2026-09-11 03:23 م

هل تأثر نتنياهو بالحكام العرب ؟ !

2015-03-21
بقلم: رابح بوكريش
نتنياهو اصبح مثل الحكام العرب لا يهمه الا الكرسي قال نتنياهو: إنه لا يزال يؤمن بحل الدولتين، وذلك فيما يعد تراجعا عن تعهده عشية انتخابات الكنيست بعدم السماح بإنشاء دولة فلسطينية واشترط قطع السلطة الفلسطينية علاقتها مع حماس!!! وكان نتنياهو قد قال : في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية العامة، إنه لن تكون هناك دولة فلسطينية في حال فوزه بانتخابات الكنيست؟ وهذا دليل على أن نتنياهو تأثر بأصدقائه " الحكام العرب " واصبح مثلهم لا يؤمن الا بالكرسي ! . لنعود قليلا الى الوراء .. الكل يعرف أنه بعد انتفاضة الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.. قد أدت ، بشكل واضح، إلى تسليط الأضواء بقوة على القضية الفلسطينية وزادت من الاهتمام الإسلامي والدولي بهذه القضية وبضرورة ايجاد حل لها . ولكن منذ توقفها اصبح الاهتمام العربي والدولي- الفعلي –بالقضية الفلسطينية أقل بكثير من الاهتمام بملف النووي الإيراني وهذا راجع إلى ذكاء المخابرات الإسرائيلية وتخلف المخابرات العربية .وضعف المفاوض الفلسطيني والتمزق العربي . وقد ادى ذلك الى عدم وجود قوة ضاغطة فلسطينية. وليست هناك ، أيضا ، ضغوط دولية جدية على اسرائيل لحملها على قبول شروط السلام العادل و الشامل. هذه الأمور تدفعنا إلى القول : أن السلام مع الكيان الصهيوني لن يتحقق عن طريق المفاوضات بسبب بسيط وهو ان اسرائيل تريد سلام تفرضه هي ، وبشروطها العنصري . من هذا وذاك اقول : لا يمكن ان تنطلق عملية مسيرة السلام في ظل وجود نتنياهو على رئس الحكم في اسرائيل .. إلا اذا حدث تحرك إسلامي – فلسطيني على جبهتين في وقت واحد : الجبهة الأولى ، ربيع فلسطيني واسع لن يتوقف حتى تهز لإسرائيل من الداخل. الجبهة الثانية ، القيام بتحرك دبلوماسي وسياسي إسلامي فلسطيني شامل ومستمر في الساحة الدولية حتى تتولى الدول الكبرى ملف هذا النزاع . ولن يتوقف هذا التحرك مهما كانت الخسائر المترتبة عنه إلا عندما تضع هذه الدول صيغة حل دولي كما حدث في جنوب افريقيا.

الملفات