2026-09-11 06:42 م

خطاب المعارضة السورية بعد اربع سنوات من الحرب ؟؟

2015-03-09
بقلم: جمال العفلق
أيام ونفترب من الذكرى الرابعة لبدء الحرب على سورية وهذا بمفهومنا نحن الذين قرأنا العناويين للشعارات التي رفعت أثناء المظاهرات وقلنا حينها شعارات طائفية لا تحمل رياح التغيير الديمقراطي بقدر ما تحمل سموم الحرب الطائفية . واليوم ونحن على ابواب السنة الخامسة لبدء العدوان ((العربي الامريكي الصهيوني على سورية )) نرغب وبشدة أن نسمع خطاب المعارضة (( السورية )) إن بقي منها أحد غير مرتبط بالمشروع الاميركي الصهيوني عمدا أو بدون قصد والثانية لا اعتقد أنها موجوده فاليوم لا يمكن أن يتحدث اي مواطن سوري او اي مراقب عربي او دولي ويقول ان المشروع غير واضح المعالم وان لغة المؤامرة هي فقط في اذهان من يدافعون عن سورية ولا وجود لمؤامرة !! تلك المؤامرة التي اعترف فيها من صنعها ولكن المعارضة التلفزيونية لا تريد الأعتراف فيها . على ابواب السنة الخامسة لا ارقام حقيقية لعدد الضحايا من المدنيين ولا حتى العسكريين ولا ارقام دقيقة عن حجم الخسائر الاقتصادية ولكن هناك رقم واحد واضح المعالم أن الجيش السوري هو الرقم الأصعب الذي راهن كل أعداء سورية علية فاحتفلوا بالانشقاقات هنا وهناك وضخمتها قنواتهم الأعلامية والنتيجة أن الجيش بقي صامد وفتح كل الجبهات وأعلن مرارا أن النصر سيكون حليفة إذا ما اصر الطرف الأخر على الحرب . هذه الحرب التي فُرضت على السوريين بقرار دولي كان مصدرة واشنطن وعواصم اوربا وجميعهم اعطوا برنامج زمني من ستة اشهر حتى سنة وتكون الأمور تحت سيطرتهم . وهذا ما لم يحدث . فماذا خسر الطرف الأخر ؟؟ُ ان فاتورة العدوان على سورية كلف دافعي المال من العرب مليارات الدولارات بين تسليح وشراء ذمم وتمويل للارهاب ومنذ عامين تقريبا قدر الباحثون أن الاموال التي دفعت لهذا العدوان تكفي لإطعام سكان الأرض لمدة اربع سنوات ، وان اميركا تحملت كثيرا من تبعيات هذا الدعم من خلال اعطاء تسهيلات لتركيا مقابل تمرير المرتزقة وتحويل مطار انقرة الى محطة ترانزيت للمرتزقة القادمين من كل العالم . كما ان الاعلام كان له حصة جيده في هذه الحرب حيث دفعت اموال للماكينة الاعلامية التي كانت ومازالت تصنع الاخبار وتزور الحقائق . اما الكيان الصهيوني فكان له حصة بالخسائر بفشل مشروع الحزام الأمني الذي اعتقد أنه اكتمل واصبح هناك مرتزقة على طول الشريط الحدودي مع الجولان المحتل وفلسطين يمنعون عنه خطر قيام سورية بشن أي حرب مستقبلا " هذه مقاربة بسيطة لا تعتمد على ارقام دقيقة ولكنها قريبة من الواقع فماذا سيكون خطاب المعارضة السورية وبماذا سيتوجهون للشعب السوري ؟؟ هل ستعترف المعارضة بالخطأ التاريخي الذي ارتكبتة بحق السوريين وأنها ادخلت الشعب السوري بحرب تُدار من قبل أعداء سورية ؟؟ وهل ستعترف المعارضة أنها عندما رفضت العروض بالتفاوض على مبدأ المواطنة خانت دماء السوريين ؟؟ وهل ستعترف المعارضة أنها كانت اضعف من أن تعترض على قرارات اتخذها المشغلون لها واوصلت البلاد لهذا الحال ؟؟ لا اعتقد أن لدى المعارضة ما تقولة للشعب السوري الذي لا يستمع لها أصلا ولكن الأكيد أنها سوف تحاول أن تصنع صورة ما لتقول أنها هي من رسمتها .. يعلم من يدير الحرب على سورية أن المعارضة السورية وخصوصا تلك التي تعب على تلميعها وتنظيفها واسكنها في فنادق تركيا بأنها معارضة ليس لها حضور شعبي ولا تملك قاعده شعبية ولكن المشغل يريد ابقاء هذه الفئة لانها قدمت كل فروض الطاعة والولاء له وحتى اليوم لم يجد المشغل من هو اسوء من تلك المعارضة ليقوم باستبدالها أو تغييرها . واذا ما فُعلت القرارات الدولية الخاصة بالارهاب ومحاسبة الممولين والمسهلين له فالمعارضة السورية وخصوصا ما يسمى أئتلاف الدوحة سوف يلاحق جنائيا . إن ما تسعى له المعارضة السورية لا يتجاوز حدود الصورة الأعلامية فقط والكسب المادي الفردي ولكن على الأرض يعلم المعارضون أنفسهم أنهم لا يملكون قرار اشعال عود كبريت . فمن ينتظر خطاب للمعارضة علية أن يستمع لتصريحات السيد جون كيري وزير الخارجية الامريكي لأن لدية النص الأصلي للخطاب ، لمعارضة سورية كان هناك أمل في يوم ما أن تكون معارضة وطنية تبني الوطن لا تهدمه وتدافع عن الوطن لا تجلب الاعداء الية .

الملفات