2026-09-11 02:41 م

في حضرة الأم ...

2015-03-21
بقلم : د. محمد بكر*
إلى التي تعاظم صبرها فوق الجراح , ومن جبينها ينبلج الصباح , على ترانيم صوتها أغفو والحنان يلفني , من روحها أشحذ أيامي فتهون الصعاب وتحلو الحياة , من تحت قدميها أرشف قدسية الكوثر وألتمس عطاء الله . إلى أول صورة ارتسمت أمام عيني , أعطتنا من نفسها فاشتد ساعدنا وعودنا , مابخلت تداعياً بالسهر والحمى لمجرد أنة لامست مسامعها فأبت إلا تمسحها بيديها القدسيتين وطيفها الملائكي , إلى أمي الغالية , أدامك الله , وزينك بكل خير الأرض , وأحاطك بجبال ٍ من العافية , كل عام ٍ وأنت بخير . إلى اللواتي أنجبن رجالات ٍ بحجم وطن , وتدفقت أنهار التضحيات والعطاء من جباههن , ومابين أرصدة الأرحام وسيول العطاء , تسمو أوطانٌ ويحيا كبرياء ٌ ويُكاد عدو ٌ ويدنو انتصار ٌ ويتنامى للأرض الوفاء , ليس بعد جمالكن جمال , ولا بعد تضحياتكن أي بذل أو عطاء , أمامها تنحني " الخنساء ", ولعظيم المصاب وهولها تئن الجبال , كنتن ولا زلتن أيقونات الحنان , وللصبر والبذل والتضحية والعظمة عنوان . إلى أمهات العالم العربي عموماً وإلى الأمهات الفلسطينيات والسوريات بشكل خاص , كل عام وأنتن بألف ألف خير . 
 * كاتب فلسطيني مقيم في سورية.