2026-09-11 05:53 م

الولاء او الفأس شعار ليبرمان الانتخابي

2015-03-10
بقلم: امينه عودة
طحنا متبادلا تشهده بورصة الانتخابات الإسرائيلية، ومع اقتراب موعدها، ارتفعت وتيرة التطرف في الشارع الإسرائيلي، حيث المزاد العلني يهدف لتسديد ضربات موجعه للفلسطينيين والعرب عموما، وأصبح واضحا للمراقبين وشهود العيان أن ليبرمان خرج من عقاله، مهددا ومتوعدا أهلنا في الداخل الفلسطيني بقطع رؤوسهم بالفأس موضحا إما الولاء أو الفأس، جاء هذا في مؤتمر لحزب "إسرائيل بيتنا" عقد في هرتسيليا، إن تصريحا كهذا لم يصدر عن شخص طبيعي، إنما يؤكد أن المتحدث جنن جنونه وفقد توازنه، من خلال بث سموم عنصرية معادية لأبناء شعبنا، يأتي هذا على ضوء التقدم الذي تشهده القائمة العربية المشتركة، ووفقا للتقديرات واستطلاعات الرأي فانه من المتوقع ان تحقق تقدما لتمثل كقوى ثالثة في الكنيست، وهذا سيحرج العديد من معسكر التطرف اليميني العنصري، ولم يتوقف أعداء الشعب الفلسطيني عند هذا الحد ، بل ذهب إلى الاكستريم الأبعد تطرفا، حيث صدرت عنه تصريحات هستيريه شن من خلالها هجوما لوح من خلالها بضرورة الترحيل والتهجير وصب جام غضبه على فلسطيني الداخل عموما والأبرز انه يتطلع للتخلص منهم وقذفهم على هامش الطريق بمعنى تفريغ المثلث، تصدر أقوال كهذه لسبب يؤكد أن أهلنا في الداخل ونحن في الوطن المحتل نقف شوكة في حلقهم منذ زمن، عبر طرحها لسيناريوهات تفوح منها رائحة الدم والاستبداد، وهنا علينا أن نذكره انه مستوطن. ان ما جاء على لسان قوى التطرف، يطرح العديد من الأسئلة وعلى رأسها هل ستقدم عصابات التطرف الصهيونية بممثلها الأحمق على ارتكاب عمليات اغتيال لقادة و/أو إشعال نيران الفتنة ما بين قوى التطرف والاعتدال العربي أو الإقدام نحو الاسوء بفتح شهية غلاة التطرف حيث التربص للفلسطينيين، من حيث تكثيف الاستيطان ارتكاب المزيد من العنف في كافة أماكن تواجدنا إلى جانب التهجير. ان ما يسمى بممثل "الدبلوماسية الإسرائيلية" ولم يتوقف عند هذا الحد، إنما يواصل الترويج لمشروعه العنصري المتطرف الداعي إلى ضم المثلث لأراضي السلطة الفلسطينية المحتلة من قبل جيشهم والهادف إلى الانقضاض على التواجد العربي في الداخل داعيا الى تهجيرهم لأراضي السلطة الفلسطينية بالمقابل تعزيز هجرة اليهود الى اسرائيل. ان مستوطنا يقيم في مستوطنة "نكوديم" المقامة على أراضي فلسطينيه في بيت لحم المحتلة عام 1967 لا يستحق أن يلقب بوزير خارجية إنما يجب أن يكون السجن موقعه الطبيعي بتهمة التطرف والإرهاب. والسؤال الذي يطرح نفسه من جديد، هل ستقدم عصابات التطرف التي يمثلها ما يسمى بوزير خارجية إسرائيل وغيره على عمليات خارجه عن القانون سواء بتنفيذ اغتيالات و/أو وممارسات أخرى بحق قادة فلسطينيين وما إلى ذلك من مجازر، وفقا لخطة تأتي بالتوافق مع ما يتبناه نتنياهو الذي يتضور قهرا بسبب القائمة العربية الموحدة والتي يؤكد إنها قائمة تشارك في مؤامرة خطيرة على حكم اليمين، متهما القائمة العربية بالحصول على تمويل خارجي. وفي السياق ذاته تشير كافة المؤشرات، أن قوى التطرف في إسرائيل تؤكد إلى أن المرحلة القادمة لن تشهد حلا للقضية الفلسطينية، ولم تعد مدرجة على طاولة البحث، إنما يدور الحديث عن تسوية ذات بعد إقليمي مع الدول العربية. وفي هذا السياق أشارت مصادر إعلاميه عربية انه بطل التطرف ليبرمان يواصل تعزيز علاقاته مع دول عربية، يتطلع من خلالها لاحقا لتسوية إقليمية شامله إذا أراد الفلسطينيون تسوية ، تشمل العرب في إسرائيل والفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1967. ان ما يطرح من تطرف وعنجهية، يأتي في سياق الحرب الضروس التي تشهدها الدول، وما يجري ألان ليس صدفة إنما يأتي في إطار سيناريوهات وضعت سعيا وراء إنهاك العالم العربي لإلغاء مفهوم الدولة وإيقاع خسائر بشرية وثقافية وتراثيه واقتصادية، تحضيرا لتمرير مشروع ما يسمى بإسرائيل الكبرى لفتح الباب للسيطرة على كافة المدخرات العربية والقضاء على مكتسباتها التاريخية وإنهاك قدراتها العسكرية.

الملفات