إلى نتائج كارثية ستنعكس على المنطقة برمتها من خلال : 1-الإستمرار في دعم المجموعات الإرهابية بما تسميه الإدارة الأمريكية بالأسلحة غير الفتاكة أو الصبر الإستراتيجي الذي أعلنه مارتن ديمبسي و الذي يعني تمديد و إطالة هذه الحرب لثلاث سنوات و ربما أكثر و لم تخرج تصريحات "رينان "رئيس المخابرات المركزية الأمريكية عندما أعلن بأنه يتفق مع روسيا بالمحافظة على المؤسسات الحكومية السورية مع بقاء الضغط (على حكومة الأسد) و حتى تصريحات وزير الخارجية الأمريكية حول التفاوض مع الحكومة السورية و مع الرئيس بشار الأسد تأتي في سياق الإرتباك الأمريكي و أدواته في المنطقة و ما يسميه الأمريكيان بدعم المعارضة المعتدلة المسلّحة إلا جزء من الإستمرار في الإستراتيجيا الأمريكية و الدمى التابعة لها المنطقة إلا محاولة لتمديد الفشل الأمريكي في المقاربة بين خيارين أحلاهما مرو يتجلّى ذلك : أ-انتشار المجموعات الإرهابية المسلحة و الفكر الإرهابي التي يقاتلها الجيش العربي السوري و الجيش العراقي و الإنجازات التي تحققت في هذا المجال و خشية أمريكا و حلفائها من استمرار التقدم و الإنتصارات في العراق و سوريا من جهة . ب- تشظّي الفكر الإرهابي المدعوم من مشيخات و ممالك الخليج و أردوغان العثماني و عدم تمكنهم من الإستمرار في دعم ما يسمى أصدقاء أبوبكر البغدادي و أبو محمد الجولاني و عدم القدرة على إيجاد معارضة حقيقية يمكن أن يعول عليها في المرحلة القادمة كون تلك المعارضات بدأت تتلاشى و ينشق بعضها عن الآخر و في الوقت نفسه بروز الدور الروسي الذي يسعى لعقد مؤتمر ثاني في موسكو بمن حضر من المعاراضات بهدف الإتفاق على مبادئ أساسية للحوار السوري السوري الذي سيحرج الأمريكي في حال توصلت موسكو إلى تقريب وجهات النظر بين الحكومة السورية ووفد المعارضات في نيسان القادم. و بتحليل موضوعي و دقيق للحرب التي تدخل عامها الخامس السؤال الذي يطرح نفسه هل نشهد تغيّرات في المشهد الإقليمي نظراً لإقتراب الإتفاق حول الملف النووي الإيراني بين الدول 5+1 هل نشهد تقارباً أمريكياً إيرانياً يمكن أن يسهم في حلحلة بعض العقد في المنطقة و منها الحرب الكونية على سوريا بعد انفلات الإرهاب من عقاله سواء في ليبيا أم دعم آل سعود لكافة المجموعات الإرهابية كالقاعدة و النصرة و داعش في كل من اليمن و العراق و سوريا ؟ هل أدركت الإدارة الأمريكية بأن صمتها و و صبرها و اللعب على ورقة الإرهاب قد ينعكس سلباً على إنتشار الإرهاب الذي بات بهدد المنطقة برمتها بالتالي التصريحات التبي نسمعها من المسؤولين الأمريكين الكبار هي فعلاً نوع من التراجع والإنسحاب الأمريكي التكتيكي نتيجة التضليل الذي مارسته خلال الأربع سنوات الماضية و أصبحت الدول الراعية للإرهاب تهدد الوجود الأمريكي برمته في المنطقة و تتغيّر التحالفات و تعود الإدارة الأمركية إلى البراغماتية بحيث تتخلّى و لو مؤقتاً عن الهدف الإستراتيجي و هو إسقاط الدولة السورية نتيجة فشل الأدوات رغم ما بذلته تلك الأدوات من مال و تدريب و تمويل الذي انعكس سلباً على من خلال إنتشار الإرهاب و عدم التمكن من إسقاط الدور السوري و محور المقاومة بل العكس تراجعت الأدوات و أصبحت على حافة الإفلاس و اصبح الإرهاب يهدد تلك الدول نفسها في الخليج و المصالح الأمريكية و بالتالي تؤجل حل الكثير من الملفات لبعد مرحلة أوباما تحضيراً للإنتخابات الأمريكية القادمة لمن يخلف أوباما و إعادة النظر بالإستراتيجية الأمريكية برمتها خاصة بعد توقيع الإتفاق النووي الإيراني الذي يبدو أنه تقريباً أُنجز و لم يبق إلا بعض اللمسات الأخيرة حيث تطالب الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأن يكون التوقيع بموافقة مجلس الأمن الدولي و لا يكون هناك أثر لمجلس الشيوخ الأمريكي في تعطيل توقيع هذا الإتفاق . لذلك الهيستريا السعودية الإسرائيلية تزداد كلما اقترب موعد توقيع الإتفاق مما سينعكس إيجاباً على ملفات المنطقة و خاصةً الحرب الكونية على سوريا و إجبار تلك الدول المساندة للإرهاب بتطبيق القرارات الدولية التي تدعو إلى وقف تمويل و تدريب المجاميع الإرهابية في كل من سوريا و العراق خاصة بعد الإنتصارات التي يحققها الجيش السوري والعراقي في ميادين القتال على إرهبيي آل سعود وأردوغان وظرا لفشل خطة المبعوث الدولي إلى سورية ستيفان ديمستورا لعدم تمكنه من إقناع تلك العصابات بتطبيق خطته بتجميد القتال في مدينة حلب ويهدد بالإستقالة إن لم يتمكن من تحقيق أي إنجاز في الملف السوري وربا سيسمي الأشياء بأسمائها ومن كان سبب التعطيل لخطته. أخيرا هل نشهد خلال الفترة القادمة تغيرات في المنطقة تشكل إنعطافات لدول كبرى ويرحًل المشروع "التدمير الذاتي" وكتلة الوباء الإرهابي إلى قاعدته وحاضنيه وبنفس الرعاة هذا ما نتوقعه فليحصد داعمو الإرهاب ما تعبوا في تربيته " كمجير أم عامر وضباعها".

الملفات