بقلم: رابح بوكريش
أجرى مركز زغبي للخدمات البحثية استطلاعاً للرأي في ست دول عربية وإيران،
بطلب من منتدى «صير بني ياس». وسلّطت النتائج الضوء على الخلاف السياسي
المزعوم بين إيران وجيرانها والانفصال الخطير في الطريقة التي يقيم بها
العرب من جهة، والإيرانيين من جهة أخرى، الدور الإقليمي لطهران. أظهرت
النتائج على النحو التالي :
اللبنانيين والعراقيين فقط يعتبرون أن لدولتيهم علاقة إيجابية مع إيران،
في حين أن أغلبية كبيرة من الدول العربية أكدوا أن علاقة دولهم مع إيران
ليست جيدة، وأنهم لا يرغبون في تحسنها. هذا القول ليس من العدل ولا من
الحق ولا من المنطق ولا من الدراسة القيمة .. لأن اغلب البلدان العربية
لها علاقة حسنة بإيران. تشكل العلاقة الإيرانية بالمنطقة العربية واحدة
من القضايا الأكثر رواجا وتعقيدا في السنوات الأخيرة وهذه البقعة من
العالم والتي اختلطت فيها الأوراق وتداخلت فيها المصالح حتى بات العربي
فيها من ضعفه أو من فرط ضعفه لا يفرق بين الخصم والمنافس والعدو بين
التزاحم والتدافع المنطقي على مواقع القوة والنفوذ وبين الصراعات القائمة
على مبدأ الإلغاء والاحتلال . لا شك أن الشعب الإيراني في قديم الزمان
استقبل اللغة العربية بحفاوة بالغة وأكرموها بترحيب حار فأقروا ضيفاتها
ثم ما لبثوا أن عدوها لغتهم الأساس جنبا الى جنب لغتهم القومية ، فلم
يعتبروا أنفسه قط غرباء على خوان لغتهم . وفي العصر الحديثة كان انقلاب
الخميني أهم حدث سياسي في تاريخ ايران والعالم
الإسلامي " لأنه حطم قوة عسكرية عظيمة وامبراطورية مهيبة ، وحليف استراتيجي
للولايات المتحدة الاميركية ، و دركي للغرب في المياه الدافئة" كانت هذه
الثورة صدمة كبيرة لأمريكا بسبب فقدانها احد دركي المنطقة. وتفاءلت
الشعوب العربية والإسلامية به لأنها جاءت لحماية الدول العربية من غطرسة
الشاه . و التي حولت ايران إلى وجهة أخرى معادية للغرب ولأمريكا ،
واقتلعت النظام السابق من جذوره . بعد ظهور المشاريع النووية الإيرانية
من جديد " كانت موجدة في عهد الشاه لكن في ذلك الوقت لم يتجرأ أي حاكم
عربي أن يتحدث عنها " شعرت السعودية وإسرائيل بالخطر. فكان لا بد من إجاد
مخطط جديد لمحاربة المشاريع
الإيرانية فكانت قضية 11 سبتمبر هي المنطلق ... هذا واقع ، يمكن
التدليل عليه بألف دليل .. بعد ذلك تم تطبيق المخطط الجديدة الهدف منه
جعل العالم الإسلامي يعيش من جديد في صراع طائفي لا حدود له . وقد بدأ
المخطط من خلال إعلاء النعرة المذهبية بين السعودية وايران . و إدخال
المصطلحات الدينية ودسها في الأوساط الشعبية . وحتى بعض الحكومات
العربية تثير الخلافات الطائفية والمذهبية في وسائل الاعلام التابعة لها
الهدف من ذلك ، الهاء شعوبها بهذه القضايا لتنسي هذه الشعوب قضايا أهم
ومنها الحريات العامة وطريقة الحكم ومشاركة الشعب في تقرير مصيره . أن
ايران التي تحتفل بثورتها الوطنية هذه الايام ينبغي ان تقوم الدول
العربية والاسلامية كافة بدعمها في توجهاتها لإقامة مفاعلها النووي
السلمي
وابعاد دول الخليج عن شبح الحرب او التوترات التي تنذر بها امريكا
واوروبا بشأن هذا البرنامج.أدلة مركز زغبي بعيدة عن الحقيقة !!!
2015-03-09
