بعد العمليات الناجحة للجيش السوري في الجنوب وانهيار قطعان المرتزقة وانسحابهم ، كان في المقابل عمليات قادتها الفرق العراقية والحشد الشعبي مدعومة من ايران تحقق انتصاراتها على قطعان المرتزقة في العراق ، هذه الانتصارات في كلا البلدين لم تكن مريحة بالنسبة لمن يدير الحرب على المنطقة فتقدم الجيش السوري ووحدات المقاومة اللبنانية في سورية بغطاء جوي قاده سلاح الطيران السوري ودون أي دعم جوي من قبل ما يسمى التحالف الدولي ضد الإرهاب – وانتصارات الجيش العراقي وقوات الحماية الشعبية والتي كانت بدون أي دعم جوي كذلك من نفس التحالف الذي يدعي أنه يحقق بطلعاته الجوية تقدم عسكري مهم .
هذه الإنتصارات دفعت بالرئيس الأمريكي لطلب تفويض من الكونغرس الأميركي للسماح للقوات الأمريكية بالتدخل البري ، لعلة يجد اذا ما وافق الكونغرس على هذا الطلب ما يكتبة في مذكراته أن أميركا شاركت في محاربة الإرهاب . ذلك الإرهاب الذي لم يعد يختلف اثنان أنه صناعة مخابراتية غربية وليس له أي عقيدة دينية أو سياسية ولا مشروع حقيقي إلا القتل وإنهاك الأقتصاد العربي ومنع اي بذرة تنمية أو تقدم فما يقدمة الإرهاب والمنتمين له للمشروع الصهيوني يتجاوز حجم عشر حروب قد تخوضها اسرائيل .
ولا يمكن أن نصدق اليوم أن أميركا تريد بالفعل محاربة الإرهاب لأنها لو ارادت ذلك لقامت بوقف تعاونها العسكري مع ممولي الإرهاب ويعلم من يدير مصارف النيورك حجم الأموال والتحويلات المشبوهه التي تدفع لتغذية الإرهاب في العالم كما يعلم السيد باراك أوباما أن حليفة التركي يقدم يوميا خدمات لوجستية مباشره للعصابات الإرهابية وقطعان المرتزقة لإاي إرهاب ستحارب القوات البرية الأمريكية اذا ما نزلت على أرض العراق ؟؟
ما تريده الإدارة الأمريكية هو سرقة النصر وإقناع العالم أن من يحصد النصر هو الجيش الأمريكي وليس الجيش العراقي أو السوري والمقاومة وأيران . لأن مثل هذا العنوان سيكشف مدى تورط أميركا في العمليات الإرهابية وهو تورط معلن من خلال تواجد الخبراء الأمريكين بغرفة عمليات عمان بالإضافة للسعوديين والأردنيين والقطريين الذين يديرون عمليات الجيوب العملية في الجنوب السوري .
ما يريدة أوباما بعد توارد أنباء الأنتصارات على قطعان الإرهاب هو محاولة للخروج من فضائح ستطاله حتى بعد ترك البيت الأبيض أنه كان كما سلفة السابق بوش الأبن يتلاعب بالمعلومات والحقائق لدعم او شن حروب لم يستفد منها غير صانع وتاجر السلاح الأمريكي .
وعلى الطرف الأخر كان حلفاء أميركا يعيشون عرس ديمقراطي ليس له مثيل حيث مُنعت وزيرة خارجية السويد من إلقاء كلمتها في الجامعه العربية وذلك تحت ضغط سعودي أجبر الأمين العام للجامعة ((نبيل العربي )) أن يعتذر ويتصبب عرقا" لأنه لم يجد العبارات الكافية لتبرير منع الوزيرة من القاء كلمتها تلك الكلمة التي تتحدث عن حقوق الإنسان بالمنطقة وعن الحريات العامة وعن الديمقراطية ، وما ورد في كلمة الوزيره والتي نشرت في وسائل الإعلام , ليس بعيد عن تلك العبارات الخاصة بالديمقراطية والحرية والتي استخدمتها الجامعة العربية في بياناتها وقرارتها ضد سورية !! ولكن الواضح أن نشر الديمقراطية وحرية التعبير مرتبطه فقط بالدولة السورية والحرب عليها ولا تعني الأخرين .. هذا المنع جاء في وقت يكثر فيه الحديث عن الأمن القومي العربي فمن منع وزيرة الخارجية واعترض على كلمتها يريد إنشاء قوة عربية لحماية الأمن القومي العربي وهدفة من ذلك ادخال العرب في حرب جديده مع إيران وليس غير ذلك فمصلحة من يدير الحروب على المنطقة تلتقي بمصالح من يريد إنشاء هذه القوة لاستهلاك اقتصاد المنطقة وثرواتها بحروب يمكن تجنبها بعلاقات حسن جوار سيكون لها انعكاس أكبر على التنمية وتقدم المنطقة .
اليوم نحن جميعا معنيون بإنتصارات القوات الوطنية في العراق وسورية ولبنان ونحن جميعا معنيون بحماية هذه الإنتصارات فما تحقق على الأرض كسر تحالف أكثر من ستين دولة أرادت الخراب والدمار للمنطقة – ومن يزعجه تحالف القوى الوطنية مع ايران علية أن يجيب عن عشرات الأسئلة التي يتداولها الناس في الشارع العربي : من دفع المليارات لتدمير سورية ؟ من حصار سورية إقتصاديا وسياسيا ؟ من دفع بالمرتزقة والأرهابيين من كل اصقاع الأرض الى سورية ؟؟ من ارسل اطنان من الأسلحة لقتل الشعب السوري ؟؟ وتطول القائمة والأجابات معروفة ويبقى السؤال متى ستعترفون بإنتصار الوطن ؟؟؟
في سورية والعراق تجاوزنا عقدة الأجنبي والبطل الأمريكي الذي يحرر المدن كما افلام هوليود تلك الصورة التي يريد بارك اوباما ان يصنعها لنفسة لاقتسام النصر مع صانعية الحقيقين .
أوباما يريد سرقة الأنتصارات ...
2015-03-13
بقلم: جمال العفلق
